أسعار نفط الخليج الأمريكي تبلغ أعلى مستوى لها منذ عام 2020 بسبب الحرب مع إيران        الدولي المغربي عيسى حبري يدخل عالم الاحتراف من بوابة ستاد رين    لجنة الأخلاقيات توقف مدربًا ولاعبة مؤقتًا بعد تبادل الضرب في مباراة لكرة القدم النسوية    الرئيس الإيراني يعتذر لدول الجوار العربية ويتعهد بعدم استهدافها ما لم تهاجَم إيران من أراضيها        الدرهم يحافظ على استقراره أمام الأورو ويتراجع مقابل الدولار    أربيلوا يشيد بروح لاعبي الريال بعد فوزٍ مثير: سنواصل القتال على اللقب    إيران "تعتذر" عن قصف دول الخليج    توقيع عقود شراء الكهرباء المتعلقة بتطوير برنامج نور أطلس للطاقة الشمسية الكهروضوئية وانطلاق أشغال الانجاز    ملايين الدولارات لدعم رعاية المسنين وتحسين ظروف عيشهم في الصين    طقس بارد نسبياً وأمطار بعدة مناطق.. وثلوج مرتقبة بمرتفعات الأطلس والريف    هل فشلت مشاريع أسواق القرب بمدينة الجديدة أم تم إفشالها ؟    عسكريون أمريكيون يصفون الحرب على إيران ب "هرمجدون" أو "حرب القيامة" ووزير الدفاع الأمريكي يعتبرها "مباركة من المسيح"    مسؤول بحزب الكتاب ينفي الحسم في مرشح البرلمان بطنجة ويضع البرلمانية الدمناتي على الردار الانتخابي    نقابة عمال النظافة بالحسيمة تندد بحرمان العمال من التغطية الصحية وتلوّح بالتصعيد    أساقفة الرباط وطنجة يدينون توظيف الدين في الحروب ويدعون إلى احترام القانون الدولي    دراما على المقاس    اتحاد يعقوب المنصور يحتج على التحكيم وتعطل "الفار" في مباراة الفتح الرياضي ويطالب بفتح تحقيق عاجل    السعودية تعترض وتدمر صاروخا بالستيا    "سنابل" يقارب تطورات الصناعة الوطنية    البهجة: مستعدون لأي استحقاق انتخابي لأننا متواجدون في الميدان دائما ومرشحنا الأخ الطوب مشهود له بالجدية والتفاني    المحامي آيت بلعربي يتقدم بشكاية أمام النيابة العامة لتسريع التحقيق في وفاة عمر حلفي عند الفرقة الوطنية للشرطة القضائية    قساوسة يؤدون صلاة جماعية داخل البيت الأبيض من أجل نصرة ترامب في حربه ضد إيران    وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة تتصدى لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة المعادية    تداعيات الحرب على إيران ترفع أسعار النفط العالمية إلى 100 دولار للبرميل    ساكرامنتو.. من مورينيو إلى وهبي    المغرب يجدد دعمه لأمن الخليج ويدين الاعتداءات الإيرانية... اتصال بين بوريطة وأمين عام مجلس التعاون يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية    أكادير .. توقيف أجنبي للإشتباه بالقتل العمد وإخفاء مسروق    اليوم العالمي لحقوق المرأة.. المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى تحويل الإمكانات النسائية إلى محرك للتنمية    توقيف 10 مسيري محلات بعد ضبط مواد غذائية فاسدة بعدة مدن مغربية خلال رمضان    نقابات الصيادلة تعلن تعليق الإضراب بعد اللقاء مع وزير الصحة وتؤكد تقدم الحوار حول إصلاح القطاع    مطار تطوان يستقبل أكثر من 19 ألف مسافر رغم التقلبات المناخية الصعبة    احتفاء باليوم العالمي للمرأة شواعر التعدد اللساني المغربي في ضيافة دار الشعر بمراكش    اختتام فعاليات الدورة الثانية لرمضانات المديح و السماع للجديدة 1447    فاجعة تهز الدريوش.. مختل عقلي يقتل إمام مسجد أثناء صلاة الفجر    الوزير البواري يتعهد بدعم مباشر للفلاحين ضحايا الفيضانات بحوض اللوكوس    عمرو خالد: سورة النور وصفة قرآنية تبدد حُجُب الظلام عن بصائر المؤمنين    الحكومة الاسبانية تعلن عن تسهيلات جديدة لفائدة المهاجرين        بورصة البيضاء تنهي التداول بأداء سلبي    هذه الليلة في برنامج "مدارات" بالاذاعة الوطنية: لمحات من سيرة المؤرخ والأديب محمد بوجندار    تعليق الرحلات البحرية بين طريفة وطنجة    وزارة الثقافة تسطر برنامجا فنيا وطنيا متنوعا بمناسبة اليوم العالمي للمسرح    المعهد الفرنسي بالجديدة يفتتح سهرات ليالي رمضان بحضور جماهيري لافت        حكيمي يودع الركراكي برسالة إشادة بعد إنهاء مهامه مدرباً ل "الأسود"    لِي مَا لَيْسَ لِي    تحديد ‬الكلفة ‬النهائية ‬للحج ‬في ‬63 ‬ألف ‬درهم ‬تشمل ‬لأول ‬مرة ‬واجب ‬‮«‬الهدي‮»‬    دراسة تحذر: ضوضاء الشوارع تؤثر على صحة القلب سريعا    حقن إنقاص الوزن .. دراسة تحذر من استعادة الكيلوغرامات بعد التوقف            اللجنة الملكية للحج تحدد كلفة حج 1447 في 63 ألف درهم وتشمل الهدي لأول مرة... وإرجاع 1979 درهما للحجاج        أطباء العيون يدعون إلى إصلاحات من أجل مستقبل أفضل للرعاية البصرية في المغرب        القلادة التي أبكت النبي... قصة حب انتصرت على الحرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقويم العادات الباطنية الفاسدة..
نشر في التجديد يوم 04 - 09 - 2009

مما يتجلى للعباد، أيضا، أثناء شهر الصيام، ويمدهم بمعرفة تزيدهم علما بحقيقة رمضان، وتقترب بهم أكثر من قوله صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم العباد ما رمضان..))؛ ما يجدونه من تحول باطني في نفوسهم، واهتمام بمعان قيمية رفيعة مع شيء من معاناة المجاهدة والمكابدة التي يشعر بها كل من شرع في معالجة نفسه وتزكيتها. وما تتميز به مجاهدة العباد ومكابداتهم في رمضان أنهم يمارسونها في سياق تلقائي كأنه ينبع من أعماقهم كجزء منهم، وليس كرد فعل على استفزاز تربوي خارجي، يستثيرهم به مشرف تربوي..
فهم يمارسون الإخلاص ما كانوا صائمين، ولا بد للصائم الملتزم بأحكام الصيام وآدابه، من أن يدرك حظه من الإخلاص. وعلى قدر حضور الإخلاص في أعمال العباد يتحررون من سيطرة الأهواء المضلة. وكلما كثرت الأعمال المخلصة وتكررت وتتابعت وارتفعت وتيرة تتابعها، اقتربت بصاحبها من مقام المُخلَصين حيث يصير محصنا بحفظ الله من الشيطان الذي قال: ((إلا عبادك منهم المخلصين))..
فبمجرد امتناع الصائم عن الطعام والشراب والجماع وهي أشهر متروكات العباد في رمضان ويقضي نهاره كله قامعا رغبته المتزايدة في الأكل والشرب بتزايد جوعه وعطشه، منتظرا الإذن الإلهية الذي جعل الله غروب الشمس أمارة له؛ يبدأ الصائم في ممارسة عمل الصوم لله أي يمارسه بإخلاص..
وإذا علمنا أن الجوع والعطش مخلوقان مزعجان لا يسكنان إلا بتسليط الشبع على الأول والارتواء على الثاني.. ولا يستطيع العبد الصائم، مهما فعل، إسكاتهما والتخلص من إزعاجهما بغير تلبية حاجاتهما من الطعام والشراب.. ولا يستطيع كذلك نسيانهما والتغافل المطلق عن إلحاحهما، المتنامي باستمرار، مع اشتدت حاجة الجسد للغذاء والماء؛ إذا علمنا أن الجوع والعطش لا يتوقف إلحاحهما هذا لحظة من زمان الصيام، وعلمنا أن الصائم يجيبهما باستمرار بالامتناع، كأنه يقول لهما: لم يؤذن لي بعد.. علمنا عندها أن الصائم يظل في حوار باطني (مونولجي) مع نفسه لا يطلع عليه أحد سوى الله عز وجل، قوام هذا الحوار جملتان الأولى من الجوع والعطش يقولان فيها: أعطنا حاجتنا من الطعام والماء. ويرد الصائم : لا لم يحن الوقت بعد، حتى يأذن الله لي بغروب الشمس.. هما يطلبان ويضجان في الطلب. وهو يمتنع ويتصلب في الامتناع .. وهذه هي بداية الحفر الباطني المستمر في قلب العبد الصائم لزرع بذور الإخلاص في حقول القلب. وهذا هو مفتاح باب أسرار الصيام اللامتناهية، التي قال فيها الله في الحديث القدسي: ((كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،
قال الله عز وجل: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي..)) رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم..
وهذا هو باب خزائن الوسائل والتقنيات الربانية التي يستطيع بها العبد هدم أبنيته النفسية العشوائية كما سبقت الإشارة في حلقة سابقة وإقامتها على هندسة نفسية جديدة /متجددة.. وهذه هي الخطوة الحقيقية الأولى لنطل بالأخ القارئ لحلقاتنا على العوالم الربانية التي يصنعها بداخلنا رمضان ويجعلنا نكتشف فيها ثلاث قيم كبرى يكبر بها عملنا الديني والدنيوي، ويعظم أجرنا عند الله، هذه القيم هي: الحق والقوة والحرية.. وأن الطريق إلى ذلك هو الإخلاص الصادق الذي يطهر القلب ويعده ويؤهله ليكون خصبا في استقبال العمل الصالح وتنميته ليصير قويا في أثره عظيما في أجره.. يصير كقلب أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أبا بكر لم يسبقكم بكثرة صلاة ولا صيام وإنما سبقكم بشيء استقر في قلبه))..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.