المنتخب المغربي يزيل العياء في ليل    إصابة شخصين بعد استعمال شرطي لسلاحه الوظيفي بحي مسنانة بطنجة    "حوار" تكرم باسو بمدينة أوتريخت    توقيف شخص بفاس وحجز أزيد من 7000 قرص مخدر بمحطة القطار    كلمة المخرج المسرحي طارق بورحيم    المسرح المغربي ينتقل إلى مرحلة جديدة : بنسعيد يؤشر على الرفع من سقف المنح وتدابير جديدة لترسيخ الاحترافية    أوروبا تدعم حرية العبادة في القدس    فوضى النقد    "نقابة" تدعو إلى التوظيف العاجل لتقنيي الإسعاف والنقل الصحي وتحذر من خصاص حاد بالمؤسسات الصحية    الجامعة الوطنية للتعليم تقرر الطرد النهائي لحسن أومربيط على خلفية تزوير بطائق الانخراط    صراع "السّوشل ميديا"    الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) يجري تعديلات على لوائحه لتعزيز الثقة في الحكام ومشغلي تقنية الفيديو والهيئات القضائية (بيان)    المغرب يطالب بموقف عربي موحد لردع التدخلات الإيرانية ووقف استهداف المدنيين    توقعات أحوال الطقس لنهار اليوم الأحد        زيادات قوية جديدة مرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب    مسار نضالي لشابة اتحادية من فاس إلى قيادة «اليوزي» .. انتخاب هند قصيور عضوا في مجلس الرئاسة يعزز الحضور المغربي في الدبلوماسية الشبابية    اللقاء الجهوي للحزب بجهة مراكش – أسفي يصادق على أوراق المؤتمر الجهوي    منح الرخص الاستثنائية لاستيراد التمور يضع الحكومة أمام سؤال العدالة التجارية والمنافسة الشريفة    الإكوادور تكشف حاجة المنتخب الوطني لمزيد من العمل رغم الإشارات الواعدة    احتفاء بيوم الأرض الفلسطيني .. ليلى شهيد.. حياة بين المنفى والنضال وعشق المغرب    رسملة البورصة تتجاوز 964 مليار درهم    فضاء حقوقي يسجل تنامي التضييق على الحريات ويدعو لانفراج سياسي    فتوى الخامنئي المرسلة لإخراج فيلمي حول الإمام الحسين    فيدرالية اليسار تحذر من "أزمة مركبة" وتدعو لكسر ثنائية "الاستبداد والمحافظة"    موهبة ريال مدريد يسير على خطى لامين يامال ويُفضل "لاروخا" على المغرب    تنقيلات داخلية لرجال السلطة المحلية لمواجهة العشوائي بإقليم مديونة    الحسيمة.. زيارة ميدانية لمواكبة إعادة إحياء زراعة الصبار    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته ال18 يحتفي بالثقافة والتراث    كوريا تطلق نظام "تناوب السيارات" وترفع حالة التأهب بعد ارتفاع أسعار النفط عالميا    نادي المحامين يكلف مفوضا قضائيا لتوثيق وقائع ملعب ستاد دو فرانس ويصعد نحو الفيفا    غوغل تطلق رسميا ميزة "البحث الحي" بالصوت والكاميرا    رئيس البرلمان الإيراني يقول إن واشنطن "تخطّط سرا لهجوم بري" رغم بعثها "علنا"رسائل للتفاوض    ارتباك بصري في ودية أمريكا وبلجيكا    حركة "لا ملوك" تٌخرج ملايين المتظاهرين في الولايات المتحدة ضد ترامب وسياساته    بعد انتشار فيديو صادم.. توقيف سائق حافلة اعتدى بوحشية على سائق شاحنة    بريد المغرب يصدر طابعا بريديا تذكاريا بمناسبة الدورة ال 58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا    فاجعة في ملعب أزتيكا تسبق مباراة المكسيك والبرتغال الودية    جلسة عمل بالرباط لمناقشة تحضيرات تنظيم البطولة العربية للمواي تاي بطرابلس    أمطار مراكش تكشف اختلالات البنية التحتية وتفجّر مطالب بالتحقيق والمحاسبة وتعويض المتضررين    إيران تقصف مواقع صناعية في الخليج    عمان: لم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الهجمات على السلطنة    واشنطن بوست: البنتاغون يستعد لإطلاق عمليات برية داخل إيران    توقيف العقل المدبر لعمليات "الاختراق الجوي" بطنجة في عملية أمنية محكمة    "ناسا" تخطط لتطوير قاعدة دائمة على سطح القمر بكلفة 20 مليار دولار    سوسيولوجيا عائلات مدينة الجديدة .. الرأسمال الرمزي والذاكرة الحية ل"مازغان"            مظاهرة في لندن ضد اليمين المتطرف    إصدار جديد للأستاذ إبراهيم بوغضن في أصول الفقه السياسي عند الغزالي.    وزارة_الأوقاف توضح مآل المساجد المغلقة بإقليم الجديدة وتكشف تفاصيل برنامج التأهيل .        التأق أو الحساسية المفرطة في المغرب.. غياب قلم الأدرينالين مسألة حياة أو موت    الطالبة الباحثة حنان خالدي تناقش أطروحة الدكتوراه في مجال التغذية والبيوكيميا    دراسة: الطعام فائق المعالجة يقلص خصوبة المرأة    هل يستبيح ديننا آلامنا؟    مواقف يتامى إيران في المغرب تثير أكثر من تساؤل    وزارة الأوقاف تكشف عن مضمون خطبة العيد الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مجموعة مقالات: التايم الامريكية تكشف أسرار الساعات الأخيرة في حرب العقيد
نشر في أريفينو يوم 26 - 08 - 2011


‘التايم' تكشف أسرار الساعات الأخيرة في حرب العقيد
كشفت مجلة ‘التايم' الأمريكية أسرار الساعات الأخيرة في حرب العقيد الليبي معمر القذافي ضد الثوار، حيث أكدت أن نتائج المعركة حسمت لصالح الثوار قبل نحو أسبوعين، وأن نحو 30% من المرتزقة الذين جلبهم القذافي فروا من صفوفه وانضموا للثوار، فضلا عن أن تدخل قوات حلف شمال الأطلسي ‘الناتو' رجحت كفة الثوار.
نقلت المجلة عن أحد قادة القذافي – الذين جلبهم من يوغسلافيا السابقة وكانوا يقودون الحرب ضد الثوار – قوله إن الرجال الذين كانوا تحت أمرتي من الدول الواقعة جنوبي ليبيا وتشاد، وتم التعاقد معي من قبل نظام القذافي للمساعدة في محاربة الثوار، وبعد ذلك حلف شمال الأطلسي، ولقد كنت أعاني من أن جنودي كانوا أغبياء جدا لتعلم أي شيء، ولكن الأمور كانت تسير جيدا حتى بدأت ضربات الناتو'.
وأضاف القائد – الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته – إنه بحلول يوليو الماضي كان أكثر من 30 ٪ من الرجال الذين تحت إمرتي فروا إلى جانب الثوار، وسجلت صواريخ الناتو ضربات مباشرة لقواتي مما تسبب في ‘خسائر كبيرة'، عند هذه النقطة في الحرب اضطررنا لاستخدام التمويه وتجنب الأماكن المفتوحة'.
وبعيدا عن الجبهة، قال ماريو إن الحياة في مجمع القذافي والملاجئ مليئة بالحفلات والكحول والنساء والمخدرات.. كانت حياة غاية في العربدة'، كذلك ساهم التوتر بين اثنين من أبناء القذافي في تعجيل النهاية، فقد لاحظت الخصومة العميقة بين أبناء القذافي سيف الإسلام ومحمد، فقد كان هناك اشتباك مسلح بين الاثنين، حيث قامت مجموعة أحد الأخوين باستجواب الآخر تحت تهديد السلاح، ثم وصلت مجموعة الذي يستجوب واندلعت مواجهة مسلحة بين الطرفين استمرت لعدة دقائق'.
وقال القائد إن القذافي استأجر العديد من المقاتلين السابقين اليوغوسلاف ومعظمهم من الصرب لمساعدته في معركته ضد حلف شمال الأطلسي، وأوضح أن هولاء المستشارين وبعض قادة ليبيا غادروا قبل أسبوعين، وقال ‘ قبل 12 يوما تلقيت تحذيرا من أحد أصدقائي يطالبني بالرحيل عن ليبيا لأن المعركة انتهت، فمنذ أسبوعين قال لي صديق يجب أن تغادر طرابلس، لان الأمور ستتغير بسرعة، وبعدها غادر المرتزقة من جنوب أفريقيا البلاد، ثم قررت الفرار من طرابلس'.
القذافي أرسل كتائبه لجمع وزرائه في «باص» للاختفاء معه بعد دخول الثوار لمجمع باب العزيزية
رغم إعلان سيطرتها على أغلب المناطق في العاصمة الليبية طرابلس، لا تزال قوات المعارضة الليبية التابعة للمجلس الوطني الانتقالي، تواجه مقاومة عنيفة في بعض المناطق المتفرقة من العاصمة، من قوات اللجان المسلحة التابعة للقذافي والتي ما زالت موجودة هناك. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة في طرابلس، أن القذافي أرسل كتائبه لجمع وزرائه في «باص» للاختفاء معه بعد دخول الثوار لمجمع باب العزيزية ومن يرفض الانصياع لتعليماته يقوم بإطلاق الرصاص عليه، لكن عدد كبير تمكن من الهرب والانضمام للثورة. وكان وزير الصحة والداخلية السابق، ورئيس القلم السياسي، محمد حجازي قد أبلغ «الشرق الأوسط» أنه أعلن انضمامه إلى الثورة، لكنه تأخر في الإعلان عن ذلك خشية على أهله وأبنائه من كتائب القذافي. ونظرا لقلة عددهم وصعوبة مواجهة الثوار، ابتكرت قوات القذافي حيلة جديدة، حين قام عناصرها بارتداء ملابس الثوار وقبعاتهم ورفعوا أعلام الثورة على سياراتهم، في محاولة منهم لتضليل المواطنين وتفتيت صفوف الثوار، قبل أن يطلقوا النار على الثوار، الذين تنبهوا لذلك مؤخرا وأطلقوا التحذيرات فيما بينهم.
واتصل أحد الثوار بقناة «ليبيا أولا» ووجه تحذيرا للشعب الليبي، ذكر فيه أنواع وأرقام السيارات التي تصطحبها قوات اللجان الثورية. وقال شهود عيان ل«الشرق الأوسط» إنه تم نشر تحذيرات بين صفوف الثوار عن هذه العناصر التي وصفوها ب«بقايا النظام»، واعتبروا محاولاتهم بأنها بلا فائدة. كما قام عدد من الشباب الليبي بتوجيه التحذيرات عبر مواقع التواصل على الإنترنت، حيث قاموا بكتابة أنواع هذه السيارات، والتي وصلت تقريبا ل12 سيارة، وأرقام اللوحات المعدنية.
وقال خير الله محمود، عضو لجنة الأزمات بالمجلس الانتقالي الوطني، إن القيادات الميدانية بطرابلس وجهت تحذيرات للجان الشعبية التي تقوم بتأمين الناس والممتلكات العامة حتى لا يتم خداعهم، موضحا أن هذه المجموعات من قبيلة ورفله، واشتهروا بتهريب المخدرات والسلاح ولم يعترفوا بالمجلس الانتقالي الوطني الليبي حتى الآن خوفا على مصالحهم.
وقال محمود ل«الشرق الأوسط» إنه تم القبض على بعض هذه العناصر، مشيرا إلى أن القوات التابعة للقذافي لم تتمكن من إحداث قلق بالمعنى الملموس لكنها مجرد محاولة، نافيا أن يكون لهذه اللجان الثورية وجود في مناطق أخرى من أراضي ليبيا غير طرابلس.
وكشف محمود عن قيام فلول عناصر القذافي في سرت بالتفاوض معهم لتسليم أنفسهم، بعد أن أدركوا أنهم صاروا لا يمثلون قوة تمكنهم من الصمود أمام طوفان الثورة.
من جهته، قال الحسن بوخريص أحد شباب الثوار في ليبيا، إن سيناريو محاولات القذافي تكرر من قبل في مدينة بنغازي مقر المجلس الانتقالي في بداية الثورة، مؤكدا مشاهدته للعديد من السيارات نصف النقل التي كانت ترفع علم الاستقلال عليها، ثم تطلق النار على الثوار.
جلود: القذافي سيخرج من طرابلس متنكرا في زي امرأة
اعتبر المسؤول الثاني السابق في النظام الليبي عبد السلام جلود، أمس، في روما، أن العقيد معمر القذافي إما موجود في جنوب طرابلس، وإما توجه إلى الصحراء. وفر جلود من طرابلس وهو موجود منذ السبت في إيطاليا. وقال جلود في مؤتمر صحافي في مقر جمعية الصحافة الأجنبية «ليس هناك سوى أربعة أشخاص حوله، هناك احتمالان: إما أنه اختبأ (القذافي) في الشطر الجنوبي من طرابلس، وإما أنه غادر منذ فترة». وأوضح أنه في الحالة الأولى فإن القذافي سيظل في جنوب طرابلس «حتى إعادة فتح الطرق وعندها ربما سيخرج متنكرا في زي امرأة لمغادرة» العاصمة. وأضاف «الاحتمال الثاني أنه غادر منذ فترة، وهو موجود إما على الحدود مع الجزائر وإما في سرت أو سبها على أن يعبر بعدها الصحراء».
وأكد جلود الذي استبعد من المسرح السياسي منذ التسعينات أنه حاول «ست مرات الفرار من ليبيا عن طريق البحر، و12 مرة عن طريق البر» خلال الأشهر الأخيرة. وبعد وصوله إلى تونس غادر جلود فجر السبت إلى إيطاليا على متن رحلة متوجهة إلى روما. وذكرت وسائل الإعلام الإيطالية أن فراره تم بمساعدة دبلوماسيين وأجهزة استخبارات تابعة لدول عدة ومجموعة «إيني» الإيطالية للغاز والنفط الموجودة في ليبيا منذ 1959.
ملاذات القذافي المحتملة.. سرت أو الصحراء أو المنفى
بعد فقدان أثر العقيد معمر القذافي تدور التكهنات حول أماكن لجوئه المحتملة، سواء كانت سرت مسقط رأسه، حيث كان يستقبل الضيوف بالاحتفالات، أو المنفى في جنوب أفريقيا أو فنزويلا، اللتين ذكرتا كبلدي لجوء محتملين. وتحدث لياسير ريبييرو، الطبيب البرازيلي المختص بالجراحة التجميلية الذي كان عالج معمر القذافي في 1994 من انتفاخ تحت العينين، عن مكان محصن في طرابلس كان زار فيه القذافي.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه كان أحد الأشخاص القليلين الذين زاروا حصن القذافي الذي «يفوق الوصف» في طرابلس، مشيرا إلى أنه عبارة عن قلعة حصينة تضم العديد من المرافق والتجهيزات الطبية والرياضية، وجميع العاملين فيها من الأجانب.
وكان الطبيب المشهور (70 عاما) الذي يملك عدة عيادات في ريو دي جانيرو يشارك في مؤتمر عن جراحة تجميل الصدر في طرابلس حين طلب منه وزير الصحة الليبي حينها «فحص شخص عزيز عليه».
وأضاف الطبيب البرازيلي «كنت أعتقد أنه يتحدث عن زوجته. ونقلني بسيارته وحين وصلنا فهمت أن الأمر يتعلق بالقذافي. احتوى مدخل الحصن عدة تعرجات وطلب مني الانتظار في مكتبه» ثم تم نقله إلى «بناية نصبت فيها خيمة».
وتابع ريبييرو «هناك استقبلني القذافي. قلت له إن المكان معتم ولا يسمح بفحصه فاقتادني إلى عيادة طب أسنان فائقة التطور». وأضاف أنه اجتاز في القلعة الحصينة «قاعة رياضة تشتمل على مسبح أولمبي. لقد كان القذافي حينها في لياقة بدنية عالية»، مشيرا إلى أنه «عاد بعد عام من تلك الزيارة لإجراء العملية للقذافي علاوة على عملية زرع شعر».
ومما يتذكره الطبيب أن الموقع المحصن كان يضم «غرفتين للعمليات مع تجهيزات ألمانية ممتازة، وقاعة للراحة».
وقال «كان أمرا يفوق الوصف. لم أكن أتوقع مثل ذلك».
وأكد الطبيب أن «جميع العاملين أجانب. طبيبه باكستاني. وكان هناك مختصان بالتخدير (روسي ومصري)، وممرضة يوغوسلافية. أعتقد أنه كان يخشى أن يغتاله ليبيون».
وأضاف «قبل 16 عاما لم يكن (القذافي) يوصف بالديكتاتور الدموي كان ينفتح على الغرب ويوصف برئيس دولة. لقد كان مهذبا جدا ومثقفا ويتحدث الإنجليزية بطلاقة لكنه لم يكن ينظر أبدا في عيني».
وبحسب الطبيب البرازيلي فإن القذافي «لن يخرج حيا» من الثورة في ليبيا. وتابع «بعد أن صحبته ستة أيام وما عرفته من طباعه، لا أعتقد أنه (سينفد بجلده). سيقتل نفسه أو فإنهم سيجعلونه ينتحر».
ومشط الثوار العاصمة أول من أمس على أمل توقيف عميد القادة العرب والأفارقة الذي تولى الحكم بعد انقلاب عام 1969.
واعتبر عبد المنعم الهوني، ممثل المجلس الوطني الانتقالي لدى الجامعة العربية، أن «أمام القذافي ثلاثة خيارات فحسب في ليبيا: منطقة الجفرة في الصحراء، وواحة تراغن في أقصى الجنوب على الحدود مع النيجر، وسرت مسقط رأسه».
فالقذافي ولد بحسب ما روى بنفسه في خيمة في سرت على بعد 450 كلم شرق العاصمة، حيث يمكنه الاعتماد على قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها وعناصرها مسلحون.
ويجهد الثوار في التفاوض مع جميع زعماء القبائل للدخول من دون عنف إلى المدينة التي تملك ميناء معروفا منذ القدم حيث بنى القذافي مركزا ضخما للمؤتمرات بهندسة حديثة وفخمة تبدو متعارضة مع بساطة المدينة. وإذا لم يجد القذافي ملاذا لدى أقاربه فإنه يملك حلولا أخرى لدى قبائل أخرى كالطوارق.
وباستخدام شراء الذمم الذي طالما أفاده، تمكن القذافي من الاعتماد على الطوارق بعد أن ضمن لهم نسبة من أرباح التجارة عبر الحدود مقابل ضمانهم استقرار المنطقة. لكن إنجازات الثورة الأخيرة قد تغير الوضع. فقد انضم عدد من الطوارق إلى الثوار عبر فتح الحدود الجنوبية في مستوى مرزوق في منطقة فزان، التي تعتبر منطقة تواصل حيوية مع النيجر وتشاد والجزائر، عبر سبها كبرى مدنها المدينة المحورية حيث يقوم القذاذفة بدور اقتصادي وسياسي أساسي.
إلى جانب مناطق الجنوب، يمكن للقذافي عبور الحدود والاستفادة من عدم ضبط جنوب البلاد ليتجه إلى الجزائر على سبيل المثال.
وفي شوارع بنغازي يتفاقم العتب على الجزائر المتهمة بأنها دعمت القذافي حتى النهاية.
وقبل أيام من سقوط مقره العام أفادت معلومات صحافية بأن القذافي ينوي الذهاب إلى المنفى في جنوب أفريقيا وحتى في فنزويلا، عن طريق وصول طائرات إلى المنطقة تنقله وعائلته إلى أحد البلدين.
وسارعت جنوب أفريقيا إلى نفي الخبر عبر وزيرة خارجيتها مايتي نكوانا – ماشابان، غير أن رئيس فنزويلا هوغو شافيز غذى الشائعات حول توجه الزعيم الليبي إلى كراكاس عبر إعادة التأكيد الثلاثاء على دعمه له.
ورفض وزير خارجيته نيكولاس مادورو أن يؤكد إن كانت بلاده ستمنح اللجوء السياسي للقذافي إن طلبه، لكنه لم يستبعد ذلك أيضا.
أما نيكاراغوا التي يرأسها دانيال أورتيغا «صديق» القذافي فتركت الباب مفتوحا أمام احتمال استقباله. غير أن الرجل الثاني سابقا في النظام الليبي عبد السلام جلود الذي انشق عليه يرى أنه لا مخرج للقذافي إلا الموت إذا كان لا يزال في طرابلس. وقال عبر قناة «العربية»: «القذافي ليس لديه الجرأة لينتحر وقد يكلف أحدا من المقربين منه ليغتاله».
وفي سياق ذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني ليان فوكس، أمس في تصريحات لمحطة تلفزيون بريطانية خاصة، أن الحلف الأطلسي يساهم في تعقب العقيد القذافي عبر توفير «معلومات ومعدات استطلاع» حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال فوكس، في تصريحات لمحطة «سكاي نيوز»: «يمكنني أن أؤكد أن الحلف الأطلسي يوفر المعلومات ومعدات استطلاع إلى المجلس الوطني الانتقالي للمساعدة على تحديد مكان العقيد القذافي وأفراد آخرين في نظامه».
وردا على سؤال حول إمكانية أن تشتمل «المعلومات والمعدات» على قوات خاصة على غرار فرق كوماندوز «إس إيه إس» البريطانية الخاصة، قال المتحدث «لا يمكننا التعليق على القوات الخاصة في الوقت الراهن».
وأفادت صحيفة «ديلي تلغراف» بأن عناصر في «القوة الجوية الخاصة» (إس إيه إس) منتشرون في ليبيا.
وقالت الصحيفة «للمرة الأولى أكدت مصادر في وزارة الدفاع أن قوات (آي إيه آي) الخاصة نشرت في ليبيا قبل أسابيع ولعبت دورا محوريا في تنسيق معركة طرابلس».
وهذه القوات الخاصة التي يرتدي عناصرها الملابس المدنية ويحملون الأسلحة نفسها التي يحملها الثوار، تلقت أوامر بالتركيز على العثور على القذافي، بحسب الصحيفة.
وعرض الثوار مكافأة بقيمة 1,7 مليون دولار لكل من يقبض على القذافي حيا أو ميتا.
طبيب برازيلي: الموقع الذي يتحصن فيه القذافي “يفوق الوصف
أ ف ب
قال لياسير ريبييرو الطبيب البرازيلي المختص في الجراحة التجميلية الذي كان عالج العقيد معمر القذافي عام 1994 من انتفاخ تحت العينين، لوكالة “فرانس برس” إنه كان أحد الأشخاص القليلين الذين زاروا حصن القذافي الذي “يفوق الوصف” في طرابلس .
وكان الطبيب المشهور (70 عاماً) الذي يملك عيادات عدة في ريو دي جانيرو يشارك في مؤتمر عن جراحة تجميل الصدر في طرابلس حين طلب منه وزير الصحة الليبي حينها “فحص شخص عزيز عليه” . وأضاف “كنت أعتقد أنه يتحدث عن زوجته . ونقلني بسيارته وحين وصلنا فهمت أن الأمر يتعلق بالقذافي . احتوى مدخل الحصن تعرجات عدة وطلب مني الانتظار في مكتبه” ثم تم نقله إلى بناية “نصبت فيها خيمة” .
وتابع ريبييرو “هناك استقبلني القذافي . قلت له إن المكان معتم ولا يسمح بفحصه فاقتادني إلى عيادة طب أسنان فائقة التطور” .
وأوضح أنه اجتاز في القلعة الحصينة “قاعة رياضة تشتمل على مسبح أولمبي . لقد كان القذافي حينها في لياقة بدنية عالية”، مشيراً إلى أنه عاد بعد عام من تلك الزيارة لإجراء العملية علاوة على عملية زرع شعر .
ومما يتذكره الطبيب أن الموقع المحصن كان يضم “غرفتين للعمليات مع تجهيزات ألمانية ممتازة، وقاعة للراحة” . وقال “كان أمراً يفوق الوصف لم أكن أتوقع مثل ذلك” .
وأكد أن “جميع العاملين أجانب . طبيبه باكستاني . وكان هناك مختصان في التخدير (روسي ومصري) وممرضة يوغسلافية . أعتقد انه كان يخشى أن يغتاله ليبيون” . وأضاف “قبل 16 عاماً لم يكن (القذافي) يوصف بالدكتاتور الدموي كان ينفتح على الغرب ويوصف برئيس دولة . لقد كان مهذباً جداً ومثقفاً ويتحدث الإنجليزية بطلاقة لكنه لم يكن ينظر أبداً في عيني” .
وحسب الطبيب فإن القذافي “لن يخرج حياً” من الثورة في ليبيا . وقال “بعد أن صحبته ستة أيام وما عرفته من طباعه، لا أعتقد أنه سينفذ بجلده، سيقتل نفسه أو سيجعلونه ينتحر” .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.