ترامب يعين روبرت أوبراين مستشارا للأمن القومي خلفا لجون بولتون    عموتة: الكل متحمس للعودة بنتيجة إيجابية من الجزائر.. بانون: نرغب في خوض الإياب بأريحية – فيديو    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدق ناقوس الخطر.. نسبة زواج القاصرات ارتفعت في السنوات الأخيرة    مجموعة “ميد راديو” تواصل عمل وسياسة القرب: الرمضاني غمار #بدون_لغة_خشب    رفاق بنعبد الله ينتقدون ترحيل الأطفال الطامحين للهجرة ويصفون ظروفهم ب”المأساة”    وفاة سيدة تمتهن التهريب المعيشي عند انتظار دورها لدخول سبتة المحتلة    “مزبلة” تحيط بمدرسة في سلا .. ونشطاء: جريمة بحق التلاميذ (صور) طالبوا بحل جذري للمشكل    سميرة حدوشي تعرض القفطان المغربي في لواندا وتحتفي ب”أميرات الاساطير”    الاجتماع على نوافل الطاعات    عادل الميلودي يتسبب في إيقاف برنامج إذاعي    مقترح مغربي لإقرار يوم عالمي لمناهضة الاسلاموفوبيا ينتظر موافقة عربية المالكي يعرف بأهدافه    مجلس المنافسة يكشف حقيقة وجود اتفاق بين شركات المحروقات حول الأسعار    أحوال الطقس اليوم الأربعاء 18 شتنبر 2019 بالمغرب    “الأول” ينشر المرافعة الكاملة للنقيب بنعمرو في ملف الصحافية هاجر الريسوني ومن معها    حكومة العثماني تقدم توضيحات بخصوص الزيادة المرتقبة في أسعار “البوطا”    على شفير الإفلاس    رغم إقصائه من سباق “الأولمبياد”.. الجامعة تتمسك ببوميل و”الأولمبي” يشارك في كأس غرب إفريقيا    جريزمان: علينا تقديم مستوى أفضل من الذي ظهرنا به أمام دورتموند    فلاش: «السينما والمدينة» يكشف تفاصيله    الشرعي يكتب: تونس...زلزال الانتخابات    هل تذهب جامعة كرة القدم إلى تأجيل تطبيق “الفار” في البطولة الوطنية؟    جولات مبتورة ومباريات مؤجلة .. هكذا انطلقت "البطولة الاحترافية"    إيران تحذر الولايات المتحدة: سنرد ردًا قاسيا وفوريا على أي عدوان ضدنا    جلالة الملك يهنئ الرئيس الشيلي بمناسبة عيد استقلال بلاده    مؤسسة “ستاندر أند بورز بلاتس”:السعودية تحتاج نحو شهر لتعويض الفاقد من إنتاجها النفطي    تصويت الرجاء…    فلاشات اقتصادية    الانتخابات الإسرائيلية.. نتائج أولية تظهر تعادل “الليكود” و”أزرق أبيض”    مجلس الحسابات ينتقد تدبير وزارة الفلاحة لسلسلة الزيتون : غياب التتبع وعدم وضوح الرؤية وسوء تصريف الدعم العمومي    الصين تكشف النقاب عن مكونات قطارها المغناطيسي بسرعة 600 كلم في الساعة    “الملك..مغرب محمد السادس” كتاب لفهم المملكة بعيدا عن الصور النمطية    إقحام التوهامي في دعوى بنشماش ضد كودار.. ووهبي: الهدف بات واضحا    خطير.. زعيم مافيا مدجج بمسدس يدخل في مواجهة خطيرة مع الأمن والديستي قبل توقيفه في عملية هوليودية    أرباح “مكتب الفوسفاط” تقدر ب 18 مليار درهم في النصف الأول من 2019    ميلاد الدويهي «لن يبلغ السعادة إلا سرا»    «أبو حيان في طنجة» في طبعة ثانية    يقطين يرصد التطور الثقافي للذهنية العربية    بلقيس معجبة بحاتم عمور.. وتتمنى ديو قريب مع سعد المجرد    صدام الريال بنافاس ومواجهة أتليتيكو لليوفي.. أبرز لقاءات اليوم من دوري الأبطال    المصادقة بالإجماع على تقارير جامعة كرة القدم    في إطار تخليد الذكرى الستين لتأسيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الكاتب الأول للحزب يدعو كتاب الأقاليم والجهات ومنسقي القطاعات الوطنية إلى تنظيم فعاليات جهوية ومحلية وإطلاق مبادرات تكريمية للرموز والمؤسسين    صوفيا هادي تعرض مسرحية “السقوط” لألبير كامي في باريس    طلبة الجزائر ينزلون في مظاهرات حاشدة رفضا لتنظيم الانتحابات الرئاسية    المغرب – بريطانيا: توقيع مذكرة تفاهم في مجال الإحصاءات    امانديس تغضب رؤساء جماعات بالمضيق الفنيدق    صاعقة من السماء تقتل 13 شابا في جنوب السودان…    السنغال تشيد بالتزام الملك لفائدة السلم والأمن في إفريقيا    إطلاق أسرع شبكة إنترنت في العالم رسميا هذا الأسبوع    فلندا.. المغرب ضيف شرف في مهرجان الموسيقى الروحية    أدباء ونقّاد يسبرون أغوار الرواية التفاعلية بملتقى الشارقة في عمّان    نصائح من ذهب.. كيف تحمي عينيك من ضرر الهواتف الذكية؟    دراسة.. علماء يكشفون أهمية « أتاي » لصحة الدماغ    على شفير الافلاس    تسبب العمى… تحذير طبي من العدسات اللاصقة    على شفير الافلاس    الأغذية الغنية بالدهون تؤثر على الصحة العقلية    إطلاق مركز نموذجي للعلاجات الذاتية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية    ... إلى من يهمه الأمر!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فلسطين في الأمم المتحدة
نشر في بيان اليوم يوم 11 - 12 - 2018

لم تنته المعركة الدبلوماسية، التي جرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا، على هوى الولايات المتحدة، والتي كانت ممثلتها نيكي هيلي تتوخى عبرها إنهاء عملها في المنظمة الدولية بتسجيل انتصار لصالح إسرائيل، عبر استصدار قرار يدين حركة حماس، وأعمال المقاومة ضدها، وما كان ذلك ليحصل في حقيقة الأمر لولا الإجماع العربي ووحدة الموقف الفلسطيني.
وكما شهدنا فقد تم إفشال هذا المشروع بنتيجة التصويت (على أساس الثلثين)، في حدث هو الثاني من نوعه، في غضون عام واحد، إذ يجدر التذكير بأن الولايات المتحدة كانت أخفقت في الحؤول دون صدور قرار عن المنظمة الدولية يؤكد حق الفلسطينيين في القدس (21 ديسمبر 2017)، في أعقاب قرار الرئيس دونالد ترامب المتضمن الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل أواخر العام الماضي.
بيد أننا ونحن نتحدث عن الفشل الأميركي والإسرائيلي قد يفيد التذكير بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة معروفة تاريخيا بأنها المنتدى الذي يدافع عن قضايا الفلسطينيين وينتصر لحقوقهم المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة، وإدانة الاستيطان وعدم الاعتراف بضم القدس، ولا بأي تغييرات في الأراضي المحتلة عام 1967، والاعتراف بمنظمة التحرير. ولا جديد في مؤازرة أغلبية الدول الأعضاء للمنظمة لحقوق الفلسطينيين.
إلا أن الحديث على هذا النحو لا ينبغي أن يصرفنا عن رؤية النصف الثاني من الكأس، فما حدث مهمّ طبعا بيد أننا يجب أن ننتبه إلى الحقائق التالية أولاً، إن العالم مع الفلسطينيين بحدود معيّنة، ووفقا لمعايير محدّدة، ليس ضمنها تحرير فلسطين أو إنهاء إسرائيل، أو مساندة عمليات المقاومة التي تستهدف مدنيين في إسرائيل (وللتذكير فإن حماس باتت تتقارب مع ذلك، بحسب تصريحات لعديد من قادتها).
ثانياً إن معسكر أصدقاء إسرائيل بات يتوسّع في العالم على حساب الفلسطينيين، بغض النظر عن شكل تصويت هذه الدولة أو تلك على هذا القرار أو ذاك.
ثالثا إن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست مقررة في العلاقات الدولية وقراراتها شكلية، ولا تقدم ولا تؤخر في معادلات الصراع مع إسرائيل، فقط هي تشكل إضافة معنوية للفلسطينيين. رابعا، ينبغي ملاحظة أن جميع الدول الأوروبية وقفت مع مشروع القرار الأميركي الذي تم إفشاله، وفق التصويت بأغلبية الثلثين، علما أن هذه الدول أيّدت أيضا مشروع القرار الأيرلندي. خامسا، لقد حاز مشروع القرار الأميركي على أغلبية في الجمعية العامة، بحسب نتائج التصويت، فثمة 87 دولة وقفت معه و57 دولة عارضته وامتنعت 33 دولة، أي أن الاتفاق على التصويت بالثلثين، وليس بالأغلبية، هو الذي أفشل مشروع القرار الأميركي.
ما يفترض إدراكه هو مغزى التصويت، حيث لا يوجد تناقض بين تصويت هذه الدولة أو تلك لصالح القرار الأميركي أو لصالح القرار الأيرلندي الذي اعتبر نصرا، إذ أن مضمون كل واحد من القرارين يختلف عن الآخر، ففي القرار الأميركي ثمة إدانة لعمليات حماس والهجمات الصاروخية التي تطال المدنيين، في حين جاءت صياغة القرار الأيرلندي لتؤكد على ثوابت المجتمع الدولي إزاء قضية الفلسطينيين، باعتبار أن المسألة تتعلق بالأراضي المحتلة عام 1967 فقط، وبحق تقرير المصير في تلك الأراضي.
أي أن قيادة حماس، ومجمل القيادات الفلسطينية، يفترض بها أن تدرك بأن المجتمع الدولي لا ينظر إلى القضية الفلسطينية على النحو الذي تنظر هي إليها، وهذا يمكن تبينه من نتائج عمليات التصويت في القرارات الدولية في الجمعية العامة للأمم المتحدة طوال السنوات الماضية، والتي تنطلق من الاعتراف بحقوق الفلسطينيين، دون أي مسّ بوجود إسرائيل أو إخلال بأمنها.
على ذلك ليس ثمة مفاجأة في حصول هذا العدد من المؤيدين لمشروع القرار الأميركي، إذ أن إسرائيل استطاعت تعزيز مكانتها بفضل تطورها التكنولوجي والاقتصادي واستقرارها السياسي، وبحكم دعم الولايات المتحدة لها، مقابل ضعف وتشرذم النظام العربي، والانقسام الفلسطيني. كما ليس ثمة مفاجأة في ما حصل باعتبار أن العالم يقف مع الفلسطينيين في قضيتهم، ضمن حدود الصراع على حقوقهم، وضمنها استعادة أراضيهم التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وفقط بالوسائل المشروعة وفق المعايير الدولية، وهذا ما يفسر كل ما جرى في الأمم المتحدة، من دون أوهام أو مراهنات خاسرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.