خبرة: المواد المحجوزة لدى خلية 10 شتنبر تستعمل في صناعة العبوات المتفجرة    الأحرار بالداخلة: عناية الملك طوّرت أقاليمنا الجنوبية    نهضة بركان يُعمق جراح أولمبيك خريبكة ويقلص فارق النقاط مع "المتصدر الرجاوي" إلى نقطة واحدة    بنشرقي يرد على تتويج الأهلي باللقب المحلي بحركة توحي بالانتصار الزملكاوي السابق في الديربي بثلاثية    بورتري : منير الحدادي .. الولد الذي عاد أخيرا    برشلونة يفوز بكأس غامبر وميسي يستعيد بهجته وسط زملائه    10 إصابات بكورونا تربك نادي الهلال السعودي    هذا ما قررته استئنافية طنجة في حق إمام مسجد اعتدى جنسيا على قاصرات    قنصل فرنسا بطنجة يودع طنجاوة باللغة العربية الدارجة    حصيلة كورونا فالأقاليم والجهات: 1059 تصابو فكازا سطات و13 ماتو.. و152 تشافاو فسوس ماسة    الزهايمر في زمن الكورونا.. عندما تصبح معاناة المرضى مضاعفة    التطبيع مع إسرائيل والمأزق العربي الفلسطيني    وزير الأوقاف : الظروف الحالية لا تسمح بإقامة صلاة الجمعة في المساجد !    حتى يغيروا ما بأنفسهم    مراد باتنة يوقع رسميا للفتح السعودي لمدة موسمين رياضيين    تصفيات المونديال: الأرجنتين مع ميسي ومن دون دي ماريا وأغويرو    ضجة داخل البرلمان الفرنسي بسبب طالبة مغربية محجبة    وزير الأوقاف: "المساجد لن تفتح لصلاة الجمعة إلا بانخفاض أو زوال جائحة كورونا"    كورونا تستمر في اقتحام المدارس المغربية .. إغلاق مؤسستين تعليميتين بعد تسجيل إصابات بالفيروس    غوارديولا: غياب أغويرو قد يستمر شهرين إضافيين !!    طنجة: تسجيل حالة وفاة واحدة و49 إصابة جديدة بكورونا خلال ال 24 ساعة الماضية    المغرب يُسجّل 2552 إصابة جديدة ب"كورونا" في 24 ساعة    السعودية : خلاف حاد بين الملك سلمان و ولي عهده بشأن التطبيع مع إسرائيل    طنجة : الفقيه البيدوفيل يعترف بهتك عرض قاصرات داخل الكتاب القرآني الذي يشرف عليه    المجمع الشريف للفوسفاط يساهم في تزويد ساكنة الرحامنة واليوسفية بالماء الشروب    الزراعات الخريفية..الإنتاج المتوقع كاف لتلبية الاستهلاك والتصدير    مخازنية فطنجة حبطو عملية تهريب المخدرات ف"جت سكي" -تصاور    التعاون الوطني بإقليم العرائش والاستعداد لموسم 2020_ 2021        شاب يحاول ذبح والده بالمهدية ويلحق به جروحا بليغة.. والأمن يطلق عليه الرصاص لإيقافه    بسبب كورونا….قرار بإغلاق جميع المحلات التجارية بإقليم تطوان    قيمة الدرهم تتراجع أمام الأورو    ايدامين يكتب…في ضيافة سعادة القضاة ورحاب الفضاء الحقوقي    إسبانيا .. جهة مدريد تشدد القيود والتدابير الاحترازية في محاولة لمحاصرة تفشي وباء ( كوفيد 19 )    إطلاق نار في حفل غير مرخص في نيويورك    "مرتفعة بشكل غير مقبول".. منظمة الصحة العالمية تعلق على وفيات كورونا    وزارة التجارة الأمريكية تنفذ تهديدات ترامب وتحظر تطبيقي "تيك توك" و"وي تشات" ابتداء من الأحد    إسلاميين و يساريين مغاربة يحرقون العلم الإسرائيلي أمام البرلمان (صور) !    الاتحاد المغربي الشغل ينتقد تجاهل الحكومة للحركة النقابية وتطالب بعرض قانون الإضراب للحوار    عين لحصن بتطوان.. طعنة سكين تودي بحياة شاب    "الباطرونا" تعد دليلا موجها للمقاولات لحمايتها من الجرائم الالكترونبة    وزير العدل يتعرض لحادثة سير بمدينة آسفي وهذا ما قاله    دراسة: أبوظبي ودبي أكثر المدن الذكية إقليميا    على خلفية شكاية وزير الصحة.. أمن الرباط يستمع لمايسة سلامة الناجي    طنجة.. تدوينة على "فايسبوك" تقود صاحبها إلى المتابعة بعد نشر خبر زائف حول العثور على طفلة مقتولة    محام: نجحنا في الحصول على حكم لتعليق اقساط الابناك بسبب كورونا    قصة اغنية جيروساليما او القدس بيتي.. من جنوب افريقيا الى العالمية    أجواء غائمة مصحوبة ببقايا من الأمطار في توقعات حالة الطقس لنهار اليوم    رحيل الشاعر العراقي عادل محسن    "منتدى الفكر التنويري التونسي" يكرم الأديبة التونسية عروسية النالوتي    مؤشر التقدم الاجتماعي.. المغرب يتقدم في الحاجات الأساسية ويتأخر في الرفاهية    بالفيديو.. لأول مرة "شلونج" تجمع سلمى رشيد بدون بيغ    "حظر تجول" لأمير رمسيس في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي    تصوير فيلم "باتمان" رجع بعد الشفاء من كورونا    فنانة تطلب الطلاق من زوجها بسبب أكله الكبدة!!    دافقير يكتب: عصيد.. فكرة ترعب طيور الظلام    ذ.أحمد الحسني يتحدث ..فطرة اللجوء إلى الله تعالى في الشدائد و الأزمات " وباء كورونا نموذجا "    رئيس المجلس العلمي المحلي للناظور في حلقة جديدة من شذراته الطيبة : "التربية و القدوة الحسنة "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعيين السيد إدريس جطو على رأس الوزارة الأولى..استقبال الهيئات السياسية له..ومشاركتها في الحكومة المقبلة رهينة بهياكلها التقريرية
نشر في التجديد يوم 14 - 10 - 2002

قلب قرار جلالة الملك محمد السادس بتعيينه السيد إدريس جطو وزيرا أول يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2002 أوراق الأحزاب السياسية ووضع حدا للاحتمالات والتكهنات التي تداولتها الصالونات والأوساط السياسية والحزبية وكذا عموم المهتمين من الشعب المغربي في المقاهي والمنتديات.
بعدما كانت الطبقة السياسية المغربية تنتظر تعيين الوزير الأول من صفوفها ومن أحد الأحزاب الثلاثة "الاتحاد الاشتراكي" أو "حزب الاستقلال" أو "التجمع الوطني للأحرار" وخاصة الأول الذي كان يتسابق مع الزمن لتشكيل أغلبية وكأنه على يقين من أنه سيكون المحظوظ بالوزارة الأولى.
فما هو السياق التاريخي الذي جاء فيه هذا التعيين؟ وما هي ردود الفعل التي خلفها؟ داخل الطبقة السياسية
I التسابق على تشكيل الأغلبية قبل الأوان
لم يفرز اقتراع 27 شتنبر الذي سلم من الطعون السياسية هذه المرة عن تحقيق حزب معين لأغلبية المقاعد ولا عن أغلبية واضحة، وإن كان أظهر الخريطة السياسية الحقيقية للبلاد، الأمر الذي دفع الأحزاب الكبيرة وعلى رأسها حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال إلى التسابق مع الزمن لتشكيل تحالفات في أفق ضمان أغلبية مريحة حيث سعى الاتحاد الاشتراكي إلى تجميع الأحزاب اليسارية حوله بالإضافة إلى الاتحاد الديمقراطي وتحالف مع التجمع الوطني للأحرار، فيما سعى حزب الاستقلال إلى التنسيق مع العدالة والتنمية والحركتين الشعبيتين، وعملت أحزاب أخرى على تشكيل فرق برلمانية موحدة كما هو الحال بالنسبة للحزب الاشتراكي الديمقراطي مع كل من التقدم والاشتراكية وحزب العهد أو بالنسبة للاتحاد الدستوري والحزب الوطني الديمقراطي، وكذا بين بين الحركات.
جل هذه التنسيقات والتحالفات لم تكن لتبنى على أسس برنامجية ولا على أساس تقارب فكري وإيديولجي بل على أساس رقمي بحيث وصفها البعض بأنها ضد الطبيعة وبدائية. واعتبرها آخرون بأنها تعبر عن احتقان سياسي حزبي وأن البلاد تعيش أزمة أو مأزقا سياسيا تجلت معالمه في حالة التقاطب الحاد بين كل من الاتحاد الاشتراكي صاحب أكبر عدد من المقاعد وحزب الاستقلال الذي يعتبر نفسه "مول النوبة" والمعارك الكلامية التي تفجرت بينهما على صفحات إعلامهما الحزبي بعد إعلان النتائج وإلى غاية صباح يوم الأربعاء 9 أكتوبر تاريخ تعيين جطو وزيرا أول.
لكن سباقهما لم يمكنهما من تشكيل الأغلبية وكان الاتحاد الاشتراكي ملزما للتحالف مع أكثر من ستة أحزاب لتشكيلها عكس حزب الاستقلال وشركائه كان بإمكانهم تكوين أغلبية خاصة وأن الاتحاد الدستوري وحزب الوطني الديمقراطي كانا أميل إليه.
جلالة الملك محمد السادس يعين إدريس جطو وزيرا أول
في غمرة هذا السياق المحموم على توسيع التحالفات وفي خطوة لم يكن ليستبعدها الكثير من المتتبعين أعلن جلالة الملك ووفقا لمقتضيات الفصل 42 من الدستور في مراكش يوم الأربعاء 9 أكتوبر عن تعيين التقنوقراطي إدريس جطو وزيرا أول وكلفه بإجراء مشاورات مع كافة التشكلات السياسية في أفق تكوين أغلبية حكومية تجتمع حول برنامج عمل يستجيب للمتطلبات الحقيقية للمجتمع المغربي.
التعيين الذي سحب البساط من تحت أرجل المتصارعين الرئيسيين على المنصب وأوقف عملية لي الذراع التي كانت بينهما نزل على الاتحاد الاشتراكي كالصاعقة، فلماذا لجأ جلالة الملك إلى هذا الخيار وكيف تلقته الطبقة السياسية؟
1 دواعي تعيين تقنوقراطي على رأس الوزارة الأولى
في أسبوعية "Le reporter" وفي عددها الأخير كتبت رئيسة التحرير في مقال لها بعنوان : لماذا عين جطو في الوزارة الأولى، بأنه حسب مصادر مقربة من القصر فإن هذا الخيار (تعيين تقنوقراطي) لم يكن واردا من قبل ولكنه طرح لما بدأت التقاطبات السياسية تحتد أدت إلى حالة من العرقلة رغبة في أفق حكومة قوية للتعاطي بفاعلية وجدية مع الأوراش الكبرى للإصلاح.
لكن ثمة مؤشرات عديدة تدل على أن خيار تعييين جلالة الملك لتقنوقراطي وخاصة السيد إدريس جطو على رأس الوزارة الأولى كان واردا ومطروحا، لكن السباق المحموم بين الحليفين الغريمين على تشكيل أغلبية ولجوئهما إلى أساليب تشبه عملية البيع والشراء في السياسة وبناء تحالفات لارابط فكري ولا برنامجي يجمعها للحصول على أغلبية عددية قبل القرار الملكي رجحه ولربما فرضه، وقد سبق لجلالة الملك محمد السادس أن عبر عن رغبة في خريطة سياسية تضم كل العائلة السياسية الوطنية وحيث أن أي قوة سياسية لم تتمكن من تحقيق أغلبية مطلقة أو مريحة. وحتى لا يحسب على ملك المغاربة جميعا وفوق الأحزاب السياسية أنه مع قطب ضد آخر كما أشار إلى ذلك في خطابه الافتتاحي للسنة الأولى من الولاية التشريعية السابعة للبرلمان يوم الجمعة 11 أكتوبر حيث قال: >إن التحدي المطروح على مغرب اليوم والغد ليس هو المفاضلة بين التيارات السياسية، كيفما كانت مشاربها وإنما هو الحسم بين الديمقراطية والالتزام وبين التسيب والسلبية..<
الكفة مالت لصالح تعيين إدريس جطو فضلا على أن قرار الملك قد يكون رسالة إلى المتسابقين الذين ربما كانوا يسعون لفرض سياسة الأمر الواقع على الملك ومحاصرته فانقلب السحر على الساحر.
أما عن المؤشرات التي كانت تؤكد هذا الخيار فنذكرها مختصرة على الشكل التالي:
عدم الرضا على حصيلة حكومة التناوب نظرا لما شابها من خلافات وسجالات لغياب الانسجام بين مكوناتها وإفراطها في سياسة التراضي التي أفقدتها القدرة على إبداع حلول واقعية وسريعة للمشاكل العويصة سواء على المستوى الاجتماعي (التقليل من البطالة) و "الاجتماعي (تسريع وتيرة الاستثمار)
الثقة الملكية في إدريس جطو ونجاحه في كل المهام التي أسندت إليه.
الارتياح الحاصل حول الوزير الأول الجديد من طرف كل الأحزاب السياسية.
قدرته التفاوضية العالية والتي انعكست بوضوح في خلق توافق بين الأحزاب السياسية حول الإصلاح الانتخابي في لقاء 16 أبريل 2002 الشهيروإدارته الناجحة لملف انتخابات 27 شتنبر.
نجاحه في تحقيق انتخابات أجمعت كل القوى السياسية الأساسية في البلاد على نزاهتها وأشادت بها جهات خارجية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
الرغبة الملكية الواضحة من خلال الخطاب الافتتاحي لأشغال مجلس النواب 11 أكتوبر في مواجهة التحديات الكبرى المطروحة على البلاد في ظل واقع اقتصادي مزر وهو ما يقتضي برنامج عمل استعجالي لا مكان فيه للبطء ولا للمزايدات والمجادلات العقيمة.
وفضلا عن هذا كله فإن تعيين السيد جطو وزيرا أول يأتي في سياق مواصلة المسلسل السياسي الذي بدأه جلالة الملك مع مطلع غشت 2001 من خلال تعيينات المسؤولين على مؤسسات عمومية حساسة وكذا تعيين ولاة سبع جهات أساسية في البلاد مع توسيع صلاحياتهم من أجل تفعيل برامج الاستثمار والتنمية الاقتصادية بالجهات.
وفي هذا كما قال الباحث مصطفى الخلفي (انظر "التجديد" عدد 485) تجاوز لحالة الازدواجية السياسية التي عرفتها بلادنا لمدة ليست باليسيرة بين حكومة تقنوقراطية قوية في الظل وحكومة سياسية حزبية ضعيفة في العلن. ازدواجية دعت لضرورة الحسم لصالح أحدهما أو الجمع بينهما وقد صار الاتجاه لصالح الخيار الثاني.
ردود فعل الطبقة السياسية
اختلفت ردود فعل الطبقة السياسية والمهتمين بين الاستغراب والذهول مع التبرير وجسده عموم الأحزاب التيارات الرئيسية التي كانت تنتظر وزيرا سياسيا وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي الذي أصدر بلاغا يعتبر فيه أن التقدم الديمقراطي الذي حققته بلادنا يقتضي مراعاة نتائج الاقتراع الشعبي والمنهجية المترتبة عنها وأنه لا شيء يبرر الابتعاد عن هذه المنهجية، في حين اعتبره أحد رموز اليسار الاشتراكي الموحد السيد أحمد حرزني أمرا منطقيا في ظل غياب قوة سياسية ذات أغلبية مريحة مقابل قوة الدولة محملا كغيره المسؤولية للصراع الاتحادي الاستقلالي. فيما رآه الأستاذ محمد الساسي عن الوفاء للديمقراطية عنوان فشل الطبقة السياسية في الاقتناع بمصداقيتها ونتيجة لتجاهل أطراف الكتلة لميثاقها. وإن كان لم ينف نجاعة التدبير التقنوقراطي في حل بعض المشاكل خاصة وأنه يعتمد الكفاءات التقنية والمعرفة الدقيقة بالملفات.
أحزاب اليمين الإداري من جهتها تلقت الخبر والقرار بالترحيب معلنة استعدادها للتعامل مع السيد إدريس جط من قبيل الحركتين الشعبيتين والحزب الوطني الديمقراطي والتجمع الوطني للأحرارالذي أعلنت جريدته يوم 12 أكتوبر 2002 في افتتاحيتها نهاية مرحلة الإيديولوجية وبالتالي فهم معين للعمل السياسي في إشارة واضحة إلى الترحيب المطلق بالتقنوقراطي على رأس الوزارة الأولى.
أما حزب الاستقلال فلم يبد استغرابا كغريمه، بل رحب هو الآخر بالقرار الملكي، ولذلك اتهمه جمال براوي في مقال له بالعدد 88 من أسبوعية لافيرتي تحت عنوان نهاية السياسة بأنه اغتال الديمقراطية، وبأن عباس الفاسي لا شك سيكون فرحا بنفسه بعدم حصول الاتحاد الاشتراكي على الوزارة الأولى مع أن الديمقراطية في نظره كانت تقتضي تجديد الثقة في الأغلبية السابقة معتبرا أن الصراع الاتحادي الاستقلالي فرض حلال قصم ظهر الديمقراطية المغربية وبدد كل إيجابيات اقتراع 27 شتنبر.
حزب العدالة والتنمية من جهته وبعد أن صرح بعدم مشاركته في حكومة يرأسها الاتحاد الاشتراكي أو يشارك فيها رحب نائب أمينه العام الدكتور سعد الدين العثماني بجطو وزيرا أول وقال إنه كان يتوقع هذا الخيار منذ البداية نتيجة تشتت الساحة السياسية.
وتجدر الإشارة إلى أن كثيرا من الأحزاب رغم ترحيبها بالقرار المذكور لم تعط موقفا واضحا من المشاركة في حكومة إدريس جطو وتنتظر انعقاد هياكلها الحزبية المخول لها اتخاذ القرار النهائي والتي سينعقد أغلبها في بحر هذا الأسبوع.
التيارات المقاطعة للانتخابات والحقوقيون هذا القرارلم تتفاجأ بالقرار بل اعتبرته أمراطبيعيا في غياب إصلاح دستوري حقيقي معتبرة أن تغيير الأشخاص في ظل الاشتغال بنفس الآليات والتوجهات لا يمكن أن يخلق التغيير المنشود و ذهب النهج الديمقراطي بعيدا في بيان صدر عنه الأمر معدا له سلفا وحينما اعتبر أن نتائج الانتخابات الأخيرة تؤكد أن المخزن نجح في تشكيل خريطة برلمانية مبلقنة تسمح له بااتحكم المطلق في صنع الأغلبية البرلمانية وبالتالي تشكيل حكومة على المقاس تدين له بالولاء التام، وطالب اليسار بالتقاط مغزى المقاطعة الشعبية للانتخابات والنضال من أجل إلغاء الدستور الحالي والعمل على خلق شروط دستور ديمقراطي.
خاتمة:
ربما جاء تعيين جلالة الملك محمد السادس للسيد إدريس جطو وزيرا أول كما قال البعض للاستعانة به على إطفاء نار الجدال السياسي ونيران الصراعات وإيقاف المسابقات الحزبية التي فقدت كل الفرامل ولم يمنحها اقتراع 27 شتنبر القوة المطلوبة لقيادة حكومة قوية ومنسجمة في مستوى تطلعات المغاربة، لكن هل يستطيع السيد جطو مواصلة المسلسل الديمقراطي وتقويته من موقعه التقنوقراطي بعدما نجح في هندسة انتخابات اعترف الجميع بنزاهتها وحتى المتطرفين قالوا بأنها أقل سوءا من سابقاتها.
وهل سيقدم الحصيلة في نهاية المطاف وسيخضع للمحاسبة السياسية أمام البرلمان، أم أنه سيسعى لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم كل الأحزاب السياسية من أجل تنفيذ برنامج حدد جلالة الملك معالمه الكبرى تحقيق التنمية الاقتصادية وتوفير تعليم نافع وسكن لائق للشعب وتشغيل منتج للشباب المغربي.
محمد عيادي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.