المرصد الوطني للهجرة يكشف عدد محاولات الهجرة السرية التي أحبطت في السنة الماضية    بالصور.. رئيس الحكومة يصل إلى طنجة على متن قطار البراق في زيارة عمل    تجار أسفي يحتجون ضد نظام "الفوترة الرقمية"    أونسا تستنفر مصالحها بعد انتشار اخبار عن إصابة أبقار بالحمى القلاعية    الاتحاد الاسباني يرد على طلب إقصاء برشلونة من كأس الملك وهذا قراره!    المدير العام للأمن الوطني يوجه رسالة تنويه إلى ضابط أمن ممتاز يعمل بولاية أمن فاس وهدا هو السبب    حادثة سير مميتة بتطوان    إنقاذ أفراد طاقم مغربي من الموت بعرض ساحل طرفاية    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    توقعات “الأرصاد الجوية” لطقس يوم غد السبت 19 يناير    « أمنستي » و »رايتس ووتش » تدعوان المغرب لالغاء حل « جمعية جذور »    أمن مراكش يكشف مكان تواجد مواطنة دانماركية اختفت منذ أيام    آيت منا ل"هسبورت": الاتفاق المبدئي مع ريفالدو موجود.. ولا أقود حملة انتخابية    فوز انتخابي مضمون ينتظر بوتفليقة في الرئاسيات الجزائرية المقبلة    الصبار: تجربة العدالة الانتقالية في المغرب تجربة ناجحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    الكشف عن مواعيد مباريات ربع نهائي كأس ملك إسبانيا    مدرب المغرب التطواني: "أحب وأحترم فريق الرجاء والوداد على مايقدمانه للكرة المغربية"    مصر تكشف موعد انطلاق بطولة كأس أمم إفريقيا    الكشف عن سبب تأجيل مباراة السوبر بين الترجي والرجاء    والي سوس يشدد على ضرورة صون التراث الجهوي و وضعه في خدمة التنمية البشرية.    خبير :" تجديد اتفاق الصيد البحري …مكسب حقيقي للوحدة المغربية و فشل ذريع للجزائر"    رونالدو يمثل أمام القضاء الإسباني، والكشف عن الحكم المتوقع    معطيات جديدة في قضية رئيس “رونو” المعتقل في اليابان    شباب جهة الشمال يتواصلون مع ممثلي الشركات في الملتقى الدولي للموارد البشرية    من هم المستفيدون من قانون حظر ” الميكا ” ؟؟    بنيوب: عقوبة الإعدام ستختفي عندما يميل ميزان القوى داخل البرلمان قال إنه مع إلغائها    تصنيف.. المغرب ضمن الدول الناشئة الأقوى أداء في إفريقيا    إطلاق رحلات من مطار سانية الرمل صوب مالقا الإسبانية    البرلمان الألماني: المغرب ودول أخرى مناطق آمنة    هل يعيد التاريخ نفسه حقا ؟ مقال رأي    الوافي: تدهور جودة الهواء يُكَلِّفُ المغرب 10 ملايير سنويا (فيديو) حلال تقديم حصيلة كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة    فرنسا..14 شخصا أمام القضاء على خلفية هجمات باريس الارهابية    وفاة الفنان سعيد عبد الغني بعد صراع مع المرض    قضية “العنف” في قصة موسى عليه الصلاة و السلام    صور.. شيماء المهداوي تفوز بجائزة الإبداع العربي    بطولة أستراليا المفتوحة: نادال إلى الدور الرابع بسهولة    قطاع الإسكان وسياسة المدينة يكرم الموظفين المنعم عليهم بأوسمة ملكية والمتقاعدين    الحبيب المالكي يمثل الملك في مدغشقر    "أيوب العبدي" يتلقى إشادة من رواد العيطة    مشاركة مغربية مميزة في البرنامج الغنائي العالمي صوت فنلاندا    البنك الافريقي للتنمية: توقعات بتحقيق المغرب لنمو مهم    صاحبة “زيد الملك” تنتقد شيوخ السياسة: يحبون الكراسي وينسون الوطن (فيديو) في حوار مع جريدة "العمق"    سقوط طائرة عسكرية وسط البحر    العثماني يستقبل فديريكا موغيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي    الجزائر تعلن موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة    «قبلة التنين» تغري سعيد منتسب    فيلم «روما» المكسيكي يفوز بجائزة «Critics Choice Awards» فى دورتها ال 24    نتنياهو «يحتفي» بعبور طائرة تُقل مسؤولا إسرائيليا عبر الأجواء السعودية    إضراب عام للمطالبة بالزيادة في الأجور يشل الحياة في تونس    مرض الوذمة الوعائية.. من أزمات انتفاخ موضعي إلى اختناق قاتل محتمل    هذه أبرز نصائح العلماء في الأكل وفقا لنوع الدم    الدكالي: 12% نسبة وفيات المغاربة المصابين بداء السل.. لا يجب التهويل والداء متحكم فيه    الدكالي: المغرب لا يمتلك آلية لتشخيص أسباب الموت بالسل.. والداء مُتَحكم فيه (فيديو) في يوم دراسي بمجلس النواب    بولوز يكتب: لماذا يُظلم الخطباء والوعاظ في بلاد أمير المومنين؟    دراسة جديدة : جسد المرأة كيتعامل مع الحب بحال الا فيروس    مستشرق إسرائيلي ميكاييل ليكر كيحاضر فالرباط حول “اقتصاد يثرب عشية هجرة النبي”    من طيطان إلى ماء العينين    إرهاصات العلمانية في فكر علي عبد الرازق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فلسطين في الأمم المتحدة
نشر في بيان اليوم يوم 11 - 12 - 2018

لم تنته المعركة الدبلوماسية، التي جرت في الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخرا، على هوى الولايات المتحدة، والتي كانت ممثلتها نيكي هيلي تتوخى عبرها إنهاء عملها في المنظمة الدولية بتسجيل انتصار لصالح إسرائيل، عبر استصدار قرار يدين حركة حماس، وأعمال المقاومة ضدها، وما كان ذلك ليحصل في حقيقة الأمر لولا الإجماع العربي ووحدة الموقف الفلسطيني.
وكما شهدنا فقد تم إفشال هذا المشروع بنتيجة التصويت (على أساس الثلثين)، في حدث هو الثاني من نوعه، في غضون عام واحد، إذ يجدر التذكير بأن الولايات المتحدة كانت أخفقت في الحؤول دون صدور قرار عن المنظمة الدولية يؤكد حق الفلسطينيين في القدس (21 ديسمبر 2017)، في أعقاب قرار الرئيس دونالد ترامب المتضمن الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل أواخر العام الماضي.
بيد أننا ونحن نتحدث عن الفشل الأميركي والإسرائيلي قد يفيد التذكير بأن الجمعية العامة للأمم المتحدة معروفة تاريخيا بأنها المنتدى الذي يدافع عن قضايا الفلسطينيين وينتصر لحقوقهم المتمثلة بحق العودة وتقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة، وإدانة الاستيطان وعدم الاعتراف بضم القدس، ولا بأي تغييرات في الأراضي المحتلة عام 1967، والاعتراف بمنظمة التحرير. ولا جديد في مؤازرة أغلبية الدول الأعضاء للمنظمة لحقوق الفلسطينيين.
إلا أن الحديث على هذا النحو لا ينبغي أن يصرفنا عن رؤية النصف الثاني من الكأس، فما حدث مهمّ طبعا بيد أننا يجب أن ننتبه إلى الحقائق التالية أولاً، إن العالم مع الفلسطينيين بحدود معيّنة، ووفقا لمعايير محدّدة، ليس ضمنها تحرير فلسطين أو إنهاء إسرائيل، أو مساندة عمليات المقاومة التي تستهدف مدنيين في إسرائيل (وللتذكير فإن حماس باتت تتقارب مع ذلك، بحسب تصريحات لعديد من قادتها).
ثانياً إن معسكر أصدقاء إسرائيل بات يتوسّع في العالم على حساب الفلسطينيين، بغض النظر عن شكل تصويت هذه الدولة أو تلك على هذا القرار أو ذاك.
ثالثا إن الجمعية العامة للأمم المتحدة ليست مقررة في العلاقات الدولية وقراراتها شكلية، ولا تقدم ولا تؤخر في معادلات الصراع مع إسرائيل، فقط هي تشكل إضافة معنوية للفلسطينيين. رابعا، ينبغي ملاحظة أن جميع الدول الأوروبية وقفت مع مشروع القرار الأميركي الذي تم إفشاله، وفق التصويت بأغلبية الثلثين، علما أن هذه الدول أيّدت أيضا مشروع القرار الأيرلندي. خامسا، لقد حاز مشروع القرار الأميركي على أغلبية في الجمعية العامة، بحسب نتائج التصويت، فثمة 87 دولة وقفت معه و57 دولة عارضته وامتنعت 33 دولة، أي أن الاتفاق على التصويت بالثلثين، وليس بالأغلبية، هو الذي أفشل مشروع القرار الأميركي.
ما يفترض إدراكه هو مغزى التصويت، حيث لا يوجد تناقض بين تصويت هذه الدولة أو تلك لصالح القرار الأميركي أو لصالح القرار الأيرلندي الذي اعتبر نصرا، إذ أن مضمون كل واحد من القرارين يختلف عن الآخر، ففي القرار الأميركي ثمة إدانة لعمليات حماس والهجمات الصاروخية التي تطال المدنيين، في حين جاءت صياغة القرار الأيرلندي لتؤكد على ثوابت المجتمع الدولي إزاء قضية الفلسطينيين، باعتبار أن المسألة تتعلق بالأراضي المحتلة عام 1967 فقط، وبحق تقرير المصير في تلك الأراضي.
أي أن قيادة حماس، ومجمل القيادات الفلسطينية، يفترض بها أن تدرك بأن المجتمع الدولي لا ينظر إلى القضية الفلسطينية على النحو الذي تنظر هي إليها، وهذا يمكن تبينه من نتائج عمليات التصويت في القرارات الدولية في الجمعية العامة للأمم المتحدة طوال السنوات الماضية، والتي تنطلق من الاعتراف بحقوق الفلسطينيين، دون أي مسّ بوجود إسرائيل أو إخلال بأمنها.
على ذلك ليس ثمة مفاجأة في حصول هذا العدد من المؤيدين لمشروع القرار الأميركي، إذ أن إسرائيل استطاعت تعزيز مكانتها بفضل تطورها التكنولوجي والاقتصادي واستقرارها السياسي، وبحكم دعم الولايات المتحدة لها، مقابل ضعف وتشرذم النظام العربي، والانقسام الفلسطيني. كما ليس ثمة مفاجأة في ما حصل باعتبار أن العالم يقف مع الفلسطينيين في قضيتهم، ضمن حدود الصراع على حقوقهم، وضمنها استعادة أراضيهم التي احتلتها إسرائيل عام 1967، وفقط بالوسائل المشروعة وفق المعايير الدولية، وهذا ما يفسر كل ما جرى في الأمم المتحدة، من دون أوهام أو مراهنات خاسرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.