أصدر المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بلاغًا عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم السبت 28 مارس 2026، خصص لتدارس الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، في ظل ما وصفه بتزايد التحديات المرتبطة بسوق الشغل وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين. وسجل المكتب الجهوي، وفق البلاغ، استمرار ما اعتبره خروقات تمس حقوق الشغيلة، خاصة على مستوى احترام مقتضيات مدونة الشغل، مشيرًا إلى مجموعة من الاختلالات، من بينها الفصل التعسفي المرتبط بالانتماء أو النشاط النقابي، وعدم احترام المساطر القانونية في تسريح الأجراء، إلى جانب التأخر أو الامتناع عن التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. كما نبه المصدر ذاته إلى ممارسات أخرى، من قبيل عدم صرف الأجور داخل الآجال القانونية، وعدم أداء مستحقات الساعات الإضافية والتعويضات، إضافة إلى اللجوء المفرط إلى عقود محددة المدة بشكل يخالف روح القانون، فضلًا عن الإخلال بشروط الصحة والسلامة المهنية داخل بعض المقاولات. وفي سياق متصل، عبر المكتب الجهوي عن قلقه من تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، معتبراً أن ذلك ساهم بشكل مباشر في تفاقم تكاليف المعيشة، في ظل غياب إجراءات فعالة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وعلى مستوى التوصيات، دعا الاتحاد إلى تعزيز احترام الحريات النقابية، وتفعيل أدوار أجهزة المراقبة والزجر لضمان تطبيق قانون الشغل، مع المطالبة بالتصدي لمظاهر الفصل التعسفي والتسريحات غير القانونية. كما شدد على ضرورة احترام التصريح الاجتماعي والأجور والتعويضات، ورفض أشكال التشغيل الهش، إلى جانب الدعوة إلى اعتماد سياسات عمومية تحقق التوازن بين متطلبات الاقتصاد وضمان الحقوق الاجتماعية للطبقة العاملة. وأكد البلاغ في ختامه أن احترام مدونة الشغل ليس خيارًا بل التزام قانوني، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الاختلالات، وداعيًا إلى تدخل عاجل لتفادي مزيد من الاحتقان الاجتماعي.