يواصل العالم المغربي كمال ودغيري مساره اللامع داخل وكالة "ناسا" الأميركية حيث بصم مختبر فيزياء الكم عن إنجاز جديد يتمثل في أخذ الذرات ثم تحويلها إلى أبرد شيء في الكون عبر استخدام تقنية الليزر. ودغيري أشار في تصريح لهسبريس قبل أيام إلى أن تبريد الذرات يتيح إنشاء وسائل وأدوات مبتكرة لدراسة واحتمال اكتشاف تفاصيل "المادة السوداء" أو "الطاقة السوداء"، وكل الأشياء التي لا نعلم عنها أي شيء إلى حدود الساعة. لم يكن هذا الإنجاز الوحيد لابن مدينة فاس؛ فخلال أكثر من عقدين من الزمن، بصم ودغيري على مسار حافل بالإنجازات والمشاريع الناجحة داخل إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا"، ليعكس بذلك نبوغا مغربيا فريدا ساهم ولا يزال في اكتشافات تعود بالنفع على البشرية جمعاء. منذ نعومة أظافره، كان كمال مفتونا بكل الأشياء التي يمكن أن تطير، مثل الطيور والطائرات والصواريخ، وكان يقضي ساعات في قراءة مجلة "Science et Vie" التي اشترك فيها أخوه الأكبر، حيث كانت مليئة بالصور والمقالات والمعلومات حول نظامنا الشمسي. حين كان صغيرا، كان حلم كمال أن يصبح مستكشفا أو عالم محيطات، واليوم حقق أحلاما كبيرة بأن بات ضمن كوكبة العلماء والباحثين في "ناسا" من خلال إدارته لمشروع مختبر الذرة الباردة (Cold Atom Lab)، وإشرافه على مجموعة علوم الراديو والرادار الكوكبي في مختبر الدفع النفاث. يستحق العالم كمال ودغيري تقديرا وتكريما لمساره الاستثنائي الذي بدأه صغيرا في مدينة فاس ويستمر فيه بتميز في وكالة "ناسا"، وهو ما يؤهله ليكون ضمن كوكبة الطالعين في بورصة هسبريس عن جدارة واستحقاق.