1. الرئيسية 2. المغرب الكبير هيومن رايتس ووتش: تونس تعيش على وقع القمع السياسي وتراجع حرية الصحافة واستهداف المعارضين الصحيفة من الرباط الجمعة 6 فبراير 2026 - 9:00 انتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها العالمي لعام 2026 استمرار القمع السياسي في تونس، مشيرة إلى استهداف حرية التجمع وتكوين الجمعيات، وملاحقة المعارضين والنشطاء والمحامين في قضايا اعتبرت مسيَّسة، فضلا عن الضغوط المستمرة على وسائل الإعلام والصحفيين. وقالت المنظمة إن السلطات التونسية حاكمت عشرات الأشخاص، بمن فيهم شخصيات معارضة بارزة ومحامون ونشطاء، على خلفية تهم فضفاضة تتعلق بالإرهاب أو التآمر على أمن الدولة، مع إصدار أحكام بالسجن لفترات طويلة بعد محاكمات جماعية لم تضمن للمتهمين الحق الكامل في الدفاع. ورصد التقرير أحكاما شملت قضيتي "التآمر 1" و"التآمر 2"، حيث تراوحت العقوبات بين 4 و35 عاما، إضافة إلى إصدار حكم بالإعدام ضد أحد المواطنين قبل أن يتم العفو عنه لاحقا، مؤكدا أن هذه الإجراءات تعكس سياسة ممنهجة لحرمان المواطنين من حقوقهم المدنية والسياسية. ولفتت المنظمة إلى استمرار استهداف الصحفيين والإعلاميين، مع احتجاز ثلاثة منهم حتى أواخر 2025 ومطلع 2026، فيما صنفت منظمة "مراسلون بلا حدود" تونس في المرتبة 129 عالميا في حرية الصحافة، وسط تضييق رقابي متزايد على غرف الأخبار وإغلاق هيئة النفاذ إلى المعلومة المستقلة التي أُنشئت لضمان الحق في الوصول إلى المعلومات. وأشار التقرير إلى الانتهاكات المتكررة بحق المهاجرين واللاجئين، بما في ذلك الأطفال غير المصحوبين بذويهم، مع الاعتقالات التعسفية والطرد القسري وسوء المعاملة، ما يعكس تصاعد الخطاب المعادي للمهاجرين وفرض قيود على حقهم في التعليم والصحة والعمل والسكن. كما انتقدت المنظمة استمرار التمييز ضد النساء في مجالات الميراث والعنف الأسري، رغم سن قوانين لحمايتهن منذ 2017، مشيرة إلى قصور التمويل، وعدم كفاية استجابة الشرطة والقضاء، ونقص الملاجئ، ما يجعل النساء أكثر هشاشة أمام الانتهاكات والاعتداءات.