العثور على ج..ثة عدل مصابة بطلق ناري داخل منزله والمنارة تحت الصدمة    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    ترامب ينظر في "سيطرة سلمية" على كوبا    البواري يتفقد أضرار الفيضانات على الفلاحين المتضررين في مناطق اللوكوس    الأمن الإقليمي بآسفي يوضح حقيقة فيديو يتهم شرطياً بتجاوزات وينفي صلته بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية    ترامب محبط من إيران لكنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن توجيه ضربات    AEMET: تساقطات مطرية استثنائية بإسبانيا منذ مطلع السنة الجارية    الدرك يستعين بمروحية لتوسيع نطاق البحث عن الطفلة سندس بشفشاون    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    الوكالة الحضرية لتطوان تحتضن لقاء تشاوريا مع هيئة المهندسين المعماريين لتعزيز آليات التنسيق والتشاور    نشرة إنذارية: هبات رياح قوية مصحوبة بعواصف رملية أو تطاير الغبار من الجمعة إلى السبت    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر                مواجهات قوية وأخرى متوازنة في ثمن نهائي المؤتمر الأوروبي    بورصة الدار البيضاء تغلق على انخفاض    أربيلوا في مواجهة غوارديولا.. قرعة دوري الأبطال تضع "الملكي" أمام اختبار السيتي    صور الأقمار الاصطناعية ترصد "سحابة غبارية ضخمة" قادمة نحو المغرب    المغرب بلا عقود زواج لمدة أسبوع    ائتلاف حقوقي ينبه لاستمرار حالة الاحتقان بفجيج ويطالب رئيس الحكومة بالاستجابة لمطالب الساكنة    فيلما "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" يحصدان أهم جوائر سيزار السينمائية    الفنانة مي عز الدين تدخل العناية المركزة    ثمن نهائي أبطال أوروبا.. صدام متجدد بين الريال والسيتي وبقية الكبار في مواجهات حاسمة    سقوط حاويات بعرض البحر يستنفر محيط ميناء الدار البيضاء ويوقف الملاحة مؤقتاً    الأداء السلبي يستهل تداولات بورصة الدار البيضاء    إعفاء مدير ثانوية بتارودانت يثير جدلاً نقابياً وتساؤلات حول ظروف العمل    "السومو" يواجه فضيحة عنف جديدة في اليابان    بيل كلينتون يمثل أمام لجنة في مجلس النواب الأميركي على خلفية ملفات إبستين    السجن لرئيس حكومة سابق في تونس    مستمر للموسم العاشر.. يوفنتوس يجدد عقد كارلو بينسوليو حتى 2027    يوم دراسي لجامعة السلة بالدار البيضاء لرسم خارطة الطريق..    5 حكام يمثلون الصافرة المغربية في منافسات العصبة وكأس الكونفدرالية الافريقية    بنفيكا ينفي اعتراف لاعبه بتوجيه عبارات عنصرية ضد فينيسيوس    اتساع القاعدة الاستثمارية في الصين مع إحداث 25,7 مليون شركة جديدة خلال 2025    نقابة المكتب الوطني للمطارات تجدد تمسكها بالتعويض عن النقل وإنصاف الملتحقين الجدد    حركة ضمير تدعو إلى تقييم شفاف لتعامل السلطات مع الفيضانات وتنتقد منهجية إصلاح التعليم العالي وتطالب بمناظرة وطنية حول الصحافة        تقرير لترانسبرانسي المغرب: إعادة إعمار مناطق زلزال الأطلس تتسم بالبطء وغياب العدالة والشفافية    بين الهوية والمصلحة: تحديات التعايش على أرض الواقع    قضية داتي وغصن تُقحم وزيرين مغربيين سابقين هما الشامي وحصاد    اتهامات بالفساد في "قضية غصن" تلاحق مستقبل رشيدة داتي السياسي وطموحها لرئاسة بلدية باريس    "لوموند": متابعات قضائية واسعة تطال محتجين من حركة "جيل زد" في المغرب    نور لا يطفأ    حماية لصغار السردين.. إغلاق المنطقة الجنوبية "المخزون سي" أمام الصيد إلى متم يونيو    شبيبة العدالة والتنمية بتطوان تعقد مؤتمرها لتجديد قيادتها الإقليمية    الشباب في قلب التحول.. الشبيبة الاستقلالية بالحسيمة ترسم ملامح جيل سياسي جديد    زيارة ميرتس إلى بكين ترسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقات الصينية-الألمانية    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    مسلسل "حكايات شامة"حكايات من عمق الثقافة والثرات المغربي    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    ما بين السطور    جمعية "GORARA" تقدم عرض "حكاية النيوفة" ضمن برنامج #GORAMADAN    "أسئلة معلقة" تلف حشد القناة الثانية للمسلسلات التركية خلال شهر رمضان    الإفطار في رمضان    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جامع الأندلسيين.. بنته مريم أخت فاطمة الفهرية
نشر في التجديد يوم 12 - 07 - 2013

يعتبر جامع الأندلسيين من أعرق مساجد العاصمة العلمية للمملكة، بنته سنة 245 ه/859م، مريم الفهرية أخت فاطمة الفهرية التي بنت القيروان، ويعود المسجد الحالي إلى وقت الناصر الموحدي، وأضاف إليه المرينون نافورة في الفناء ومكتبة. بينما أمر مولاي إسماعيل بتجديده خلال حكم العلويين.
ويتواجد جامع الأندلسيين في الضفة اليمنى لوادي فاس (عدوة الأندلس)، وهي العدوة التي بناها المولى إدريس سنة 192 ه، وكانت فاس أول الأمر مدينة صغيرة فبنى المولى إدريس فيها مسجدا صغيرا سماه مسجد الأشياخ، وأمام تزايد الوفود التي كانت تستظل بحمايته، عمد إلى بناء مسجد آخر سمي فيما بعد بمسجد الشرفاء.وأمام الهجرة التي قام بها القيروانيون والأندلسيون إلى مدينة فاس، لم يعد المسجدان اللذان كانا بالمدينة كافيين لساكنة المدينة، وأصبح الواقع يدعو إلى التفكير في بناء مساجد أخرى، ويذكر المؤرخون أن أسرة قيراونية كانت تسكن عدوة القيروانيين، تتكون من رجل اسمه محمد الفهري القيرواني ومن ابنتين له، إحداهما اسمها فاطمة والثانية اسمها مريم، فلما مات هذا الأب خلف مالا كثيرا، ففكرت فاطمة في بناء جامع القرويين بهذا المال الموروث، وفكرت أختها مريم في بناء جامع الأندلس وشرعتا في ذلك سنة 245 ه.ولما تم المسجد بالبناء، أقبل الناس عليه واهتموا به، إلا أنه لم يصبح مسجدا جامعا تقام فيه الخطبة إلا في أيام الزناتيين الموالين للأمويين بالأندلس سنة 345 ه، بعد مائة عام من تأسيسه، وزاد فيه الأمير أحمد ابن أبي بكر الزناتي زيادة كثيرة ونقل إليه الخطبة من مسجد الأشياخ. وأصبح له دور سياسي مهم، خصوصا في تلك الفترة الحاسمة التي كان المغرب يعيش فيها مهددا في كيانه. ووجه عنايته إلى إصلاح مسجد الأندلس ومسجد القرويين ونقل الخطبة إليهما.
واستقر رأي الناصر الموحدي على تجديد جامع الأندلس، وأدخل عليه من الإصلاحات ما بقي خالدا إلى الآن، ويكفيه فخرا أنه هو الذي بنى أعظم أبوابه وأحسنها زخرفة تلك هي الباب المدرجة التي توجد في جنوب المسجد.
وشهد المسجد إصلاحات في عهد المرينيين، ليصبح كلية تكاد تكون مختصة بدراسة الفقه المالكي وتحليل كتبه، وبلغ ازدهار المسجد أوجه، لأنهم كانوا يعتنون بالعلم عناية فائقة ويعلمون على نشره بكل الوسائل، فقد بنى أبو الحسن مدرسة الصهريج بإزائه ليقرب على الطلبة مشقة السير وليجعل مأواهم قرب المسجد الذي يدرسون به، وكذلك بنى مدرسة السبعين وجعلها خاصة للروايات السبع في القرءان.وسار السعديون على هذا النهج رغم اشتغالهم بالحروب ومحافظة الثغور ومعارضة التدخل الأجنبي، لأن اهتمامهم بالعلم كان من أسس سيرتهم خصوصا في أيام أحمد المنصور الذهبي الذي تولى الملك سنة 986 ه بعد الانتصار العظيم الذي حصل عليه بوادي المخازن، وبعد القضاء على كل سعي يحاول الأجنبي القيام به لاحتلال البلاد من جديد. ورغم اعتناء السعديين بالدراسة في هذا المسجد وباختيار أحسن الخطباء له فهم لم يهتموا ببنايته ولم يصلحوه لذلك وجده العلويون في حاجة إلى عنايتهم فقام المولى إسماعيل بتجديد المسجد ورصف صحنه بالزليج.
وفي عهد العلويين كانت الدراسة بالمساجد تعتبر ذات أهمية كبرى وكان العالم لا يبلغ إلى التدريس بها إلا إذا ظهرت مقدرته العلمية وكفاءته في التلقين وكان الأستاذ قبل مهارته يلقي دروسه الأولية بالمدارس الموجودة في المدينة، حتى إذا أنس من نفسه الكفاءة أو آنسها منه طلبته توجه إلى المسجد وذلك ما وقع بالفعل لأبي العباس أحمد بن علي الوجاري المتوفى سنة 1141 ه، فقد كان يدرس بالمدرسة الرشيدية برأس الشراطين لكن الطلبة ألحوا عليه في الذهاب إلى مسجد الأندلس، فلبى رغبتهم وأصبح أستاذ اللغة في هذا المسجد.
وفي عهد محمد الخامس رحمه الله، تجدد بناء هذا المسجد فقد قام بذلك في سنة 1356 ه ثم أعطى الأوامر فجعله فرعا تابعا لجامعة القرويين، أما الآن وقد انتقلت الدراسة العلمية من المساجد إلى الكليات الخاصة والمدارس العصرية، فإن مسجد الأندلس ما زال يقوم بدوره الديني، وأما الدور العلمي فقد كان ينعدم إلا من بعض المتطوعين الذين يلقون بعض الدروس النحوية أو الفقهية البسيطة يعينون بها المبتدئين، أو من فئة تقوم بدروس الوعظ والإرشاد تابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.