تشهد مدينة مرتيل خلال الأيام الأخيرة حالة من الجدل المتزايد بخصوص صفقة تهيئة المساحات الخضراء بكورنيش المدينة، وذلك في ظل تساؤلات متنامية حول ظروف إسناد هذه الصفقة ومدى احترامها لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين. ووفق معطيات متطابقة، فإن دفتر التحملات الخاص بالمشروع تضمن شروطاً اعتبرها عدد من المهنيين "مفصلة على المقاس"، بما قد يحد من ولوج عدد من الشركات إلى المنافسة، ويؤثر على مبدأ تكافؤ الفرص في الصفقات العمومية. وتضيف نفس المصادر أن هذه الصفقة سبق أن تم إلغاؤها بسبب ملاحظات تقنية، قبل أن يُعاد طرحها من جديد في ظروف قريبة من الصيغة الأولى، ما أعاد طرح علامات استفهام حول مسارها. ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه المعطيات تفتح باب التساؤل حول آليات تدبير الصفقات المرتبطة بتأهيل الفضاءات العمومية، خاصة في منطقة تعرف دينامية سياحية وعمرانية متسارعة، ما يفرض الحرص على جودة المشاريع المنجزة واحترام قواعد الحكامة الجيدة. وفي هذا السياق، يؤكد فاعلون أن الحكم النهائي على هذه الصفقة سيبقى مرتبطاً بمدى جودة الأشغال المنجزة على أرض الواقع، ومدى استجابتها لانتظارات الساكنة وزوار المدينة، خصوصاً أن كورنيش مرتيل يعد من أبرز الفضاءات الحيوية بالمنطقة. وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يظل هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التفاعل، في وقت تتزايد فيه دعوات تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن ترسيخ ثقة المواطنين في تدبير الشأن المحلي.