تشهد عدة مناطق في العالم كوارث طبيعية تحصد أرواحا بشرية، وخسائر مادية، بفعل التغييرات المناخية، يكفي الحديث عن حرائق اليونان، وتركيا، والجزائر خلال الأسبوع الجاري. حرائق أتت على الأخضر، واليابس بفعل ارتفاع درجة الحرارة، وفي بداية الأسبوع الجاري، أصدرت اللجنة الحكومية الدولية المعنية بالتغيرات المناخية، تقريرا يحذر من ارتفاع درجة الحرارة غير المسبق، الذي تعرفه الأرض، خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ما اسماه التقرير بتاثير نشاط الإنسان على المنظومة المناخية. ما يدفعنا إلى التساؤل هل المغرب في منأى عن خطر التغييرات المناخية، والكوارث الطبيعية؟ والتي تعيشها عدة مناطق في العالم، من حرائق، وفيضانات، مثل جنوب، وشمال اروبا، ومناطق البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن تقليص مدى الجليد ما أدى إلى ارتفاع متسارع على مستوى منسوب مياه البحر. وللإجابة عن هذا السؤال، قال الحسين يوعابد، خبير مناخ، ومدير التواصل في مديرية الأرصاد الجوية، في حديثه مع "اليوم24″، إن المغرب ليس بمنأى عن ارتفاع درجة الحرار على غرار باقي العالم؛ المغرب عرف احترارا بمعدل 0.33 درجة كل عشر سنوات، بينما المعدل العالمي، هو 0.17 كل عشر سنوات.
وأضاف المتحدث نفسه أن المغرب شهد، خلال فصل الشتاء الماضي، تساقطات مطرية قياسية، وارتفاع درجة حرارة، أيضا، خلال شهر يوليوز الماضي، كل هذا بفعل التغيرات المناخية. وأورد المتحدث نفسه أن مديرية الأرصاد الجوية، تحذر عبر نشرات إنذارية من خطر الحرائق، أو الفيضانات، عبر تعميم نشرات إنذرية للإعلام أو المتداخلين من أجل حماية الأراوح، وممتلكات المواطنين. وفي هذا السياق، حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، الثلاثاء الماضي، من المخاطر الناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة المرتبة، ابتداء من يوم أمس، إلى غاية يوم الثلاثاء المقبل، منبهة إلى تفادي التسبب في حرائق الغابات، وتجنب المخاطر، التي يمكن أن تأتي من الأمطار الرعدية في المرتفعات. ويرتقب أن تشهد المملكة موجة حر تصل إلى 49 درجة في بعض المناطق الجنوبية، وذلك ابتداء من يوم امس إثر صعود كثل هوائية حارة، وجافة قادمة من الصحراء الكبرى نحو البلاد. وحسب ما أفادت به مديرية الأرصاد الجوية، ستعرف درجات الحرارة ارتفاعا ملموسا قد يتجاوز المعدل الشهري ب05 إلى 10 درجات، وستمتد هذه الموجة المعروفة بظاهرة "الشرقي" لتشمل معظم مناطق البلاد، خاصة منها سوس، والأقاليم الجنوبية، وتادلة، والحوز، والرحامنة، والشياظمة، وغيرها.