فسحة الصيف.. «المقدم».. عين السلطة    مجلس الأمن يرفض مشروع قرار أميركيا لتمديد حظر السلاح المفروض على ايران    فسحة الصيف.. عندما عاش بوش في الجو..- الحلقة 4    ديربي الشرق "نهضة بركان X مولودية وجدة".. صراع الإقتراب من المقدمة    طقس السبت: قطرات مطرية متفرقة وأحيانا رعدية بهذه المناطق    كندا.. منح الإقامة لطالبي اللجوء العاملين في الخطوط الأمامية لمكافحة وباء كورونا    تسجيل 1060 حالة وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة بهذا البلد    انخفاض أسعار النفط بسبب مخاوف شح الطلب وزيادة المعروض    بيل كوبسي دار استئناف جديد فقضية الاعتداء الجنسي لي داخل عليها الحبس    نادين نسيب حطات أول تصويرة ديالها من سبيطار بعدما تجرحات فانفجار بيروت    إسبانيا تنتقد استمرار فرض رسوم جمركية أمريكية على بضائع أوروبية    العافية شعلات عوتاني فموقع تصوير "ميسيون آمبوسيبل 7" والخسائر وصلات ل2.6 دولار    الهزيمة الأثقل في تاريخ النادي الكتالوني بدوري الأبطال .. مشاهد و أرقام من خسارة ستغير تاريخ البارصا (فيديو)    المعارضة تنتفض على تعيينات الوزيعة بهيئة الكهرباء وتندد بإعتماد المحسوبية على حساب الكفاءة    البام يمهل قيادييه المعينين بهيئة ضبط الكهرباء أسبوعاً للإستقالة مُهدداً بطردهم    احتراق سيارة شاب في حي المنار بالجديدة والشرطة تحقق في فرضية الفعل الإجرامي    عملية اختطاف في حافلة بالدارالبيضاء و الأمن يتدخل !    إغلاق أحياء وإلغاء مباريات كرة القدم بالدارالبيضاء بسبب إرتفاع إصابات كورونا    طقس السبت | أمطار رعدية تزور سماء هذه المناطق المغربية. والحرارة العليا تصل 45 درجة    أب يطالب بالقبض على قاتل ابنه    كورونا تؤجل ثلاث مباريات في البطولة الوطنية !    البايرن يكتسح برشلونة بثمانية أهداف تاريخية ويصعد لنصف نهائي أبطال أوربا    داروها الحجر الصحي وكورونا.. أورسولا كوربيرو حتافلت بعيد ميلادها ال31 مع كلبها -تصاور    فسحة الصيف.. عويطة: أكادير التي لا تنسى    كورونا تخلف عشرات الوفيات في آخر 24 ساعة بالمغرب !    السلطات تشن حملة تحسيسية كبيرة بمقاهي جماعة ايت اعميرة للحد من انتشار فيروس كورونا"    بايرن ميونيخ الألماني يدك شباك برشلونة ب 8 اهداف!!    بعد تزايد عدد المصابين بكورونا.. السلطات تشدد المراقبة على المدينة القديمة ب"كازا" -فيديو    عاجل : جهة سوس ماسة توقع على إصابات جديدة لفيروس كورونا .    لقاح فيروس ‘كورونا' يؤدي الى استقالة كبير أطباء الجهاز التنفسي بروسيا    بعد تأجيل مواجهة س.وادي زم.. الرجاء يخضع مكوناته ل"فحوصات كورونا" و يجري حصة تدريبية عصر اليوم    البطولة الاحترافية (الدورة 22).. النتائج وبرنامج باقي المباريات    قبل اعتزالها.. الحمداوية تهدي كل أغانيها لابنة عويطة بدون مقابل -فيديو    الحاجة الحمداوية تعلن إعتزالها الغناء    الرئيس التونسي قيس سعيّد: الدول لا دين لها ومسألة الإرث محسومة شرعا    الرئيس الفرنسي ماكرون: اتفاق الإمارات وإسرائيل قرار شجاع وبغيناه يساهم فسلام دائم وهضرت مع ترامب وبن زايد ونتنياهو    بسبب اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، أردوغان يهدد بتعليق العلاقات مع الإمارات    أضواء على العقوبات المنصوص عليها في المرسوم بقانون حالة الطوارئ الصحية    بسبب كورونا، إسبانيا تمنع التدخين في الشارع العام    وفاة الفنانة المصرية شويكار عن عمر 82 عاما    المغرب: حصيلة جديدة مقلقة في صفوف الإصابات والوفايات خلال ال24 ساعة الماضية    4 أشهر حبسا لمصممة الأزياء "سلطانة " لتصويرها محاكمة دنيا باطما ومن معها في قضية حسابات "حمزة مون بيبي"    ذكرى استرجاع وادي الذهب.. وقفة للتأمل في محطة حاسمة في مسلسل استكمال الوحدة الترابية للمملكة    رئيس الحكومة : هذا موقفي من العودة إلى الحجر الصحي.    وفاة عصام العريان القيادي في الاخوان المسلمين في مصر داخل السجن    تيزنيت : تعيين ذ . " جمال المتوكل " عضوا باللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لجهة سوس ماسة    "Oncf" يكشف تفاصيل ضرورة التوفر على "الرخصة" للسفر من وإلى هذه المدن    بريطانيا تشيد بالأمن المغربي    "سبرايت" تعطي الكلمة للشباب المغربي من خلال "ليفلبال_يتڭال"    عجز الميزانية بلغ 3ر41 مليار درهم حتى متم يوليوز المنصرم    السجن 14 شهراً لمصممة الأزياء سلطانة لإلتقاطها صوراً لدنيا باطمة داخل المحكمة    شكاية مفتوحة مذيلة ب400 توقيع الفلاحين المنتجين للنباتات السكرية باللوكوس الى الجهات المختصة    أكثر بلدان العالم أمنا وسلاما.. المغرب في المرتبة السادسة عربيا والأولى مغاربيا    «جيوب المقاومة» تتحرك ضد خطة بنشعبون    الجباري يكتب: الفقهاء الوَرائيون    العيد ليس مناسبة لاستغلال الناس والهائهم عن أهم شؤونهم    ما أحوجنا إلى فقه إسلامي جديد يموج بالتسامح وحب الحياة؟    فقيه يكشف مظاهر الأنانية التي تصاحب احتفالات عيد الأضحى بالمغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استعراض الرميد "الشمولي"
نشر في اليوم 24 يوم 10 - 05 - 2017

قدم المغرب تقريره الوطني الثالث أمام ألية الاستعراض الدوري الشامل، بمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، وتكلف السيد مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان بترأس الوفد المغربي الرسمي.
التقرير الوطني والذي أشرفت المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان على اعداده وصياغته، تمحور أساساً حول المنجز من التزامات المغرب الطوعية خلال الاستعراض الدولي الثاني سنة 2012، والذي سبق أيضا لمصطفى الرميد أن قدمه في مارس 2012 باعتباره آنذاك وزيرا للعدل والحريات.
المستجد خلال هذه الدورة، هو الرد الارتجالي الذي قدمه مصطفى الرميد أمام مجلس حقوق الانسان، والمتعلق بكون بعض الحقوق الأساسية للنساء وللحريات الفردية يجب أن تقرأ في سياق خصوصية المغرب كبلد عربي اسلامي، كما أنه أصدر بلاغا رسميا بتاريخ 04 ماي 2017 يسجل فيه أن بعض التوصيات والملاحظات المقدمة من قبل الدول تحكمها أبعاد ايديولوجية تمس "بالنظام العام الاخلاقي الوطني، في اشارة منه إلى توصيات تتعلق بمنع تعدد الزوجات والمساواة بين المرأة والرجل وحرية المعتقد …" وهذه التفاعلات السلبية من قبل وزير حقوق الانسان سبق وأن قدمها في حوار له مع إحدى الاذاعات الخاصة والتي ربط هذه المطالب بضرورة احترام خصوصية المغرب كبلد مسلم ومرجعيته الدينية.
للتذكير، فإن آلية الاستعراض الدوري الشامل والتي بموجبها يتم مراجعة وضعية وحالة حقوق الإنسان في كل العالم، آلية جديدة انطلقت لأول مرة سنة 2008، ونظرا لحداثتها يتم تطويرها في دورة حتى تتلاءم مع التحولات ومع الاكراهات التي تحاول إفراغها من مضمونها ومحتواها، حيث تسعى بعض الدول إلى جعل تلك الآلية مجرد جلسات ديبلوماسية يغلب عليها التنويه والمجاملات، في حين تلتزم بعض الدول والتي لها قناعات حقوقية الى طرح موضوعات ذات الصلة بكونية وشمولية حقوق الانسان.
ومن أجل جعل الآلية فعالة وناجعة فإن المفوضية السامية لحقوق الانسان وضعت شرطين في اعداد صياغة التقارير الوطنية، شرط "شكلي" متعلق بعدد الكلمات والصحافات وترتيب الفقرات وأيضا المقاربة التشاركية مع المجتمع المدني والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الانسان أثناء اعداده، وشرط آخر "موضوعي" وأساسه مرجعية صياغة التقرير الوطني ومنطلقاته.
بخصوص المرجعية، فإن المعايير الدولية تفرض أن يراعى تشخيص وضعية حقوق الإنسان وتقديم التوصيات أن تكون نابعة من ميثاق الأمم المتحدة ومن الاتفاقيات الأساسية في مجال حقوق الإنسان، كما أن المنطلقات تكون بالأجوبة على الالتزامات الطوعية التي تم قبوله في اخر دورة للاستعراض الدوري الشامل السابق والاجابة على ما تم تحقيقه وما تم الاخفاق فيه.
وعلى أساسه فإن الجواب الارتجالي لوزير حقوق الانسان المغرب، غرد خارج السرب، ولم يراعي الضوابط المعمول بها في مثل هذه المحطة الأممية، مما يجعل رده ذو طابع شخصي وغير مرتبط بتوجهات الدولة وما حققته من مكاسب على مستوى المصادقة على جميع الاتفاقيات الأساسية ومجموعة من البروتكولات الملحقة بها، وأيضا تنكره للمكتسبات الحقوقية على مستوى الوثيقة الدستورية.
وبالعودة إلى التزامات المغرب الطوعية سنة 2012، وعددها 140 توصية، فنجد أزيد من 27 توصية تهم الحقوق الأساسية للنساء، ونجد أيضا توصيتين تدعوان إلى حماية حرية المتعقد من خلال الحرص على تطبيق المادة 3 من الدستور الجديد التي تكفل حرية العبادة للجميع، تماشياً مع الأحكام الدولية لحقوق الإنسان، وأيضا إبطال الأحكام التي تفضي إلى تقييد حرية الرأي والتعبير وحرية الدين والمعتقد، واللتين قبلها المغرب طواعية، وفيما يتعلق بإلغاء عقوبة الاعدام فإن المغرب قبل التوصية 49 والتي تنص على إمكانية اعتماد تدابير ترمي إلى إلغاء عقوبة الإعدام، والتوصية 50 الاستمرار في الوقف الاختياري لتطبيق عقوبة الإعدام والسعي إلى الإلغاء التام لها، والتوصية 59 الداعية الى مواصلة النقاش قصد ألغائه..
في هذا السياق يطرح السؤال، عن الخلفية "الايديولوجية" التي أملتها الظروف سنة 2012 بقبول المغرب لكل هذه التوصيات؟ وأين تم تهديد ما سماه وزير حقوق الانسان "النظام العام الاخلاقي الوطني؟"
ما استعرضه السيد مصطفى الرميد أمام المنتظم الدولي يعبر عن انتكاسة وتراجع في مسارات تعزيز حقوق الإنسان بالمغرب، ويؤسس لنظام "شمولي" وبخلفية "ايديولوجية" محافظة ورافضة لكل تقدم وتطور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.