البيجيدي بتطوان يقترح مرشحه للانتخابات البرلمانية الأحد المقبل في انتظار حسم ابن كيران    منظمة حقوقية: المشروع الجديد الخاص بإعادة تنظيم مجلس الصحافة لا يختلف عن النص السابق    مجلس الحكومة يصادق على مشروعي مرسومين يتعلقان بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية    دعم الغاز والكهرباء والنقل .. لقجع يكشف تفاصيل إجراءات الحكومة    بنعلي: زيادة إنتاج الحبوب لا تترجم في الدخل.. حرب إيران "تُلهب الأسمدة"    عرض مسرحي بالرباط يحتفي بالفكر والإرث الإنساني للراحلة فاطمة المرنيسي    افتتاح معرض فني جماعي يحتفى بالتراث برواق باب الكبير        ماكرون يعتبر أن تصريحات ترامب بشأن زوجته "ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب"    بعد الفشل في التأهل لكأس العالم للمرة الثالثة تواليا.. دعوات لإجراء إصلاحات هيكلية في كرة القدم الإيطالية    المغربي إدريس حفاري يفوز بفضية منافسات "تراب" ضمن بطولة كأس العالم للرماية    مدينة في مواجهة الملل    نقابة تعليمية تستعجل تنفيذ التزامات    ودائع الأسر المغربية في البنوك تسجل نموا ب7,8% لتصل إلى 989,8 مليار درهم    متحور "سيكادا" يعود للواجهة.. الطيب حمضي يوضح: سريع الانتشار وليس أكثر خطورة    أمن الدار البيضاء يطيح بشاب بحوزته 2100 قرص طبي مخدر    الأحمر يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    النفط يقفز أكثر من 7% بعد تعليقات ترامب بشأن إيران    تقليعة المرافعات في كليات الحقوق: بين بريق الاستعراض ومنطق التسليع    معرض مغربي بواشنطن يحتفي بالإبداع والهوية    8 دول إسلامية: قانون إعدام أسرى فلسطينيين تصعيد خطير يقوض الاستقرار            تأهيل التراب الوطني وإصلاح الدولة والديالكتيك الاجتماعي والسياسي 3/2    الاتحاد المصري يستنكر الهتافات المعادية للمسلمين خلال مباراة إسبانيا    ثورة في تصنيف الفيفا.. فرنسا تنتزع الصدارة والمغرب يثبت أقدامه بين الكبار    الجديدة.. المغرب والرأس الأخضر يتباحثان سبل إرساء شراكة مينائية وبحرية استراتيجية        بنسبة تقارب %78.. انخفاض حاد في قضايا الاتجار بالبشر في الصين    36 دولة تضغط لإعادة فتح هرمز        "العدول" يحتجون أمام البرلمان ويواصلون إضراب ال19 يوما    لمواجهة أزمة المحروقات.. مقترح برلماني لإعفاء الموظفين من التنقل اليومي    توقيف مروج مخدرات بحي مولاي رشيد وحجز 2100 قرص "ريفوتريل" بالدار البيضاء    إحالة الهجهوج على قاضي التحقيق في حالة اعتقال على خلفية اتهامات ثقيلة    بركة: الموانئ ركيزة أساسية للسيادة اللوجستية للمملكة    تحليل: الحرب قد تقوي شوكة إيران وتترك دول الخليج في مواجهة العواقب    جمهورية الرأس الأخضر تشيد بالمبادرة الملكية الأطلسية وتدعو إلى اندماج مينائي مع المغرب    تشيلسي يعلن خسائر قبل حساب الضرائب بقيمة 262،4 مليون جنيه إسترليني    أولاد سعيد تحتضن ملتقى حول التصوف والمقاومة الشعبية واستحضار الذاكرة الروحية    صدمة للجماهير .. تذكرة نهائي مونديال 2026 تتجاوز 10 آلاف دولار    جيش إيران يتعهد شنّ هجمات "ساحقة"    غارات جوية تستهدف مركزا طبيا بارزا في طهران وإسرائيل تعلن التصدي لهجمات صاروخية إيرانية    أجواء باردة وغائمة في توقعات اليوم الخميس بالمغرب    وزير التجارة الخارجية الفرنسي يقوم بزيارة للمغرب على رأس وفد هام من رجال الأعمال    هشام العسري وأسئلة الفن المقلق في المجتمع المغربي    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم.. المنتخب المغربي يحافظ على مركزه الثامن عالميا    توبة فنان    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    الشهبي يفوز بمسابقة وطنية لأدب الطفل    دراسة: زيادات بسيطة في النوم والنشاط البدني تقلل مخاطر أمراض القلب        دراسة حديثة: العمر البيولوجي مفتاح صحة الدماغ وتقليل خطر السكتة        إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الطبيب المغربي زهير لهنا: الموت مقبول كقدر في غزة
نشر في اليوم 24 يوم 23 - 07 - 2014

بعد رسالته المؤثرة الأولى، يستمر الطبيب المغربي زهير لهنا في نقل معايناته من داخل أحد مستشفيات قطاع غزة بكتابته لرسالة ثانية ينقل فيها معاناة أهل غزة.
زهير لهنا، سرد في شهادته الثانية من قلب قطاع غزة، كيف أصبح بحكم ضحايا العدوان الكثر بمثابة مسعفا متدربا، متحدثا عن كون كثرة الضحايا لم تترك له فرصة لتقديم الدعم والمساعدة للضحايا في مجال تخصصه وهو أمراض النساء والتوليد.
الطبيب المغربي تطرق كذلك إلى التكافل بين سكان القطاع الذي يتعرض للعدوان منذ أكثر من أسبوعين مخلفا مئات الشهداء وآلاف الجرحى، حيث أشار الى كون العائلات التي تسبب القصف المتواصل بتشردها من بيوتها تتلقى مساعدات من العائلات التي ما تزال في بيوتها.
جروح وإصابات ضحايا العدوان بليغة ومتعددة حسب الطبيب دائما، مؤكدا ان محاولات إنقاذهم تتم "بدون عناد"، لكون الموت أصبح قدرا مقبولا في القطاع على حد تعبيره. الطبيب المغربي قال أن ضحايا مجزرة حي الشجاعية أصبحوا يبحثون في مستشفى الشفاء الذي يحل به عن ملاذ آمن من القصف المتواصل، على الرغم من كون المستشفيات نفسها لم تعد مكانا آمنا لتعرضها للقصف أيضا.
ويذكر أن زهير لهنا، طبيب مغربي مقيم في فرنسا، التحق بقطاع غزة متطوعا للمشاركة في عمليات إسعاف ضحايا العدوان المتواصل على القطاع. الطبيب المغربي ذو الجنسية الفرنسية وصل إلى قطاع غزة عبر معبر رفح يوم الأحد 13 يوليوز الجاري، "بعد صعوبات كثيرة" ويومين من الانتظار على حد تعبيره، ليلتحق بمستشفى الشفاء حيث يساهم في إسعاف ضحايا العدوان.

وفي ما يلي نص الرسالة كاملة :
"في الأيام العادية، أنا جراح نساء وتوليد، حتى أني كنت أعتزم تقديم تدريب للهيئة الطبية الفلسطينية، في شهر غشت القادم، حول تنظير البطن أو الحوض وجراحة الحوض بمستشفى رفح. ولكن هجوم الجيش الصهيوني لم يترك لي فرصة قضاء رمضان هادئ ولا أن أقدم المساعدة المرتبطة بمجال تخصصي وخبرتي لفائدة الأطباء الفلسطينيين.
وبسبب العدوان الإسرائيلي على غزة، أصبحت بحكم الواقع، مسعفا متعلما أحمل الجرحى، وأنظف الجراح، وأنزع بل وأمزّق الملابس من أجل الوصول للجسد الشهيد ومعالجته. في المستشفى الدولي الأوروبي الشفاء، أبحث يوميا عن بقايا قنابل استقرت في أحشاء الأطفال. وأما الأطباء الفلسطينيون، فقد اكتسبوا، على مر الهجومات، خبرة جيدة، تعيسة، في جراحة الحروب حيث قد يخضع المصاب لتدخل عدة جراحين في نفس الوقت بحضور أطباء التخدير، ناهيك عن الممرضين والأدوية والدم الذي يجب إعطاؤه.
الجراح في أغلبها بليغة ومتعددة. وبمجرد وصول المصاب، نحاول إنقاذه دون عناد. فرغم أن الموت مؤلم، فهو مقبول كقدر، ارتقاء، شعور يصعب شرحه لغير المؤمنين أو تقبلهم له. تمزق الأسر واضح، ولكنها تنتهي بتقبل الموت الذي كان بفعل جيش وليس بفعل كارثة من كوارث الطبيعة.

إننا نشهد التاريخ في غزة
وصلت إلى غزة يوم الأحد 13 يوليوز، أياما قليلة بعد بدء العدوان التعيس. وصلت رفقة الدكتور النرويجي الشهير الآن "مادس غيلبير" وطبيبين آخرين فلسطينيين من أوروبا : عبدو عرب من النرويج أيضا، وعابدين من أنجلترا.
بعد صعوبات عبور سيناء، التي أصبحت منطقة عسكرية، أسعفنا الحظ بدخول قطاع غزة بعد يومين من الانتظار فقط.
وحتى اليوم وحسب علمي، فإننا الأطباء الأجانب الوحيدون القادمون من الخارج بعد بدء العدوان الإسرائيلي الذين استطاعوا دخول غزة. وأما باقي الزملاء الذي التحقوا لتعزيزنا فلا يزالون ممنوعين من الدخول.
يعترينا إحساس أننا نعيش مفترقا تاريخيا. إننا في قلب التاريخ، وليس من السهل تفسير هذا الحال.
تلك الحرب التي قادها داوود على جالوت مدهشة. فمهما كان رأينا في حماس وسياستها، فنحن شعب يرد برزانة على حرب مجحفة وعدوان غير متكافئ. إن تقبل القدر هكذا صاعق.
منذ يومين ومستشفى الشفاء، الذي يعد "آمنا"، يشهد توافد أعداد كبيرة من سكان حي الشجاعية. النساء والأطفال والشباب ينامون في حديقة المستشفى الصغيرة ويبحثون عن أماكن داخل المستشفى لاتقاء الاعتداءات اليومية.
وتستفيد العائلات التي غادرت بيوتها تحت القنابل وليس معها غير اليسير على ظهورها، من مساعدات المحسنين الذين يوزعون طعام الإفطار والسحور. لا أتخيل مآل هذه الأسر المشردة بعد أيام عندما ينتهي العدوان.

إسرائيل تقصف حتى المستشفيات !
بعد زوال هذا اليوم، الإثنين 21 يوليوز 2014، تلقينا، وأنا أتحدث مع رئيس قسم الأمومة بمكتبه، نبأ قصف مستشفى الأقصى بالقنابل في وسط غزة. أربعة قتلى وعدة جرحى. فبات الهلع باديا على الفرق الطبية بمستشفى الشفاء من انشغالهم بمصير زملائهم ولكن أيضا لأن الهجوم الإسرائيلي لا يقف عند أي حد. وبهذا القصف، لم يبقى أي مأمن بغزة ولو داخل المستشفيات. "


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.