قال محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إن المنشور الصادر عن وزارة تحديث القطاعات العامة ـ وإن كان قد جاء متأخرا ـ قد أعاد الأمر إلى نصابه، داعيا المصالح الوزارية التي أسقطت عدة لوائح لنقابته لتصحيح الوضع، وأنه في حالة امتناعها عن ذلك فإن نقابته ستطعن في نتائج الانتخابات في اللوائح المعنية. وأكد يتيم ضرورة أن تتحمل الحكومة كامل المسؤولية في إرباك العملية الانتخابية، لأنه قد سبق للاتحاد خلال جلسات الحوار الاجتماعي أن طالب بإصلاح المنظومة القانونية الخاصة بانتخابات المأجورين عامة، وبالخصوص إعادة النظر في المرسوم المنظم لانتخابات اللجن الثنائية المتساوية الأعضاء، وقد ثبت بالملموس أن هذه المخاوف كانت على صواب، وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤولية الارتباك الذي ميز تنظيم العملية الانتخابية في جميع مراحلها. وأصدرت وزارة تحديث القطاعات العامة منشورا وزاريا وجه إلى مختلف القطاعات الحكومية حول قضية سحب الترشيحات من لوائح الترشيح المقدمة في مختلف قطاعات الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري؛ تؤكد أنه طبقا لمقتضيات الفصل 13 و14 من المرسوم 1959 المتعلق باللجن الإدارية المتساوية الأعضاء؛ فإن لوائح الترشيح تصبح نهائية وغير قابلة لأي سحب أو تعديل بعد مضي أسبوع كامل من آخر أجل لإيداع الترشيحات، أي فاتح ماي، على اعتبار أن آخر أجل لتقديم الترشيحات كان هو 24 أبريل .2009 وقد أدى التأويل السيئ لهذا الفصل إلى إسقاط متعسف لعدد من لوائح الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في عدد من القطاعات، خاصة أن هذه الاستقالات كانت استقالات كيدية ناتجة عن ضغوط تعرض لها بعض المرشحين من قبل بعض المسؤولين الإداريين المقربين من نقابة حكومية كما هو الشأن في قطاع العدل، أو من ضغوط على بعض المرشحين، وتهديدهم في مسارهم المهني. كما أن بعض الإدارات تعمدت تأخير إشعار وكلاء اللوائح بتلك الاستقالات إلى ما بعد الأجل القانوني المشار إليه؛ كما هو الحال في قطاعات التجهيز والتعليم العالي وبعض الجماعات المحلية، حتى يصبح متعذرا تغيير اللوائح أو ترميمها.