التامني: مدونة الأسرة يجب أن تُراجع بما يضمن أسرة قائمة على العدالة والكرامة    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 10 مسيرات في منطقتي الرياض والشرقية    قابلات مستشفى تيزنيت يطالبن بفتح تحقيق في تدبير الحركة الانتقالية داخل مصلحة الولادة    صداقة الأطفال مع الذكاء الاصطناعي .. متى تصبح مقلقة؟    ترامب يدعو الحلفاء لحماية هرمز    أكثر من 60 % من شباب اليابان لا يرغبون في إنجاب أطفال    تواصل القصف على إيران في الأسبوع الثالث من الحرب وإسرائيل تعلن بدء "مرحلة حاسمة"    طهران تنفي استهدافها مناطق مدنية في دول الجوار وتطلب تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع جيرانها    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    توقعات أحوال الطقس لليوم الأحد            حادثة سير خطيرة بطريق بطنجة تعيد دق ناقوس الخطر بشأن الدراجات النارية        من إيران إلى الجزائر... كيف اختار المغرب المواجهة الدبلوماسية مع خصومه؟    في حضرة "البام".. مهنيون يفككون واقع وأعطاب المنظومة الصحية بالمغرب    نهضة بركان يخطف التعادل القاتل أمام الهلال السوداني في الوقت بدل الضائع        مبادرة إنسانية بتطوان تبهج نزلاء مستشفى الرازي للأمراض النفسية في العشر الأواخر من رمضان المبارك    مدرب الوداد: مواجهة آسفي صعبة    قراءات قانونية في الاعتقال الاحتياطي    إلغاء "الفورمولا" بالبحرين والسعودية    لا صيام بلا مقاصد    سيناريو "200 دولار" لبرميل النفط يضغط على أسعار الوقود في المغرب    حرب إيران تهز البنوك المركزية العالمية    اختتام هاكاثون "رمضان الذكاء الاصطناعي" بطنجة    العرائش تحتفي بتراثها في النسخة الثانية من "رمضانيات ليكسوس" احتفاءً بالمرأة العرائشية    إقليم شفشاون… تقرير طبي يحسم سبب وفاة الطفلة سندس... حادث عرضي أنهى قصة هزّت القلوب    حادثة سير مميتة بإقليم الناظور    لاعب وسط ليل أيوب بوعدي يختار تمثيل المغرب    إفطار رمضاني يجمع أفراد الجالية المغربية في أمستردام    مهنيون: اضطرابات تزويد محطات الوقود تثير شكوكاً حول وجود مضاربات مع توقعات بارتفاع الأسعار    ارتفاع ملء سدود المغرب إلى أكثر من 71 في المائة مع تحسن الموارد المائية    الدرهم يتراجع مقابل الأورو والدولار    نقابة أعوان الاستقبال بالأمازيغية تندد بتأخر صرف أجور فبراير وتطالب بتدخل عاجل للوزارة    "أَساوِرُ عائِشَة" جديدُ إصدارات الشّاعر مراد القادري    في بلاغ لجامعة الكرة: مواعيد دولية جديد لمختلف الفئات استعدادا للاستحقاقت القادمة..        المغرب على موعد مع عودة التساقطات المطرية خلال الأيام المقبلة    شعراء إعلاميون يجتمعون في طنجة    الفيلسوف الألماني "هابرماس" يغادر دنيا الناس    الولايات المتحدة تقصف أزيد من 90 هدفا عسكريا في جزيرة "خرج" الإيرانية (القيادة المركزية الأمريكية)    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران    الحسيمة.. إسدال الستار على الأمسيات الرمضانية للمديح والسماع وتكريم حفظة القرآن    مطالب نقابية بتمكين العاملين في القطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر    موظفو التعليم العالي يستعجلون الحلول    تحرك أميركي لتصنيف البوليساريو منظمة إرهابية.. ما علاقة إيران؟    التصعيد في الشرق الأوسط يصل إلى البرلمان.. مطالب بتقييم تأثيره على السوق والمحروقات بالمغرب    دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم.. الجيش الملكي يتعادل مع ضيفه بيراميدز المصري (1-1)        أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''تسونامي الجديدة''.. الفتنة أشد من القتل

تناسل ‬الهلع ‬بشكل ‬كبير ‬بالجديدة ‬كما ‬بباقي ‬شريطها ‬الساحلي ‬الممتد ‬على ‬مسافة ‬150 ‬كيلومترا، ‬عقب ‬قيام ‬خلية ‬بحث ‬تابعة ‬إلى ‬جامعة ‬شعيب ‬الدكالي، ‬بنشر ‬لوحات ‬تتضمن ‬خطة ‬إخلاء ‬السكان ‬في ‬حال ‬وقوع ‬غضبة ‬بحرية ‬منشؤها ‬زلازل ‬عنيفة ‬في ‬أعماق ‬المحيط ‬الأطلسي، ‬وازدادت ‬المخاوف ‬لتزامن ‬ذلك ‬مع ‬أنباء ‬تتحدث ‬عن ‬تراجع ‬في ‬مياه ‬بحيرة ‬الوليدية، ‬وكأن ‬البحر ‬يستعد ‬لتطبيق ‬المقولة ‬الشهيرة ‬لفلاديمير ‬لينين "‬خطوة ‬إلى ‬الوراء ‬من ‬أجل ‬تقدم ‬خطوتين ‬إلى ‬الأمام".‬
إعداد: ‬عبدالله ‬غيتومي (‬الجديدة) ‬
في ‬ظل ‬صمت ‬الجامعة ‬الوصية ‬التي ‬ترعى ‬منذ ‬2014 ‬أبحاثا ‬علمية ‬مع ‬فريق ‬خبراء ‬أجانب، ‬تبقى ‬الجديدة ‬وإلى ‬الآن ‬تحت ‬رحمة ‬خوف ‬رهيب ‬عنوانه ‬الكبير "‬الفتنة ‬أشد ‬من ‬القتل".‬
الجديدة ‬مهددة
تدخل ‬الجديدة ‬كما ‬باقي ‬المدن ‬المغربية ‬الواقعة ‬على ‬الشريط ‬الساحلي ‬الممتد ‬من ‬طنجة ‬شمالا ‬إلى ‬آسفي ‬جنوبا، ‬ضمن ‬حزام ‬خطر ‬مداهمتها ‬من "‬تسونامي"‬، ‬ولم ‬يأت ‬ذلك ‬من ‬فراغ ‬ولكن ‬من ‬دراسات ‬علمية ‬اتخذت ‬مخلفات ‬الزلزال ‬العنيف ‬الذي ‬كان ‬ضرب ‬لشبونة ‬عاصمة ‬البرتغال ‬في ‬1755، ‬وصاحبه ‬علو ‬أمواج ‬غمرت ‬مناطق ‬كثيرة ‬وكانت ‬الحصيلة ‬يومها ‬100 ‬ألف ‬قتيل، ‬وكانت ‬ترددات ‬هذا ‬الزلزال ‬المدمر ‬وصلت ‬الجديدة.‬
الواقعة ‬استنفرت ‬جهودا ‬علمية ‬من ‬خلال ‬فريق ‬بحث ‬مشترك ‬بين ‬كلية ‬العلوم ‬بجامعة ‬شعيب ‬الدكالي ‬وخبراء ‬من ‬مونبوليي ‬الفرنسية، ‬وكانت ‬تروم ‬بالأساس ‬التعرف ‬على ‬المناطق ‬الواطئة ‬بالجديدة، ‬والتي ‬هي ‬الأولى ‬التي ‬تغمرها ‬مياه ‬البحر ‬في ‬حال ‬أي "‬تسونامي" ‬محتمل ‬الوقوع، ‬وظهر ‬من ‬ذلك ‬إقرار ‬ضمني ‬من ‬فريق ‬البحث ‬أن ‬عاصمة ‬دكالة ‬كما ‬شريطها ‬البحري ‬يظل ‬مهددا ‬وباستمرار ‬بزلازل ‬في ‬الأعماق ‬تنتج ‬أمواجا ‬عاتية ‬تأتي ‬على ‬الأخضر ‬واليابس .‬
وأعد ‬الخبراء ‬بعد ‬فترة ‬شهر ‬قضوها ‬بالجديدة ‬خرائط ‬عن ‬الأحياء ‬المهددة، ‬ووضعوا ‬خطة ‬إخلاء ‬لها ‬من ‬السكان ‬بمجرد ‬الإشارات ‬الأولى ‬القادمة ‬من ‬النظام ‬الإنذاري ‬بباريس، ‬الذي ‬يشعر ‬بخطر ‬مداهمة "‬تسونامي" ‬، ‬إذ ‬لديهم ‬مهلة ‬45 ‬دقيقة، ‬وهي ‬الفترة ‬الزمنية ‬التي ‬تقطعها ‬الأمواج ‬العاتية ‬لتصل ‬إلى ‬أهدافها ‬البرية.‬
‬وكان ‬الخبراء ‬ذاتهم ‬قدموا ‬حصيلة ‬عملهم ‬المتميز، ‬أمام ‬العامل ‬السابق ‬للجديدة، ‬معاذ ‬الجامعي، ‬بمدرج ‬المدرسة ‬الوطنية ‬للتجارة ‬والتسيير ‬وبحضور ‬الوقاية ‬المدنية ‬ومسؤولين ‬أمنيين ‬ومنتخبين ‬، ‬وكان ‬الحضور ‬في ‬ذلك ‬اليوم ‬ينصتون ‬لهم ‬بنوع ‬من ‬الفتور ‬، ‬وكأنهم ‬يتحدثون ‬عن ‬موضوع ‬من ‬علم ‬الخيال، ‬لكن ‬توصياتهم ‬أظهرت ‬في ‬حينها ‬قصورا ‬كبيرا ‬في ‬نظام ‬استعداد ‬المدينة ‬والشريط ‬الساحلي ‬لها، ‬لكارثة ‬بحجم "‬تسونامي"‬، ‬ومازلت ‬أذكر ‬أن ‬أحد ‬الخبراء ‬ضحك ‬طويلا ‬وهو ‬يخاطب ‬العامل "‬إن ‬ثكنة ‬الوقاية ‬المدنية ‬بالجديدة ‬توجد ‬في ‬منطقة ‬واطئة ‬على ‬بعد ‬أمتار ‬من ‬تسونامي، ‬وإذا ‬وقعت ‬الواقعة ‬فمن ‬سينقذكم" ‬وهو ‬بذلك ‬كان ‬يضع ‬على ‬عاتق ‬المسؤول ‬الإقليمي ‬مسؤولية ‬جسيمة ‬تتمثل ‬في ‬ضرورة ‬نقل ‬مقر ‬الوقاية ‬المدنية ‬من ‬شارع ‬القاهرة ‬إلى ‬مكان ‬عال ‬أكثر ‬أمانا، ‬وعلى ‬العكس ‬من ‬ذلك ‬ومنذ ‬2014 ‬وحركة ‬البناء ‬بالثكنة ‬متواصلة ‬بإضافة ‬مرافق ‬جديدة.‬
كما ‬أن ‬الخبراء ‬شددوا ‬على ‬ضرورة ‬إرساء ‬نظام ‬إنقاذ ‬بكل ‬الأحياء ‬الواطئة، ‬التي ‬هي ‬مفتوحة ‬على ‬البحر ‬وضمنها ‬درب ‬البركاوي ‬والصفاء ‬والرجيلة ‬والقلعة ‬وسيدي ‬الضاوي ‬ودرب ‬غلف ‬وسط ‬المدينة، ‬لأنها ‬التي ‬تغمر ‬قبل ‬غيرها ‬بالمياه ‬العاتية ‬في ‬حال ‬تسونامي، ‬ومقابل ‬ذلك ‬وضعوا ‬مناطق ‬آمنة ‬لعلوها ‬على ‬مستوى ‬البحر، ‬وهي ‬البلاطو ‬والسلام ‬وكدية ‬بندريس، ‬وحددوا ‬بدقة ‬عبر ‬قياس ‬المسافات ‬المدة ‬الكافية ‬لنجاة ‬الناس ‬بأرواحهم ‬قبل ‬أن ‬تلتهمهم ‬أمواج ‬يتجاوز ‬علوها ‬6 ‬أمتار، ‬كما ‬أنهم ‬تشددوا ‬في ‬ضرورة ‬أن ‬يعمل ‬مسؤولو ‬المدينة ‬على ‬ربطها ‬بنظام ‬الإنذار ‬بالزلازل ‬والتسونامي ‬الموجود ‬بباريس.‬
الجامعة ‬وضعف ‬التواصل
تساءل ‬الكثير ‬من ‬سكان ‬الجديدة ‬لماذا ‬اختارت ‬جامعة ‬شعيب ‬الدكالي ‬هذا ‬الوقت ‬لنشر ‬لوحات ‬الإخلاء ‬في ‬حال ‬وقوع ‬تسونامي؟، ‬ولماذا ‬لم ‬يسبق ‬ذلك ‬إخبار ‬عموم ‬المواطنين ‬لجعلهم ‬مستعدين ‬نفسيا ‬لتقبل ‬مثل ‬هذه ‬الأنباء، ‬التي ‬استغلت ‬عكسيا، ‬لإشاعة ‬الهلع ‬وما ‬قد ‬يترتب ‬عن ‬ذلك ‬من ‬انعكاسات ‬سلبية؟
وما ‬وقع ‬يكشف ‬بوضوح ‬ضعف ‬نظام ‬التواصل ‬لدى ‬جامعة ‬شعيب ‬الدكالي، ‬وانغلاقها ‬على ‬نفسها ‬بشكل ‬لافت ‬للانتباه، ‬فقد ‬أدى ‬نشر ‬هذه ‬اللوحات ‬وعددها ‬17 ‬لوحة ‬بمجموعة ‬من ‬المناطق ‬المعنية ‬بالخطر ‬وخاصة ‬بشاطىء ‬المدينة، ‬إلى ‬ردود ‬أفعال ‬خائفة ‬من ‬السكان ‬الذين ‬بدؤوا ‬تتوقع ‬مجموعة ‬من ‬سيناريوهات ‬الهروب ‬من ‬الخطر، ‬مع ‬ما ‬لذلك ‬طبعا ‬من ‬انعكاسات ‬عكسية ‬على ‬استقرار ‬مناخ ‬الاستثمار ‬بالجديدة ‬، ‬وضرب ‬لجاذبيتها ‬السياحية ‬في ‬عز ‬فصل ‬الصيف، ‬الذي ‬تعول ‬عليه ‬المدينة ‬لحركية ‬اقتصادية. ‬
خلية ‬التتبع... ‬طمأنة ‬متأخرة
أمام ‬واقع ‬كهذا، ‬ربطنا ‬الاتصال ‬مباشرة ‬بخالد ‬الخالدي، ‬أستاذ ‬باحث ‬بكلية ‬العلوم ‬بالجديدة ‬والمنسق ‬الوطني ‬لبرنامج " ‬كوستويف"‬، ‬الذي ‬ترعاه ‬اللجنة ‬الدولية ‬للمحيطات ‬التابعة ‬لليونسكو، ‬من ‬أجل ‬منح ‬شهادة ‬للمدن ‬التي ‬تنخرط ‬في ‬النظام ‬العالمي ‬للتصدي ‬لتسونامي، ‬وحملنا ‬له ‬مخاوف ‬سكان ‬الجديدة ‬من "‬تسونامي" ‬يوجد ‬على ‬أبواب ‬مدينتهم، ‬فأكد ‬أن ‬نشر ‬لوحات ‬الإخلاء ‬يندرج ‬ضمن ‬مخطط ‬تدبير ‬الكوارث، ‬الذي ‬بدأ ‬داخل ‬كلية ‬العلوم ‬بالجديدة ‬في ‬2014، ‬وعرف ‬دينامية ‬قوية ‬من ‬خلال ‬الأبحاث ‬التي ‬تقوم ‬بها ‬جامعة ‬شعيب ‬الدكالي ‬مع ‬اللجنة ‬الدولية ‬للمحيطات ‬المنضوية ‬تحت ‬لواء "‬اليونسكو"‬، ‬والتي ‬زار ‬وفد ‬منها ‬الجديدة ‬في ‬2023 ‬للتنسيق ‬حول ‬مشروع ‬المدن ‬الساحلية ‬المؤهلة ‬فعلا ‬لتدبير ‬المخاطر ‬من ‬نوع "‬تسونامي"‬، ‬وكان ‬ذلك ‬يندرج ‬في ‬التعرف ‬على ‬الأشواط ‬التي ‬قطعتها ‬الجديدة ‬للحصول ‬على ‬شهادة ‬التدبير ‬سالف ‬الذكر، ‬وبذلك ‬تكون ‬في ‬حال ‬احترامها ‬وتنزيلها ‬لتوصيات "‬اليونسكو" ‬ثاني ‬مدينة ‬إفريقية ‬بعد ‬الإسكندرية ‬التي ‬تحصل ‬على "‬شهادة ‬الأمان" ‬من ‬مخاطر "‬تسونامي".‬
وزاد ‬الخالدي ‬بأن ‬من ‬بين ‬توصيات ‬برنامج "‬كوستويف" ‬التي ‬تم ‬تنزيلها، ‬تثبيت ‬نظام ‬إنذار ‬مبكر ‬بالجرف ‬الأصفر ‬سنة ‬2023، ‬وهو ‬جهاز ‬يقيس ‬كل ‬دقيقة ‬سطح ‬مياه ‬البحر ‬وينذر ‬بأي ‬تحول ‬في ‬مستواها ‬من ‬خلال ‬ربطه ‬بجهاز ‬الإنذار ‬الوطني، ‬والذي ‬يستثمر ‬كل ‬المعطيات ‬للإخبار ‬المبكر ‬للسكان ‬في ‬حال ‬تحولات ‬غير ‬طبيعية ‬على ‬مستوى ‬سطح ‬البحر، ‬والتي ‬تعد ‬مؤشرا ‬عادة ‬ما ‬يسبق "‬تسونامي"‬، ‬لمنحهم ‬الفرصة ‬لإخلاء ‬الأماكن ‬المهددة ‬بالخطر ‬نحو ‬المناطق ‬الآمنة، ‬وهي ‬التي ‬تبدأ ‬عادة ‬من ‬مسجد ‬العمالة ‬ما ‬يجعل ‬الجديدة ‬تمتلك ‬90 ‬في ‬المائة ‬من ‬المناطق ‬التي ‬هي ‬بمنأى ‬عن ‬الخطر ‬والتي ‬هي ‬ملاذ ‬السكان ‬في ‬حال ‬وقوع "‬تسونامي".‬
واستطرد ‬الخالدي ‬أنه ‬جرت ‬في ‬وقت ‬سابق ‬تمارين ‬محاكاة ‬بالجرف ‬الأصفر ‬وشاطئ ‬دوفيل ‬بالجديدة، ‬شاركت ‬فيها ‬مجموعة ‬من ‬الأجهزة ‬المعنية ‬بالكوارث، ‬كالداخلية ‬والصحة ‬والتعليم.‬
وبخصوص ‬ما ‬انتشر ‬حول ‬تراجع ‬مياه ‬بحيرة ‬الوليدية، ‬أوضح ‬الأستاذ ‬الباحث ‬أنه ‬لا ‬داعي ‬لتضخيم ‬الأمور، ‬وأن ‬الأمر ‬يتعلق ‬بظاهرة ‬طبيعية ‬تنجم ‬عن ‬التقاء ‬الشمس ‬بالقمر ‬في ‬علاقة ‬بالضغط ‬الجوي، ‬وتشهدها ‬مناطق ‬متعددة ‬من ‬العالم، ‬وسبق ‬للوليدية ‬أن ‬عرفتها ‬في ‬أوقات ‬سابقة، ‬مضيفا ‬أن ‬ما ‬تعرضت ‬له ‬فعلا ‬لوحات ‬الإخلاء ‬من ‬تعييب ‬وإزالة ‬من ‬قبل ‬أغيار، ‬يدفع ‬إلى ‬تدعيم ‬مسلسل ‬التوعية ‬من ‬خلال ‬المدارس ‬الزرقاء، ‬بتعاون ‬مع ‬مؤسسة ‬محمد ‬السادس ‬للبيئة، ‬دون ‬أن ‬يخفي ‬قلقه ‬أن ‬إزالة ‬اللوحات ‬المذكورة ‬يجعل ‬الجديدة ‬في ‬حال ‬زيارة ‬مرتقبة ‬لخبراء ‬اليونسكو ‬تفقد ‬حظوظها ‬في ‬الحصول ‬على ‬شهادة ‬مدينة ‬مؤهلة ‬للتصدي ‬لتسونامي.‬
مخطط ‬‮«‬أورسيك‮»‬... ‬غياب ‬المواكبة
في ‬ظل ‬صخب ‬الحديث ‬عن ‬إمكانية ‬تعرض ‬الجديدة ‬لغضبة ‬بحرية، ‬والذي ‬لا ‬يمكن ‬فصله ‬تماما ‬عما ‬راج ‬أخيرا، ‬من ‬تحذير ‬صادر ‬عن ‬اللجنة ‬الأوقيانوغرافية ‬الحكومية ‬الدولية ‬التابعة ‬لليونسكو ‬من ‬أن ‬تسونامي ‬يبلغ ‬ارتفاعه ‬أكثر ‬من ‬متر ‬سيضرب ‬البحر ‬المتوسط ‬قي ‬السنوات ‬الثلاثين ‬المقبلة، ‬وهو ‬ما ‬تم ‬تحديده ‬من ‬طرف ‬صحف ‬إسبانية ‬بأنه ‬سيهم ‬المنطقة ‬بين ‬ساحل ‬مالقا ‬وشمال ‬إفريقيا، ‬والتي ‬توقعت ‬علو ‬أمواج ‬يفوق ‬ستة ‬أمتار.‬
وفي ‬ظل ‬كل ‬هذا ‬الصخب ‬لم ‬تبدر ‬من ‬مسؤولي ‬الجديدة ‬أي ‬محاولة ‬موازية ‬لتحيين ‬المخطط ‬الإقليمي ‬لتدبير ‬الكوارث "‬مخطط ‬أورسيك"‬، ‬وهو ‬الذي ‬يستبق ‬كل ‬الاحتمالات ‬ويتخذ ‬كل ‬الإجراءات ‬لجعل ‬المدينة ‬وساحلها، ‬خارج ‬عنصر ‬المفاجأة، ‬بضبط ‬عدد ‬رجال ‬الوقاية ‬المدنية ‬وتجهيزاتهم ‬وعدد ‬أطباء ‬القطاعين ‬العام ‬والخاص ‬وهواتفهم ‬وكل ‬المتدخلين ‬في ‬نظام ‬الإنقاذ ‬في ‬حال ‬وقوع ‬الكارثة، ‬فضلا ‬عن ‬ضبط ‬عدد ‬سيارات ‬الإسعاف ‬المتوفرة ‬بالإقليم ‬وعدد ‬الأسرة ‬بالمستشفيات ‬العمومية ‬والمصحات ‬الخاصة ‬والإحاطة ‬بكل ‬المعلومات ‬المفيدة ‬في ‬تدبير ‬كارثة ‬تسونامي، ‬ويبدو ‬أن ‬مخطط ‬الجديدة "‬أورسيك" ‬غير ‬محين ‬تماما ‬ولن ‬يعطي ‬إشارات ‬مطمئنة ‬من ‬شأنها ‬تقليص ‬هامش ‬الهلع ‬الكبير، ‬الذي ‬استبد ‬بالسكان ‬مباشرة ‬عقب ‬نشر ‬لوحات ‬إخلاء ‬المناطق ‬المهددة ‬بتسونامي، ‬ولعل ‬أي ‬خطوة ‬إجرائية ‬تلمح ‬لاستعدادات ‬المدينة ‬لتحويل ‬مقر ‬الوقاية ‬المدنية ‬من ‬مجال ‬تسونامي ‬إلى ‬منطقة ‬عالية ‬وآمنة، ‬وحده ‬الذي ‬يشعرنا ‬فعلا ‬أن ‬الجديدة ‬منخرطة ‬فعلا ‬في ‬تمنيع ‬نفسها ‬من ‬التسونامي.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة