مندوبية التخطيط: حوالي نصف المهاجرين بالمغرب يتوفرون على عمل    الناظور : تنظيم دورة تكوينية حول:"نظام المقاول الذاتي" يوم السبت القادم    المغرب بين 31 وجهة ضمن القائمة الخضراء للقادمين إلى أبوظبي    بريطانيا تعتزم حظر إعلانات الوجبات السريعة لمحاربة السمنة    الجزائر.. المجلس الدستوري يعلن رسميا فوز حزب جبهة التحرير الوطني في الانتخابات التشريعية    كوپا أمريكا.. هدف متأخر يمنح البرازيل فوزا 2-1 على كولومبيا    العثور على رائد برمجيات ميتاً في سجن إسباني    المدرب التونسي الشابي: عبد الرزاق حمد الله لاعب متغطرس يتكبر على زملائه    عبد الله فرح لاعب أمل الرجاء يرافق "الكبار" لفندق الإقامة قبل مواجهة الدفاع الحسني الجديدي    يورو 2020.. رونالدو يقود البرتغال لمرافقة فرنسا الى ثمن النهائي    إقالة بنعلي من تدريب نهضة بركان    يورو2020..ألمانيا تنتزع بطاقة ثمن النهائي في الرمق الأخير بتعادل مع المجر    توقيف أجنبي يشتبه تورطه في محاولة سرقة وكالة لتحويل الأموال بالبيضاء    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    إتلاف عمل فني في طنجة بسبب عدم وجود ترخيص    "أنثروبولوجيا الجسد".. كتاب جديد لعبد الصمد الكباص    دار الشعر بمراكش تنظم فقرة "الإقامة في القصيدة"    مدينة أصيلة تزيح الستار عن موسم الثقافة الدولي    كوفيد-19: جميع اللقاحات فعالة ضد متحور "دلتا" رغم خطورته    الطيب حمضي: متحور "دلتا" يطرح تحديات لتجنب انتشاره والحفاظ على تحكم المغرب في الحالة الوبائية    نقابة تدعو مسؤولي الصحة إلى تمكين مواطني دمنات من الخدمات الصحية الأساسية    عدد الملقحين بالكامل بالمملكة يفوق ثمانية ملايين و566 ألفا    جون مكافي: العثور على جثّة مبتكر برنامج مكافحة الفيروسات في زنزانته في إسبانيا    الصحون الطائرة: ماذا قالت عنها وزارة الدفاع الأمريكية؟    "التعلم الذاتي" والتعليم "عن بعد" حاضران في المقرر الوزاري للسنة الدراسية القادمة    الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة تعلن عن سلسلة من الإجراءات التصعيدية    مطارات المغرب استقبلت خلال أسبوع 195 ألفا و547 مسافرا عبر 1857 رحلة جوية    "أوكسفورد بيزنيس غروب" يسلط الضوء على التحول الرقمي للخدمات المالية بالمغرب    مختصون يدعون إلى تلقيح المهنيين السياحيين لتفادي بؤر انتشار الجائحة    العنصر: نسبة المشاركة في الانتخابات تخيفنا وبدل أن نضرب بعضنا يجب أن نوجه خطابنا لإقناع الشباب    حسن وهبي.. مفرد بصيغة الجمع    المأزق الإسباني    تفكيك خلية إرهابية تنشط بالجماعة القروية سيدي الزوين    ضعف الأنترنيت ونذرة مياه الشرب.. الجزائريون نادمون على حالة الجزائر الجديدة (صور+ فيديو)    بعثة الوداد الرياضي تشد الرحال إلى جنوب إفريقيا    "واتساب" يطلق ميزة غير مسبوقة خاصة بالصور والفيديو    دراسة تحذر الأطفال والمراهقين من عارض خطير يحدث أثناء النوم    العلمي : مؤسسات رسمية تصدر أرقاماً مغلوطة و المغرب ينافس الصين    رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا يشيد بالتعاون المثمر مع المغرب    قضية عمر الرداد.. ظهور عناصر جديدة قد تعيد فتح التحقيق وتبرئ البستاني المغربي    لجنة النموذج التنموي الجديد تلتقي قادة الأحزاب السياسية حول ميثاق التنمية    يحتضن نفوذها الترابي أكثر المناطق المعزولة بالبلاد : مكافحة الفوارق المجالية أولى الأولويات لكسب الرهان التنموي بجهة بني ملال – خنيفرة    العروسي تختم مهرجان الأفلام بمدينة الإسماعيلية    الحسيمة .. تثبيت كاميرات المراقبة    خريبكة.. حقوق الإنسان والمواطنة    حزب الاستقلال في تطوان يخسر قبيل الانتخابات أبرز نسائه    شخص يسطو على وكالة بنكية ويستنفر أمن ورزازات    انتخاب شكيب بن عبد الله رئيسا جديدا للمجلس الوطني لهيئة المهندسين المعماريين    بوريطة يغيب عن مؤتمر ليبيا في برلين    خلال أيام.. مطار طنجة الدولي يستقبل أكثر من 19 ألف مسافر ذهابا وإيابا    والي بنك المغرب : لا يمكن الإستمرار في تحرير الدرهم في الظرفية الحالية رغم ضغوط النقد الدولي    فتح باب الترشيح للدورة 53 لجائزة المغرب للكتاب 2021    وهم التنزيل    الدورة 42 لموسم أصيلة الثقافي الدولي في دورتين صيفية وخريفية    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    نحن نتاج لعوالم باطنية خفية ! ..    آفاق علم التوحيد وتشعب مجالاته المعرفية    "شيخ العابدين والزاهدين" .. وفاة أشهر الملازمين للحرم النبوي الشريف عن 107 أعوام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تكروين ل2m.ma: الغاء التربية الموسيقية من التعليم جريمة والموسيقى التصويرية تحتاج ميزانية محترمة
نشر في دوزيم يوم 10 - 05 - 2021

نادرا ما يلقي المتلقي المغربي باله إلى تخصص اسمه "الموسيقى التصويرية"، وهي المعادل المسموع للمشهد السينمائي أو المسرحي أو التليفزيوني أو الإذاعي، وهي من العناصر الأساسية في الصناعة الفنية، ولتسليط الضوء على هذا المجال، أجرينا هذا الحوار، مع الموسيقي وعازف العود، عبد الحق تيكروين، أستاذ العود بالمعهد الموسيقي كمال الزبدي بالدار البيضاء، ألف العديد من القطع الموسيقية التصويرية لمسلسلات مغربية كثيرة، وسافر بالأغنية والموسيقى المغربية إلى بلدان غربية وعربية عدة، في هذا اللقاء سنقربكم من تخصص الموسيقى التصويرية، وسنتعرف عن مواقف الضيف من بعض القضايا الراهنة وذات الصلة بالفن والتدريس.
- كيف يمكن للفنان أن يتعايش مع مثل هذه الظروف التي تحد من حرية الإنسان؟
• يتماشى نمط عيش الفنان، مع خصوصية المجتمع الذي يعيش فيه، لأن وضعية الفنان في المغرب مثلا، لا تشبه وضعيته في المجتمعات الأوروبية السباقة إلى تشجيع الفنانين على التواصل مع الجمهور، وتسهل سبل إقامة الحفلات حتى في الشوارع، ولكن اليوم وبسبب ظروف الجائحة، حدث تباين في التعامل مع الوضعية حسب مستويات الوعي المختلفة لدى الفنانين، منهم من بدأ بعرض أعماله ليخرج الناس من روتين البيت الرتيب، ولقد شاهدنا جميعا فيديوهات الأوروبيين الذين كانوا يغنون من النوافذ والشرفات لإدخال البهجة على النفوس، وهذه كلها وظائف الفنان؛ عليه أن يكون مدركا لدوره المحوري في أي حدث يمر به المجتمع.

- قبل أن نتحدث عن تخصصك في مجال الموسيقى التصويرية، كيف تنظر إلى الموسيقى الشبابية الراهنة؟ وهل تتابع أسماء معينة؟
• بخصوص الموسيقى الشبابية، من المهم جدا أن أسجل تحفظا عن هذا المفهوم، لأننا حين نتحدث عن الإبداع، نتحدث بالمجمل عن مجال يتطلب معرفة وإلماما بالعناصر التي تشكله، بحيث لا يمكن لمسرحي مثلا أن ينتج عملا فقط لأنه يحب هذا الميدان، الموهبة قرينة بالتكوين، وتشجيع الشباب على الإبداع دون تأطير بالنسبة لي، خطأ يجب تداركه، الموهبة تحتاج تأطيرا.
كل التجارب التي أثرت في العالم بدأت صغيرة وشابة، كتجربة "the Beatles" في الغرب. أيضا نجد ناس الغيوان، الإخوان ميگري وآخرون.
الإبداعات الكبرى قام بها الشباب، لهذا تحفظت منذ البداية عن مفهوم موسيقى الشباب.
طبعا، لا أحب هنا أن أكون ناقدا، ولا أن أمارس النقد، لأني بدوري مازلت فنانا باحثا، فمنذ أن بدأت الموسيقى وفي طفولتي، كنت أروم تطوير مداركي فيها وأعمق البحث في هذا المجال، ودرست في معهد الموسيقى، الذي مكنني من ولوج عوالم فنية كثيرة لا حصر لها.
الشباب بالنسبة لي، هو الانفتاح، هو التلاقح، هو البحث عن نقط الالتقاء بين كل هذه الروافد الفنية الموجودة في العالم، آنذاك حتى الإلهام يكون عن معرفة.
لهذا؛ نسمع دوما أن موسيقى الشباب تتشابه، لأنهم يشتغلون على مقام موسيقي موحد.
وهنا تكمن أهمية البحث.

- طيب، في المغرب هل لدينا تخصص اسمه الموسيقى التصويرية؟
• في ما يخص الموسيقى التصويرية، لا يمكن أن نتحدث عن التخصص، لأنه لا يوجد في المغرب، لكن نتساءل فقط هل هذه الموسيقى ستضيف شيئا لهذا العمل أم لا.
على سبيل المثال، نأخذ الأفلام الكبرى التي تحتوي على موسيقى عظيمة، ك"سينما باراديزو"، التي ألف موسيقاها الفنان "موريكون"، وموسيقى "جون ويليامز" في "وشندرلز ليست".
تُولَّى أهمية كبرى للموسيقى التصويرية، لأنها تعطي قيمة جمالية عالية المستوى، فتجد خلف ذلك الجمال أوركسترا متكاملة تحتوي على أصغر وأسهل آلة، إلى أكبرها وأعقدها.
إذا أردنا أيضا إدراج الموسيقى التصويرية في أعمالنا، في الأفلام والمسلسلات، - بالرغم أن المسلسلات محكومة بإكراهات إنتاجية وآخر ما يمكن التفكير فيه هو الموسيقى التصويرية- يمكننا أن ننجح، لكن نحتاج إلى التجريب ومراكمة الخبرة، وأن تنتج علاقة ثقة بين المخرج والموسيقي. الشيء الذي يساعد الموسيقي على توسيع مخياله، وعلى اِلباس المشاهد بالموسيقى المناسبة لها.

- وضعت موسيقى تصويرية لمسلسلات تلفزيونية كثيرة، كيف تقيم هذه التجارب لحد الآن؟
• كي أكون صريحا؛ الموسيقى التصويرية التي ألفت لمجموعة من المسلسلات، لم تفِ بالغرض المطلوب بالنسبة لي، لأن الميزانية لم تكن تسمح للعمل بأريحية، وتم التركيز على الجينيريك أكثر من موسيقى باقي المسلسل.
الجينيريك ليس معيارا لجودة موسيقى العمل، فكل مشهد تصنع له موسيقاه على حدة، وتساهم في إثارة الجمهور وشد انتباههم، وإيصال الإحساس إليهم.
كي أقوم بهذا العمل المتقن وبهذه الدقة، أحتاج تمويلا محترما يمكنني من التفرغ، ويغنيني عن البحث عن موارد رزق إضافية تشتت الذهن والجهد.
كموسيقي؛ أرى ضرورة إيلاء أهمية جادة للموسيقى التصويرية، والرهان عليها كعامل من عوامل النجاح، آنذاك سنرى عملا متكامل الأركان.

- ما موقفك من الغاء وظائف أساتذة التربية الموسيقية من المؤسسات التعليمية العمومية؟
• الغرب الذي يعتبر نموذجا في هذا المجال، استثمر بشكل جيد التراث الذي راكمه خصوصا في عصر النهضة، وبالرغم أنه تلته ثورات كثيرة وحروب دمرت البنيات، لكن هذه الشعوب أعادت بناء تراثها والحفاظ عليه، وأهم ما ركزوا عليه لإحياء شعوبهم وقومياتهم، هو الفن.
نأخذ كمثال الفنان الروماني "زولتان كوداي"، الذي وضع نظريات مهمة في ما يسمى التربية الموسيقية، وسافر كثيرا للبحث والتنقيب عن آليات السمو بالفنون، ويقول أن أهم ما يجب البدء به، هو الأطفال، اعتمادا على الموسيقى الشعبية لكل منطقة.
هذه هي الأسباب الرئيسية التي جعلت منهم روادا وصانعي "أوركيسترات فيلارمونية" ضخمة.
لهذا؛ حين تقرر حكومة ما بإلغاء التربية الموسيقية، فهذا يدخل في باب الجرائم التي لا تقل خطورة عن الحرب، لأنك تحرم شعبا بأكمله من موروثه واستعمال الفن لتطوير الملكات.
الفن ليس أمرا ثانويا، لهذا فالذين يقررون، لم يكن الفن بالنسبة لهم ضرورة في حياتهم اليومية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.