ذكرت تقارير إعلامية نقلا عن المعارضة الفنزويلية، أن الجيش الفنزويلي الموالي لنيكولاس مادورو، أصدر أوامره بمنع وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى البلاد، عبر الحدود مع جمهورية كولومبيا حيث عمد إلى نشر قوات عسكرية بهذه المناطق منذ أمس الثلاثاء كي لا تتمكن المنظمات الإنسانية من إرسال تلك المساعدات إلى داخل فنزويلا. وحسب ذات التقارير، فإن العسكريين وضعوا صهريجا وحاوية بضائع كبيرة على جسر “تيينديتاس” الذي يربط مدينة كوكوتا الكولومبية ومدينة أورينا الفنزويلية بغرض عرقلة مرور قوافل المساعدات. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن فرانكلين دوارتي، المنتمي لفريق المعارضة بالبرلمان الفنزويلي قوله إن “جنودا من القوات المسلحة يمنعون المرور”. وفي الوقت الذي تولى الزعيم المعارض خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، مهمة تنسيق إيصال المساعدات الإنسانية التي تشتمل على شحنات من الأدوية والمواد الغذائية بعثتها الولاياتالمتحدةوكندا إلى كولومبيا المجاورة، من أجل مساعدة الشعب الفنزويلي الذي يعاني من شح الغذاء والدواء، رفض نيكولاس مادورو قبول المساعدات الدولية ووصفها ب”الذريعة” لبدء تدخل عسكري تقوده واشنطن حسب زعمه، قائلا “يريدون إرسال شاحنتين صغيرتين فيها أربعة قدور. فنزويلا ليست بحاجة إلى صدقة. إذا أرادوا المساعدة، فليضعوا حدا للحصار والعقوبات”. إلى ذلك حذرت المعارضة التي تسيطر على أغلبية أعضاء البرلمان الفنزويلي من أن منع وصول المساعدات الإنسانية يعتبر “خطا أحمر يجب ألا تتخطاه السلطات”، ما ينذر بانفجار الوضع في حال إقدام الجيش على التمادي في إغلاق الحدود في وجه المساعدات الإنسانية الموجهة للفئات المتضررة من الأزمتين الاقتصادية والسياسية التي تعصف بفنزويلا. هذا في الوقت الذي قررت فيه الولاياتالمتحدة ، عقد مؤتمر دولي حول جمع المساعدات الإنسانية لفائدة الشعب الفنزويلي، يوم 14 فبراير بالعاصمة الأمريكيةواشنطن، ومن المرتقب أن تشارك فيها العديد من الدول الأوروبية والأمريكية اللاتينية بالإضافة إلى كندا وأستراليا.