أثار فشل المنتخب الإيطالي لكرة القدم في التأهل لكأس العالم 2026 صدمة كبيرة داخل وخارج إيطاليا، وكشف عن أزمة هيكلية عميقة في كرة القدم الإيطالية، ما أدى إلى ظهور دعوات لإجراء إصلاحات هيكلية شاملة. ودعا أندريا أبودي وزير الرياضة الإيطالي، إلى إصلاح شامل يجب أن يبدأ بقيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم. وقال أبودي :" من الواضح للجميع أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى إعادة هيكلة، وأن هذه العملية يجب أن تبدأ بإجراء تغييرات جذرية في قيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم. إن تحميل اللوم على الآخرين وحده لا يكفي". وأضاف :"هذا الإحراج يظهر أن أسس المشروع بأكمله تنهار. النظام بأكمله قد انهار. هذه الهزيمة تكشف المشاكل التنظيمية والاجتماعية التي تعاني منها كرة القدم الإيطالية". وخارج إيطاليا، تحدثت صحيفة "كيكر" الرياضية الألمانية، عن نهاية مأساوية لكرة القدم الإيطالية في كأس العالم، كما وصفت صحيفة "غارديان" البريطانية النتيجة بأنها "حدث سيء آخر لأمة فازت بأربع بطولات كأس عالم للرجال، لكنها بدأت تصدق أنها قد لا تتأهل مرة أخرى بعد أن فشلت في التأهل للمرة الثالثة على التوالي". وفي إيطاليا، قدمت صحيفة "لا غازيتا ديلو سبورت" تعليقا مشابها، وذكرت :"سلسلة النتائج الكارثية للمنتخب الإيطالي فقدت الآن عنصر المفاجأة؛ فبدلا من أن تكون غير متوقعة، يبدو أنها أصبحت هي القاعدة" وأضافت :" للمرة الأولى، سينشأ جيل كامل بدون أن يرى إيطاليا في كأس العالم". وكانت آخر مباراة لإيطاليا في كأس العالم، هي الخسارة بهدف نظيف أمام أوروغواي في 2014، وهو ما أدى لخروج المنتخب للمرة الثانية على التوالي من دور المجموعات. وكانت آخر مرة لعب فيها المنتخب الإيطالي في الأدوار الاقصائية، هي المباراة النهائية لمونديال 2006، عندما فاز بركلات الترجيح على فرنسا. وذكرت صحيفة "ديلي كوريري ديلا سيرا" :" الفشل في التأهل لكأس العالم ليس مجرد فشل، ولكنه إنهيار لنظام كامل، أزمة هيكلية".