قرر المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب، تنظيم زيارة تضامنية مع القاضية هند نصر الدين بمقر المحكمة الابتدائية ببرشيد، يوم الجمعة 13 ماي 2016 على الساعة الثالثة زوالا، بعد تلقيها، حسب المكتب الجهوي للنادي، تهديدات من طرف البرلماني نور الدين بيضي، يشغل في الوقت نفسه، رئيس المجلس الإقليمي بمدينة برشيد. وأشار بيان توصلت "كود" بنسخة منه، إلى أنه بعد الاستماع إلى إفادة نائبة وكيل الملك هند نصر الدين وعرض التقرير المنجز من قبل الكاتب العام الذي تضمن الوقائع التالية: أنه يوم الجمعة 29/4/2016 حوالي الساعة 16 و40 دقيقة تقدم شخص إلى مكتب السيدة نائبة وكيل الملك هند نصر الدين، التي كانت رفقة موظفين من كتابة النيابة العامة، وقدم نفسه على أنه نائب برلماني واستفسر عن مكتب أحد نواب وكيل الملك، فأرشدته النائبة إلى مكانه".
وأضاف البيان أن "المعني بالأمر بدأ في رفع صوته في الهاتف مدعيا أنه يكلم وكيل الملك مخبرا إياه أنه تعرض للإهانة من طرف السيدة نائبة وكيل الملك وأنها لم تحترم صفته كنائب برلماني، متلفظا بعبارات مهينة ومستفزة من قبيل "عندك واحد خيتي هنا مامربياش ماحتارماتنيش قلت ليها أنا نائب برلماني وماقالتليش مشرفين، خاصها تربى، ولينا كانتبهدلو فهاد المحكمة"، وتوعدها باتخاذ المتعين ضدها وبأنه سيتصل بوزير العدل".
البرلماني استمر، حسب المصدر ذاته، في صياحه حتى بعد خروج النائبة من مكتبها من أجل الانصراف، وتعقبها رفقة شخص آخر وأحدثا فوضى عارمة في المحكمة. كما أنه خاطب وكيل الملك في الهاتف (حسب ادعائه) قائلا "أنت قلتي ليا المسطرة اتجي اليوم علاش لي ما تجيبهاش، مالو شنو داير كاع، راه غير حادثة سير". وعند خروج النائبة من أحد المكاتب الذي احتمت به خاطبها قائلا "عقلي عليا أبنتي حتى طيحي بين يدي"، على مرأى ومسمع من أحد الموظفين.
وحسب بيان المكتب الجهوي لنادي القضاة، وعند الاستفسار عن هوية المعني بالأمر وسبب حضوره إلى المحكمة، تبين أنه البرلماني ورئيس المجلس الاقليمي لمدينة برشيد السيد نور الدين البيضي، وأن حضوره إلى المحكمة مرتبط بملف حادثة سير مميتة تم على إثرها وضع أحد أقاربه رهن الحراسة النظرية.