في خطوة تعكس الروابط القوية بين المغرب وموريتانيا، تقدم أعيان قبائل الجنوب المغربي بملتمس رسمي للرئيس الموريتاني لفتح قنصلية في العيون. يهدف الطلب إلى تسهيل الخدمات القنصلية للمواطنين الموريتانيين، وانسجامًا مع التطورات الإقليمية، خاصة قرار مجلس الأمن 2797. يرى مقدمو الطلب أن هذه الخطوة تعزز التعاون الثنائي والروابط الاجتماعية، وتأتي في توقيت استراتيجي لتعزيز الاندماج الإقليمي. في خطوة تعكس عمق الروابط التاريخية والاجتماعية التي تجمع المملكة المغربية بموريتانيا، قدم وفد رفيع المستوى يمثل أعيان قبائل الجنوب المغربي، ذات الامتداد التاريخي والجغرافي بين البلدين، ملتمساً رسمياً إلى الرئيس الموريتاني، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني. وتم توجيه هذا الملتمس الهام عبر سفارة موريتانيا المعتمدة في الرباط، حيث يطالب قادة هذه القبائل بفتح قنصلية عامة للجمهورية الموريتانية بمدينة العيون، كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية للمملكة. ويهدف هذا المطلب بشكل أساسي إلى تقريب الخدمات القنصلية الضرورية من الآلاف من المواطنين الموريتانيين المقيمين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتخفيف أعباء السفر الطويل عنهم. نص الطلب انسجام مع التحولات الإقليمية وقرارات مجلس الأمن شدد الوفد في ملتمسه على أن هذا المطلب لا ينبع فقط من ضرورات إنسانية ولوجستية، بل ينسجم بشكل كلي مع التحولات الدولية والإقليمية المتسارعة. وأكدوا أن فتح قنصلية في العيون يعتبر خطوة طبيعية تعكس الواقع الجديد، خاصة بعد صدور القرار 2797 عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وذكر الوفد بأن هذا القرار الأممي قد رسخ المبادرة المغربية للحكم الذاتي كمرجعية وحيدة وواقعية للحل، مما يجعل الوجود القنصلي الموريتاني في العيون تعبيراً عملياً عن إدراك عمق العلاقة وتطورات الملف الإقليمي. تسهيل المعاملات وترسيخ الروابط وأوضح ممثلو القبائل أن وجود قنصلية موريتانية في العيون سيسهم بشكل مباشر في تسهيل المعاملات الإدارية، وتوفير الوقت والجهد على المواطنين الموريتانيين، مما يمكنهم من الحصول على خدمات قنصلية أقرب وأكثر نجاعة. وشددوا على أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز التعاون الثنائي وترسيخ الروابط الاجتماعية والإنسانية العميقة والمشتركة بين الشعبين الشقيقين. دلالات المطلب لموريتانيا وتوقيته الاستراتيجي يأتي تحرك أعيان قبائل الجنوب في توقيت يحمل دلالات استراتيجية واضحة. فتوجيه ملتمس مباشر للرئيس الموريتاني عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية يبرز الوعي بأهمية العلاقات الأخوية بين الرباط ونواكشوط، ويسلط الضوء على البعد الإنساني والاجتماعي للقضية. كما أن الإشارة إلى القرار 2797 لمجلس الأمن تضفي على المطلب بعداً سياسياً داعماً وواقعياً، حيث تستمر الدول الصديقة والشقيقة في فتح تمثيلياتها القنصلية في العيون والداخلة اعترافاً بالسيادة المغربية. هذا المطلب من الجانب الشعبي المغربي يعكس رغبة عميقة في تعزيز الاندماج الإقليمي وتسهيل حركة الأفراد والتبادل التجاري، مؤكداً أن التقارب السياسي والاقتصادي بين البلدين الشقيقين هو المسار الطبيعي الذي يخدم المصالح العليا للجميع. * تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع "أنا الخبر" اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.