"البام" يدعم وهبي سياسياً في ملف قانون المحاماة ويؤكد جاهزيته للانتخابات المقبلة    المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف    مجلس الحكومة يُحدث لجنة لتدبير شؤون المجلس الوطني للصحافة غداً الخميس في انتظار انتهاء المسطرة التشريعية    المجلس الوطني لحقوق الانسان: تدبير الفيضانات بالمغرب يقترب من المعايير الدولية ويؤسس لنموذج وطني قائم على حقوق الإنسان    الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يحقق في أحداث لقاء ريال مدريد وبنفيكا على خلفية اتهامات بالعنصرية تجاه فينيسيوس    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    فاس ..توقيف شخص الإشتباه في تورطه في قضية سرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض    على خلفية "احتجاجات جيل زد".. استئنافية مراكش توزع قرنا من الحبس النافذ على 48 شابا    مسؤول في "الكاف": لم تحترم القوانين في نهائي "الكان".. والمغرب ضحية "ظلم تاريخي"        حكيمي يكتب اسمه بين الهدافين المغاربة في دوري الأبطال    إنذار بوجود قنبلة في مقر "فرنسا الأبية"    باستوني مدافع إنتر يكشف عن تلقيه تهديدات بالقتل بعد مباراة يوفنتوس    نقابة "التوجه الديمقراطي" تندد بالهجوم على مكتسبات الشغيلة وتحمل الوزارة مسؤولية تصاعد الاحتقان    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الانخفاض    أنفوغرافيك | المغرب في المرتبة 41 عالمياً ضمن مؤشر "مسؤولية الدول 2026"    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    إحداث أول وحدة جهوية لدعم البحث العلمي والتقني في جنوب المغرب    مجازر الدار البيضاء تسجل حصيلة قياسية خلال سنة 2025 بتجاوز 30 ألف طن من اللحوم الحمراء    بسبب التماطل في صرف المستحقات.. موظفو جماعة البيضاء يلوحون بالتصعيد ويطالبون الرميلي بحلول عاجلة    بدء اجتماعات مغلقة بين موسكو وكييف    إقبال جماهيري كبير على مباراتي المغرب ضد الإكوادور والبارغواي    المغرب يتولى رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف    إيران وروسيا ستجريان مناورات في بحر عمان    عيد الربيع 2026.. شباك التذاكر في الصين يحصد مليار يوان خلال ثلاثة أيام فقط    مدرسة "ريادة" تضم أربعة تلاميذ وأستاذين تثير تساؤلات حول حكامة التخطيط بإقليم تيزنيت    تبعمرانت تطلق "أركا يالا وأركان" وتدق ناقوس الخطر بشأن تدهور شجرة الأركان    رمضان 1447.. الرقم الموحد 5757 لتعزيز حماية المستهلك ومراقبة الأسواق    تعيين الدبلوماسية الفرنسية آن-كلير لوجوندر رئيسة لمعهد العالم العربي    الريال يثأر وغلطة سراي يقسو وسان جرمان يقلب الطاولة ودورتموند يتفوق في ليلة درامية    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزارة التعليم العالي يوقعان اتفاقية إطار لتعزيز قابلية التشغيل وتنافسية الاقتصاد الوطني        جدل في فرنسا بسبب الخلاف حول تحديد موعد أول أيام شهر رمضان    فانس: ترامب يدير التفاوض مع إيران    البرلمان يصادق على 49 قانونا في السنة التشريعية الرابعة و367 مقترحا لا تزال قيد الدرس    تقرير دولي: هشاشة سوق الشغل وضعف الحماية الاجتماعية على رأس المخاطر التي تواجه المغرب    تدخل أمني فوري ينهي حالة الرعب بتجزئة الفتح – المنظر الجميل    أكثر من 80 دولة تدين قرار إسرائيل ضم أراضٍ في الضفة الغربية    "Gnawa Love".. روح كناوة تعانق الجاز والفانك في ألبوم جديد لسمير لانغوس    القصر الكبير.. سوق الجملة للخضر والفواكه يستعيد نشاطه بالكامل بعد تحسن الأحوال الجوية    رياض السلطان يستقبل رمضان بسهرة غرناطية لفرقة رشيد التومي    "سوق أتاي".. دراما رمضانية تغوص في كواليس تجارة الشاي بمدينة العيون    الجيش الملكي في مواجهة فريق مصري آخر في ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    تيزنيت : منتدى "كاتب وما كتب"في حلقته الخامسة يسلط الضوء على إصدار تربوي جديد للأستاذ الخديري    شعلة باشلار وأخلاق العالم    حقينات السدود تبلغ 70,64 في المائة إلى غاية اليوم الثلاثاء    صفحات فنية تتحول إلى منصات لترويج الأعمال الرمضانية مقابل مبالغ مالية        القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دواء تجريبي جديد يعزز فرص نجاة مريضات سرطان المبيض    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    حجية السنة النبوية    الأسرة من التفكك إلى التماسك في رمضان    تحذيرات خبراء : "أطعمة تقتل الإنسان ببطء وتوجد في نظامنا الغذائي"    هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    ظلمات ومثالب الحداثة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد عقود من الفوضى: نظام ضبط المرور في السعودية يثير جدلا واسعا
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 12 - 2010

بعد عقود من التفلت والفوضى المرورية في السعودية بالرغم من شبكة الطرقات الجيدة, يثير نظام جديد للتنظيم والتغريم جدلا واسعا بين السعوديين الذين يجدون صعوبة على ما يبدو في التعامل مع التغيير ناهيك عن دفع الغرامات الباهظة. وتعرض نظام ضبط وإدارة حركة المرور آليا المعروف ب»ساهر» لانتقادات شعبية ورسمية واسعة, كما تعرض عدد من العاملين على هذا النظام لاعتداءات وكاميرات المراقبة لأعمال تخريب في عدة مدن سعودية فيما تعرضت إشارات تحديد السرعة على جانب الطرق للطمس والإزالة.
وتمكنت إدارة مرور منطقة القصيم (شمال الرياض) الأسبوع الماضي من تحديد هوية الأشخاص المعتدين على سيارة «ساهر» التي قذفوها بأداة حادة مما أدى إلى تدمير أجهزة الرصد وتكسر زجاجها الخلفي.
ويقول الموظف السعودي الشاب مجدي عمر (22 عاما) لوكالة فرانس برس «تلقيت حتى الآن رسائل بتسجيل مخالفات قيمتها 12 ألف ريال (3200 دولار), وربما يرتفع هذا الرقم في الأيام المقبلة, لا أدري كيف أسددها».
وبالرغم من ثراء المملكة الفاحش بالنفط وبالثروات المالية, إلا أن غالبية السعوديين يعيشون بمداخيل متوسطة أو متدنية.
ويضيف عمر «لا يمكنني اعتبار تسجيل المخالفات بهذه الطريقة بالأمر المنطقي, فأماكن الكاميرات في الشوارع غير معروفة وتحديد السرعة غير واضح, فيما يتم تصوير المركبة ومخالفتها بدون علم أو توعية من قبل إدارة المرور».
وكانت السعودية بدأت تطبيق النظام الآلي لضبط حركة المرور (ساهر) تدريجيا, بدءا من الرياض في أواخر أبريل ومن ثم في جدة ومكة المكرمة في غشت 2010.
وتتراوح قيمة الغرامة بين 300 و500 ريال (بين 80 و133 دولارا), ويتم دفعها بحدها الأدنى في غضون 30 يوما من تحريرها, وفي حالة عدم السداد خلال تلك الفترة تدفع في حدها الأعلى. وفي حال عدم السداد، فإن جميع المعاملات الحكومية تتوقف ولا يمكن للمخالف السفر خارج البلاد.
وقد تبدو هذه الإجراءات اعتيادية في دول كثيرة, إلا أنها صادمة للسعوديين الذين تمتعوا طوال عقود بدرجة من التفلت على الطرقات, فمشهد السيارات تعبر الإشارة الضوئية الحمراء يكاد يكون طبيعيا.
وقال مصدر في الشركة المشغلة لنظام ساهر لوكالة فرانس برس إن «المخالفات تطبق على الجميع ولا مجال للإفلات منها فهي تأتي على رقم الهوية الوطنية (للمواطنين) أو الإقامة (للوافدين) ولذلك فإن الجميع متساوون ولا فرق بين غني وفقير».
وتأكيدا لذلك, قال طلعت قاري مدير إدارة التشغيل لنظام «ساهر» في منطقة مكة المكرمة في تصريحات صحافية بان النظام سجل مخالفة على سيارة تابعة لأمير المدينة المنورة الأمير عبد العزيز بن ماجد الذي سارع إلى تسديدها.
وكشف قاري عن ارتفاع معدل الاعتداءات على موظفي «ساهر», ليصل إلى 400 اعتداء منذ تشغيل النظام قبل نحو خمسة أشهر, لافتا إلى أن اكبر نسبة من هذه الاعتداءات في غرب المملكة سجلت حدث في مكة ثم جدة والمدينة.وفي 70% من الحالات, تم استخدام الحجارة والعصي أو الصدم بالسيارات. وتؤكد السلطات أن النظام «أداة فعالة لنشر ثقافة احترام النظام».
وكانت إدارة مرور مدينة الرياض أعلنت عن انخفاض نسبة الوفيات والإصابات بنسبة 38% في أعقاب تطبيق نظام «ساهر». لكن «ساهر» لم يسلم من الانتقادات حتى من قبل مسؤولين كبار. فقد وجه رئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود نقدا لاذعا للنظام وآلية تطبيقه.
وقال في تصريحات نشرت محليا إن «المرور ليس مجرد نظام (ساهر), بل لديه خدمات أخرى, وحتى نظام ساهر أنا على خلاف مع آلية تطبيقه الحالية, حيث أخبرت القائمين عليه بأنه إذا كان القصد من هذا النظام زيادة حصيلة وزارة المالية منه, فهذا أمر آخر, إما أن كان الهدف من النظام سلامة المواطن فيجب توضيح موقع الكاميرا أمام السائق على الطريق».
من جانبه, قال محمد الأنصاري (35 عاما) الذي يعمل مديرا في أحد الشركات الخاصة في جدة أن تطبيق نظام (ساهر) «أمر جيد عموما ويؤدي إلى التنظيم» لكنه رأى أن «طريقة توعية الناس بالنظام ووضع الإشارات الخاصة بتحديد السرعة المحددة على جوانب الطرقات كان سيئا جدا, فأنا تعرضت لمخالفة لا أعلم سببها حتى الآن رغم أنني لا أحب السرعة بتاتا».
أما باسم علي فيشير إلى انه تعرض لمخالفة وهو يسير في طريق كانت السرعة محددة فيها ب80 كيلومترا في الساعة, بينما الكاميرا موضوعة بجانبها لوحة تفيد بان السرعة 60 كيلومترا بالساعة. قال «يهدفون إلى جمع اكبر قدر من المال, هذا كل ما في الأمر».
ويتكون المشروع في مجمله من أنظمة تشغيل وإدارة الحركة المرورية آليا ونظام تتبع مركبات جهاز المرور ونظام التعرف على لوحات المركبات ونظام اللوحات الإرشادية الإلكترونية على الطرق ونظام كاميرات مراقبة الحركة المرورية ونظام الضبط الالكتروني للمخالفات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.