أكدت وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية (FIA) القبض على مطلوب لديها في منطقة غوجرانواله بالشمال الشرقي لإقليم البنجاب، متورط في تهريب البشر وفي المسؤولية عن حادث انقلاب قارب يقل مهاجرين باكستانيين بالقرب من السواحل المغربية في العام الماضي، وفق ما أفاد به بيان نشرته الوكالة على حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك". وجاء في البيان: "تمّ اعتقال مهرّب بشر سيّئ السمعة ومتورّط في حادثة قارب المغرب، في عملية نفذتها وكالة التحقيقات الفيدرالية في منطقة غوجرانواله، والذي كان اسمه ضمن قائمة أخطر مهرّبي البشر المطلوبين". وأضاف المصدر عينه: "تمّ القبض على المتهم، قاصد علي، الذي كان عنصرًا مهمًا في شبكة دولية لتهريب البشر، وسجلت ضده قضايا عديدة في هذا الشأن، إذ كان يستدرج المواطنين بوعد إرسالهم إلى أوروبا، ويجمع منهم مبالغ كبيرة، ثم ينقلهم بطرق غير قانونية إلى إفريقيا". وحسب وكالة التحقيقات الفيدرالية الباكستانية، فإن "المتهم حصل من عائلات الضحايا على مبالغ وصلت إلى 3,3 ملايين روبية لكل شخص، من أجل توصيلهم إلى إسبانيا؛ غير أن الشبكة قامت بنقلهم إلى موريتانيا، حيث تعرضوا للتعذيب والعمل القسري والمعاملة اللاإنسانية"، مؤكدة أن "المعني بالأمر يواجه تهما خطيرة، تشمل تهريب البشر والابتزاز والإجبار القسري على العمل والاحتيال والتسبب عمدا في وفاة مهاجرين". وتعود الوقائع إلى بداية العام الماضي، حين انقلب قارب يقل عشرات المهاجرين غير النظاميين من دولة باكستان بالقرب من شواطئ الداخلة، قبل أن تتدخل البحرية الملكية المغربية لإنقاذهم؛ وهو الحادث الذي دفع وزارة الخارجية الباكستانية، عبر سفارتها بالرباط، إلى التدخل من أجل إعادة الناجين منهم إلى بلادهم. وكان سلمان الشودري، المفتش العام للشرطة بالنيابة بوزارة الداخلية بالجمهورية الإسلامية الباكستانية، قد شكر السلطات المغربية في شخص عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، خلال لقاء جمع المسؤولين الأمنيين، على مشاركتها في أعمال الإغاثة والتدخل لحماية المواطنين الباكستانيين الذين كانوا ضحايا لشبكات تهريب المهاجرين. وبعد انتهاء الإجراءات المعمول بها في مثل هذه القضايا، رحلت السلطات المغربية، حينها، المهاجرين الناجين إلى بلادهم. وقد استمعت عناصر وكالة التحقيقات الفيدرالية في إسلام أباد إلى المعنيين، الذين أكدوا تعرضهم للعنف وسوء المعاملة من لدن المهربين.