الداخلة.. وزارة الصيد البحري تمنع جمع وتسويق الصدفيات بمنطقة تاورتا-أم لبوير    ترامب يصف بيلوسي بالمجنونة.. تفاصيل لقاء عاصف بالبيت الأبيض    لاعب مغربي يؤدي التحية العسكرية تضامنًا مع المنتخب التركي المؤيد لغزو بلاده لسوريا    منتخب صغار عصبة سوس لكرة الطائرة يفوز بلقب البطولة الوطنية    "طاس" تؤجل الحسم في قضية "فضيحة رادس"    رئيس مصلحة الشؤون التربوية بمديرية التربية والتكوين بالعرائش يتواصل مع الاباء الرافضين للتوقيت المستمر بمؤسسة الخوارزمي+فيديو    تويزي يستعرض ببلغراد جهود المغرب لإيجاد تسوية دائمة لقضية الصحراء المغربية    الرباط ...ورشة عمل لتعزيز الحوار والتشاور بين الفاعل العمومي والمدني    الرميد بعد العفو الملكي على هاجر : "التفاتة إنسانية متميزة قلَّ نظيرها"    رحلة شاقة للحسنية إلى لوساكا الزامبية    “الاتحاد العام لمقاولات المغرب” يحدد 28 أكتوبر لمناقشة تنظيم انتخاب خلف لمزوار    محاكمة "مول 17 مليار" تقترب من محطة النهاية    بسبب "خطأ طبي".. التحقيق مع 4 أطباء ومسؤول مصحة خاصة بتطوان    لا "حريك" لا فلوس.. أمن طنجة يطيح بعصابة تنصب على مرشحين للهجرة    العراق يخسر قرابة مليار دولار جراء حجب الأنترنت إثر الاحتجاجات    ألكسندر أرنولد لاعب ليفربول يدخل موسوعة غينيس    مجلس جهة الشمال في وضع غامض    شاهد.. تنظيم زيارة لرواق المجمع الشريف للفوسفاط بمعرض الفرس للجديدة    فاجعة في السعودية.. وفاة أزيد من 30 معتمرا في حادث سير مروع    إجراء أول عملية من نوعها.. استخدام جلد الخنزير في علاج حروق البشر    جمعية المبادرة تستقبل مجدداً طلبات مربيات التعليم الأولي    نقطة نظام.. مغاربيون رغم الداء    احتجاج الأطر الصحية العاملة بمستشفى طانطان    أمن القصر الكبير يوقف متورطا في تجارة الممنوعات    هاجر بعد الإفراج عنها: آمل أن تكون قضيتي قاطرة لاحترام الحريات الفردية في المغرب    برشلونة يتخذ قرار جديد حيال صفقة نيمار بعد إصابته    المغرب يبرز بالأمم المتحدة التطور السياسي والاقتصادي للأقاليم الجنوبية بفضل الاستثمارات الكبرى التي أنجزها    البيجيدي: مطالبون بطَيِّ صفحة بنكيران واستخلاص العبر وتجاوز تداعيات تلك المرحلة    مشروع مالية 2020.. الحكومة تقلص مناصب الشغل المحدثة ب5000 مقارنة ب2019    معالجة الغلط بالغلط!!! العثور على جثة جنين داخل كيس بالدار البيضاء    هكذا أجاب عموتا على خاليلودزيتش    ميسي: "إذا نمت فيمكن لشاحنة أن تمر بجانبي ولن توقظني"    مصدر من حملة قيس سعيد: لا مسؤول عن الإعلام ولا ناطق رسمي باسم قيس حتى الآن    محمد علي يكشف عن ترف كبير تعيشه عائلة السيسي وشغفهم بالإنفاق    « لوموند »: إلى متى نظل نغض الطرف عن كراهية المسلمين؟    ترامب: الأكراد ليسوا ملائكة وفرض عقوبات على تركيا أفضل من القتال في سوريا    رسمي.. 43.9% من الأسر المغربية تعاني من تدهور مستوى المعيشة    فوز كاتبتين مناصفة بجائزة “بوكر” الأدبية    مركز النقديات يراهن على خدمة الدفع الرقمي لتقريب الإدارة من المواطن (فيديو) خلال لقاء بالرباط    “كبرو ومابغاوش يخويو الدار”.. العرض ما قبل الأول للفيلم الكوميدي الجديد    الصندوق المغربي للتقاعد يعلن عن انطلاق عملية مراقبة الحياة    شاعر السينما المغربية محمد الشوبي في ضيافة دار الشعر بتطوان    البنك الدولي : 9 ملايين مغربي مهددون بالفقر    مندوبية التخطيط تطلق تطبيقا يرصد استعمال المغاربة للوقت    من أجل لبنان.. الدوزي يؤجل إصدار كليبه الجديد    الشارقة… معرض الكتاب بنكهة مكسيكية    بيبول: غافولي: “نحب من لا يحبنا”    “نعيمة وأولادها” في مهرجان الإسكندرية    موقف الاسلام من العنف و الارهاب    مسرحية «دون قيشوح» في جولة وطنية    أكثر من 200 مليون طفل بالعالم يعانون من نقص التغذية أو زيادة الوزن    بكل افتخار أقف أمامكم وأنا جد معتزة لأقول كان أبي    طبيب عربي ينجح بجراحة هي الأولى من نوعها في العالم    التسوس ينخر أسنان 92 ٪ من المغاربة تتراوح أعمارهم ما بين 35 و 45    اختبار جديد يحسن تشخيص وعلاج التهاب الكبد “بي”    ناشئة في رحاب المسجد    هذه تفاصيل كلمة خطيب الجمعة في حضرة أمير المؤمنين    إذ قال لابنه وهو يعظه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الولايات المتحدة : "عنصرية" الشرطة تعيد قضية الميز إلى الواجهة
نشر في شعب بريس يوم 19 - 12 - 2014

بعد مرور أزيد من خمسين عاما على الخطاب التاريخي للقس مارتن لوثر كينغ، الذي دعا إلى الحرية والمساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم على أساس اللون أو العرق، تعود الرواسب العنصرية من جديد لتطفو على سطح المجتمع الأمريكي مع نهاية سنة 2014، وذلك بعد تسجيل إفلات عدد من أفراد الشرطة، لاسيما البيض، من العقاب إثر تورطهم في مقتل أشخاص من أصول إفريقية.

وخلف قرار هيئة المحلفين تبرئة دارين ويلسون، الشرطي الذي تسبب في مقتل الشاب الأفرو- أمريكي مايكل براون في الصيف الماضي، استياء كبيرا في نفوس العديد من الأمريكيين السود، الذين انخرطوا في مظاهرات بالشوارع والمحلات التجارية لمدينة فيرغسون، وبالعديد من المدن الأمريكية الأخرى.


وأكد شباب أمريكيون من أصول أفريقية، خرجوا متظاهرين في الشوارع، أن الشرطة تتعامل معهم دائما كمشبوهين أو متهمين، إذ يتم تفتيشهم دون غيرهم لمجرد لونهم الأسود، معتبرين أن الأمر يستدعي احتجاجات قوية ووقفات جادة لإثارة انتباه الحكومة التي لا تعير لذلك اهتماما.

وأشاروا إلى أن تاريخ العنصرية الممارسة من الشرطة الأمريكية لا يمكن لأي أحد نكرانه، مذكرين بأن تسعينيات القرن الماضي شهدت نسخة شبيهة لأحداث فيرغسون، ولكن في "لوس أنجلس"، عندما تعرض أحد المواطنين من أصول أفريقية للتعذيب على يد رجال الشرطة بالمدينة، وتم تسريب مقطع فيديو يوثق لهذه الحالةº الأمر الذي دعا الحكومة لتقديم المتورطين إلى القضاء ثم الإفراج عنهم بعد ذلكº لتندلع أعمال شغب كبيرة.

وعبر ناشطون أمريكيون عن استيائهم الشديد إزاء تصريحات الحكومة الأمريكية، التي اعتبرت واقعة فيرغسون "حالة معزولة" لا تستدعي التضخيم، خشية منها فتح نقاش حول هذه الظاهرة (العنصرية) التي ما تزال تجتاح المجتمع الأمريكي.

وما كاد النقاش المحموم حول حالة "فيرغسون" يهدأ، حتى تسبب قرار هيئة المحلفين الكبرى بضاحية (ستايتن آيلاند) بتبرئة ساحة شرطي أبيض متورط في وفاة شاب أسود آخر في شهر يوليوز الماضي، في تأجيج الاحتجاجات من جديد، بعدما اعتبر العديدون أن الأمر يتعلق ب "ظلم آخر" تجاه الساكنة من أصل إفريقي.

وفي هذا الصدد، قال جوناثان مور، محامي عائلة الضحية إيريك غارنر (43 سنة) الذي توفي أثناء عملية توقيف عنيفة، "لقد أصبت بصدمة، بالنظر لأدلة الإدانة الواردة في شريط الفيديو (الذي نشر على موقع يوتيوب) وخلاصة تقرير الطبيب الشرعي".

وأشارت وسائل الاعلام إلى أن العديد من المحللين اعتبروا أن قرار عدم توجيه الاتهام إلى الشرطي دانيال بانتاليو (29 سنة) يهدد بإذكاء فتيل التوترات وخلق رابط بين هذه الواقعة وقضية المراهق الأسود مايكل براون، الذي قتل رميا بالرصاص في غشت الماضي على يد شرطي أبيض بفرغسون بولاية ميسوري.

وأضاف المحامي، في تصريحات للشبكة الإخبارية (سي إن إن)، أن "قرار هيئة المحلفين إعفاء الشرطي كليا وبكل بساطة من أية متابعة يشكل صدمة".

مشاعر الصدمة يشاركها العديد من سكان نيويورك الذين حجوا مباشرة بعد صدور القرار إلى ساحة (تايمز سكوير) في قلب حي مانهاتن للمطالبة ب"العدالة لإريك غارنر وميشيل براون وراميرلي غراهام (شاب أسود ذو 18 ربيعا قتل سنة 2012 على يد الشرطة) والكثير من غيرهم".

وأكدت فلورنس جونسون، نقابية أمريكية من أصول إفريقية تقيم بحي هارليم، وتمثل الحركة الاجتماعية "سي إي إي يو 1199? (نقابة مستخدمي القطاع الصحي وتضم مليوني منخرط) على "أننا سنتظاهر كل يوم حتى يتم إحقاق العدالة، ليست عدالة البيض القاطنين في الضواحي المترفة، وإنما عدالة مدينة فيرغسون وحي برونكس حيث وقعت الجريمتان".

وتابعت الناشطة النقابية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "محكمتي فيرغسون وبرونكس هما اللتان عليهما تقرير ما إذا كانت هناك جريمة أم لا"، قبل أن ترفع مجددا لافتتها التي كتب عليها "احترموا حقوق الانسان"، ثم تتوجه نحو كوكبة من المتظاهرين، جلهم من الشباب، كانوا يصرخون ملء حناجرهم "لا عدالة، لا سلام".

أما أماندا، شابة أمريكية من أصول إفريقية قادمة من حي بروكلين، إحدى المقاطعات الخمس التي تتألف منها مدينة نيويورك، فجاءت للتعبير عن غضبها إزاء "الخطأ الجديد الذي اقترفته العدالة الأمريكية"، مضيفة، في تصريح مماثل، إنه "من المحبط أن لا أحد يؤدي ثمن جريمتي فيرغسون وستايتن آيلاند".

وقد كان الغضب باديا على المتظاهرين الذين توجهوا نحو (روكفيلير سانتر) بالشارع الخامس على بعد بضعة مربعات سكنية من ساحة (تايمز سكوير) حاملين لافتات ومحاطين من كل جانب بعناصر من شرطة نيويورك، مطالبين بإقرار "العدالة الآن"، إذ "لا مجال للصبر" بعد القرار الأخير لهيئة المحلفين الذي يعد حسبهم إشارة ل"الإفلات من العقاب".

غير أن هناك بارقة أمل تتمثل في إعلان وزير العدل، إيريك هولدر، عن فتح "تحقيق فدرالي"، وهو ما رحب به الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي أكد على ضرورة أن تعمل الولايات المتحدة على تشديد محاسبة شرطييها على أفعالهم.

وهكذا، فإذا كان جانبا من الأمريكيين يرون أن حلم مارتن لوثر قد تحقق، ولو نسبيا، بعد فوز باراك أوباما، الرئيس ال 44 للولايات المتحدة، بالانتخابات الرئاسية لسنة 2009، ليعد أول رجل من أصول إفريقية يصل إلى سدة الحكم في القوة العظمى بالعالم، لكن آخرين يقرون أن الواقع يقول إن قصة أشهر حلم في التاريخ الأمريكي لم تكتمل بعد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.