عاش فريق المغرب التطواني ليلة عصيبة على أرضية ملعبه، بعدما عجز عن فك شفرة دفاع ضيفه الراسينغ الرياضي، ليخرج بتعادل سلبي مخيب (0-0). ورغم بقاء "الحمامة البيضاء" في المركز الأول برصيد 26 نقطة، إلا أن الأداء العام طرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن الفريق كاد أن يفقد المباراة بالكامل في الأنفاس الأخيرة أمام خصم يصارع في أسفل الترتيب. لحسن حظ الجماهير التطوانية، لم تستثمر أغلب أندية كوكبة المطاردة هذا التعثر بالشكل الأمثل. فقد سقطت فرق مولودية وجدة ووداد تمارة في فخ التعادل، مما منعها من إزاحة الماط عن عرشه. هذا "العقم الهجومي" الجماعي لفرق المقدمة جعل صدارة التطوانيين تستمر لدورة أخرى، ولكن بفارق ضئيل جداً لا يسمح بأي خطأ مستقبلي. في مقابل تعثر الماط، كان شباب المسيرة هو "الظاهرة" الأبرز في هذه الدورة؛ فبفوزه المثير على الوداد الفاسي (3-2)، قفز الفريق مباشرة إلى مركز الوصافة برصيد 25 نقطة. هذا الصعود الصاروخي جعل الفارق بين المتصدر ومطارده المباشر يتقلص إلى نقطة واحدة فقط، مما يضع المغرب التطواني تحت ضغط نفسي وتقني هائل في الدورات القادمة. واتسمت الدورة ال 14 بندية كبيرة، حيث سجلت الملاعب الوطنية 20 هدفاً، بمعدل تهديفي لافت وصل إلى 2.5 هدف في كل مباراة. وبينما اكتفت أربعة أندية باقتسام النقاط عبر التعادلات، كان الاتحاد الإسلامي الوجدي الفريق الوحيد الذي نجح في العودة بفوز ثمين من خارج دياره، مما يؤكد أن الصراع على الصعود هذا الموسم لن يحسم إلا في الأمتار الأخيرة.