نتائج مباريات القسم الثاني والترتيب عقب الجولة 29    بنزيما يتخطى كريستيانو رونالدو في صراع الحذاء الذهبي    كارتيرون: “كنا نستحق الفوز وأجواء “الديربي” رائعة”.. أولحاج: “أتمنى التوفيق للوداد بعصبة الأبطال”- فيديو    ديربي البيضاء ال 126 بمراكش الحمراء ينتهي بالتعادل 2/2    توقعات باستمرار التساقطات المطرية بمنطقة الريف مع بداية الاسبوع    ممتهنو التصوير بتطوان يفتتحون النسخة الثانية من مهرجانهم    بإشراف من الدكتور عبد اللطيف البغيل.. باحثة جامعية من طنجة تحرز جائزة التميز العلمي في فقه المعاملات    العثور على 113 مليون دولار في منزل البشير    ليفربول يفلت من فخ كارديف بشق الأنفس ليعود للصدارة    بوريطة يمثل جلالة الملك في حفل تخليد الذكرى ال20 لعهد عاهل الأشانتي    الهايج: الرهان لم يعد موضوعا على القضاء وقضية “الريف” تحتاج إلى حل سياسي    قاصر تضع حدا لحياتها شنقا بالدرويش    في موسم مليئ بالتناقضات.. نهضة الزمامرة يحقق الصعود لقسم الأضواء للمرة الأولى في تاريخه    مصدر من الخارجية ل”اليوم 24″: المغربية التي أصيبت في إنفجارات سريلانكا بخير ولا إصابات أخرى    مسيرة 21 أبريل.. حضر العدميون، وغاب الشرفاء    حصيلة ضحايا تفجيرات سريلانكا ترتفع إلى 207 قتلى وأكثر من 450 جريحا    الملك يعزي رئيس سريلانكا إثر الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت بلاده    التعادل يحسم نتيجة مباراة الديربي البيضاوي    الممثل الكوميدي زيلينسكي يفوز برئاسة أوكرانيا    محمد الاعرج وزير الثقافة والاتصال يفتتح رسميا الموقع الاثري ليكسوس وافتتاح محافظة موقع ليكسوس بالعرائش    البقالة الخضراء ربحات فسيام 2019    وزراء الخارجية العرب.. الدول العربية لن تقبل بأي صفقة بشأن القضية الفلسطينية    عاجل/ : تفكيك العصابة الإجرامية الخطيرة التي روعت منطقة هوارة    إرتفاع حصيلة ضحايا سيريلانكا إلى 207 قتيل وأزيد من 450 مصاباً    انتخاب يحيى المدني رئيسا لفرع المنظمة الوطنية للتجار الاحرار باقليم طنجة اصيلة    مالوما يغني أغنية مغربية – فيديو    بركة: بُطء الأداء الحكومي يهدد التماسك الاجتماعي ويُعطل الإصلاح    مقدم شرطة يستعين بسلاحه ويطلق رصاصتين لتوقيف شقيقين    القضاء الجزائري يستدعي مسؤولين كبار .. أبرزهم أويحيى ولوكال بشأن قضايا فساد    كوتينيو يفسر احتفاله المثير للجدل    خدمات مالية إسلامية ترفع شعار "التكافل والحلال" في إسبانيا    قراءة في صحة خطبة طارق بن زياد من عدمها    بنية الدين تكرس دونية المرأة    ترجمة الكتب المسرحية إلى اللغة العربية تجربة للانفتاح والتعلم    167 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى    ملتقى البوغاز للإعلام الجهوي يسلط الضوء على أخلاقيات المهنة ويكرم وجوه إعلامية مرموقة    ملف الزميل عبد الحق العضيمي المتوج بجائزة الصحافة المكتوبة والإليكترونية في المجال الفلاحي في حلقات    مخاوف الشغب تسبق « ديربي مراكش ».. والتراس الرجاء: سلامتنا أولا    طائرة ميتسوبيشي تتحدى بوينغ وإيرباص    التقدم والاشتراكية يقترح قانونا يضع حدا لمنع تسجيل الأسماء الأمازيغية    قافلة شهر التراث بجهة مراكش تحل بمنطقة سيدي رحال    أطباء القطاع الخاص يحذرون من العبث بأرواح الأمهات والأطفال    جلالة الملك يترأس جلسة عمل حول إشكالية الماء    إيقاف شخصين بتهمة ابتزاز قاصر والتهديد بالتشهير بالعيون    تجديد الثقة في ادريس البرنوصي رئيسا لجمعية النقل عبر القارات والغرابي نائبا عاما    وفد من دار الحديث الحسنية بالرباط يزور المدرسة العتيقة الامام الجزولي ببيوكرى    اكادير..شخصيات بارزة و مؤثرة ومشهورة في مواقع التواصل الاجتماعي والقنوات التلفزية يؤطرون دورة “social talk” بجامعة ابن زهر    منظمة العمل الدولية.. حوالي ثلاثة ملايين شخص يموتون سنويا بسبب ظروف العمل    جمعية أبناء العرائش بالمهجر مدريد تنظم اليوم الثقافي المغربي    ابْتَعََدَ عن المَشرِق كي لا يَحتَرِق 1 من 5    تسوية وضعية «تي جي في»    طريقتك في المشي من مخاطر اصابتك بالتهاب المفاصل؟    نقد جارح عن مدينتي و أهلها.. لكن من اللازم أن يقال …    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية “تعترف وتقدم نصيحة مهمة”    تنظيم اسبوع للتلقيح بالمستشفيات العمومية ابتداء من الاثنين المقبل    اختتام فعاليات الدورة 12 ل " سامبوزيوم القيم " بالحسيمة    وسط حضور وازن.. افتتاح مسجد حي العمال بمدينة أزغنغان    جامعي نيجيري يربط بين انتشار الإسلام بإفريقيا وصوفيّة المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في ظل موجة البرد الشديد.. فقراء دكالة ينامون في الشوارع بدون مأوى ولا غطاء
نشر في الجديدة 24 يوم 12 - 01 - 2015

دفع البرد القارس الذي تشهده مدينة الجديدة في مشهد لم يسبق أن تكرر من قبل، الى تفاقم معاناة الفقراء والمشردين لعدم وجود مأوى لهم. ومع اشتداد موجة البرد التي سادت مدينة الجديدة مند أسابيع، قمنا في هذا الاستطلاع بجولة عبر أحياء وشوارع المدينة في صباح مبكر ووقفنا على مشاهد انسانية جد مؤثرة.

رغم أنني نمت باكرا على غير العادة إلا أنني نهضت باكرا، ولم يكن احد قد نهض آنذاك، صدمت وأنا أسير في اتجاه منزلي بعد صلاة الفجر في المسجد بوسط المدينة قبيل فجر يوم الجمعة الفائت، فلم أر في الشارع ذو الأضواء الشحيحة غير أشباح آدميه، مشردين مضطجعين في الشارع كالأموات، افترشوا كارطونا والتحفوا غطاءا بلاستيكيا وفي أماكن أخرى لن يخطر في بالك أن أحدا يمكن أن يبيت فيها،...

سيارات قليلة تسير على الشارع، وبالكاد شخصين أو ثلاثة يسرعون الخطى مطأطئي رؤوسهم المغطاة بسبب لسعات البرد القارس... ثم راح الفجر بعد ساعة يرسل خيوط ضوئه الأولى، وقد لا تصدق نفسك وأنت تسير على الطريق في اتجاه المحطة الطرقية، حين تفاجأ بأن هناك أناسا آخرون بالقرب من الحوانيت والدكاكين التي لازالت مغلقة يبيتون في العراء بلا مأوى آمن، في عز موجة البرد الشديد الغير مسبوقة التي تسود المدينة، وهي الأسوأ منذ عشرات السنين.

حاولت الاقتراب قليلا و التقطت بعض الصور، مشردون صغارا وكبارا لا يعرفون الليل من النهار ولا مأوى يسترهم، يعيشون من الإحسان، ومنهم من يعيش على تلميع أحذية الناس، يصعب تجاهلهم فالمدينة كلها مزروعة بهم. أطفال بؤساء يعانون من البرد ترتجف أوصالهم و ترتعد أطرافهم و هم يبحثون عن لقمة دافئة تدفئ أمعاءهم الخاوية، و أيضا شيوخ أنهكتهم السنوات و هم لا زالوا يجوبون الشوارع في البرد القارس يستجدون الناس طعاما دافئا أو غطاء يحميهم من برد ليالي قاسية وطويلة. وحين كان لابد لنا أن نتذكر أولائك الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، في هذا الصباح ، كانت المحطة الأولى التي توقفنا فيها مشهد يستدعي الشفقة في شارع محمد الخامس، امرأة بلغت من العمر عتيا،مشردة تفترش بوابة المحطة الطرقية، قالت بما تبقى لديها من قدرة على التمييز: إن المشكلة التي تواجهني مشكلة المسكن، ولا أجد مكانا احتمي فيه، وكلما حاولت إيجار غرفة تحميني من شر البرد القارس بالفندق الشعبي بحي بشريط يأتي صاحب الفندق ليطالبني بالإيجار في مساء كل ليلة، وأنا لا املك في جيبي ما أسد به الرمق بالأحرى ثمن الإيجار.

لا ادري لماذا طافت بذهني في هذا الصباح عشرات وجوه المتسولين والمشردين التي أضحت مألوفة عندي مثل هذه السيدة؟ ووجدتني أتساءل بألم وتأمل، ترى كم من متشرد يعيش في العراء في هذا الفصل القارس ونحن لا ندري؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.