مِن أهم مطالب الاستشراق هو تفكيك قواعد الشريعة وأصولها، ولغتها، و"تفجيرها من الداخل". وهذا ليس تحليلا، بل تلك حقيقة مدونة فيما لا يحصى من المؤلفات، على رأسها دائرة المعارف الاسلامية..
أما تفكيك قواعد اللغة والادب العربي والاسلامي فقد تكفل به الدكتور (...)
بعد تجربتي المتواضعة مع تاريخ الثقافة الإسلامية المعاصرة أصبحت عندي قناعة راسخة، وهي أنني كلما رأيتُ قضية تلقى العناية بالتشويه والشيطنة من المستشرقين ومُقَلِّديهم (أو مُستأجَريهم) مِن بني جلدتنا علمتُ أن هذه القضية عامل مِن عوامل قوى الإسلام (...)
رأيتُ على صفحة شيخ من شيوخ القرآنيين أن الأحاديث الواردة في فضل عاشوراء وُضعت للتغطية على جرائم بني أمية في هذا اليوم الحزين الذي سفك فيه دم الحسين.
وهذا تناقض صارخ، إذ أن تفاصيل استشهاد سيدنا الحسين إنما ثبتت بأخبار الآحاد أيضا، فلماذا الكفرُ ببعض (...)
هناك فرقتان كانتا على عهد الشافعي، الفرقة الأولى: هي فرقة القرآنيين التي ترى أن الحجة في القرآن فقط، لأن الله تعالى يقول: "ما فرطنا في الكتاب من شيء". والفرقة الثانية تقول: السنة على الرأس والعين، ولكن لا نقبل منها إلا المتواتر، لأن الآحاد لا يفيد (...)
أحزنني أمْرُ تلك الفتاة المسكينة التي امتنعت من مصافحة مسؤؤل غربي، حيث انهالت عليها عبارات الإنكار من بعض إخوانها المغاربة. وبعضُ الأساتذة ادَّعوا أن ذلك عادة، وليس من الدين في شيء، مع أنه لا يوجد مَن يخالف مِن علماء المسلمين عبر التاريخ في أن لمس (...)
أقرر في البداية أن لا مشكلة عندي مع العلمانية "كمفهوم سياسي أو فكري أو أيولوجي"، إنما مشكلتي مع بعض "الدعاة" الذين يراجعون بعض الأحكام الشرعية المفروغ منها وهو يستبطن منطقا علمانيا "صاغطا".
ومن أمثلة ذلك أنني استمعت إلى شريط متلفز يُنسب لأحد رموز (...)
الاجتهاد من المصطلحات التي كانت لها هيبة وقدسية عند المسلمين، لأنه سُنة عظيمة أشاعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه. وبعد انصرام العصور الفاضلة أطَّر العلماء هذا المصطلح من خلال مذاهب، كل مذهب له أصوله وقواعده، وطبقا لأصول كل مذهب كان (...)
الصحابة المفتون رضي الله عنهم معروفون ومعدودون؛ وأقوالهم معروفة. وكذلك فقهاء التابعين وفقهاء الامصار معروفون ومعدودون وأقوالهم كانت معروفة عند العلماء وطلبة العلم. فهؤلاء إن قالوا قولا او قال بعضهم قولا ولم يُعلَم لهم من الاخرين مخالف: فهذا هو (...)
كَوّن الصحابة الذين بَقُوا بالمدينة المنورة (في مقدمتهم الخليفة عمر) مدرسةً علمية؛ طَوَّرها بعدهم الفقهاءُ السبعة، على رأسهم سعيد بن المسيب الذي كان خبيرا بفقه سيدنا عمر وأقضيته؛ ثم جاء بعدهم ربيعة الرأي وأقرانه، والتحق بهم ابن شهاب الزهري.
فلما (...)
يظهر والله أعلم أنه لو حدث لشخص مشهور من غير الاسلاميين ما حدث لمعالي الوزير لااعتَذَر هو وأنصاره بكل سبب، إلا التوسل بشرع الله؛ لأن العام والخاص والعالم والذي ليس بعالم يعرف أن ما أَقدم عليه معاليه ظاهراً من الناحية الشرعية لا يجوز.
ولذلك قدرتُ أن (...)