أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايز، عن جاهزية حكومتها لإطلاق عملية "التسوية الاستثنائية" لأوضاع المهاجرين المقيمين في البلاد، مؤكدة أن استقبال الطلبات سيبدأ رسميا في شهر أبريل المقبل ويستمر حتى الثلاثين من يونيو 2026. وفي تصريحات للتلفزيون العمومي، كشفت الوزيرة – التي تشغل أيضا منصب المتحدثة باسم الحكومة – عن آلية عمل غير مسبوقة تضمن معالجة الطلبات المقدمة في غضون 15 يوما فقط من تاريخ التسجيل، مما يعكس رغبة مدريد في تسريع وتيرة الإدماج الإداري والاقتصادي للأجانب. وأوضحت سايز أن هذه الاستجابة السريعة ستمنح المتقدمين حقا فوريا في العمل داخل أي قطاع اقتصادي وفي أي منطقة جغرافية بإسبانيا بمجرد قبول ملفاتهم مبدئيا، مشددة في حديثها على أن الإدارة تدرك تماما ضرورة تقديم "استجابة سريعة وفعالة وآمنة" للمقيمين. وأشارت الوزيرة إلى أن الطموح الحكومي يتجاوز مجرد المعالجة الأولية، حيث يهدف النظام الجديد إلى الانتهاء من الموافقة النهائية والمصادقة على الطلبات في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، مما ينهي حالة الانتظار الطويل التي كانت تتسم بها إجراءات الهجرة سابقا. وفي سياق توسيع نطاق الحقوق، أكدت الوزيرة أن الإجراءات الجديدة ستولي اهتماما خاصاً للأطفال القاصرين الذين يعيشون مع المتقدمين، حيث تقرر منحهم تصاريح إقامة مستقلة تمتد صلاحيتها لخمس سنوات لضمان استقرارهم التعليمي والاجتماعي، في حين سيحصل البالغون على تصريح إقامة وعمل لمدة عام واحد قابل للتجديد. ويأتي هذا التوجه ليعزز الحماية القانونية للأسر المهاجرة، كما يشمل القرار بشكل رسمي طالبي اللجوء الذين لم يستفيدوا من البنود الانتقالية أو أنظمة الهجرة السابقة، مما يفتح الباب أمامهم لتصحيح أوضاعهم القانونية. ووفقا للمعطيات المصاحبة للإعلان الحكومي، تستهدف عملية التسوية الأجانب الذين وصلوا إلى الأراضي الإسبانية قبل 31 ديسمبر 2025، وأقاموا فيها لمدة لا تقل عن خمسة أشهر يمكن إثباتها عبر وثائق متنوعة تشمل شهادات السكنى، وتذاكر الطيران، أو حتى الفواتير والمواعيد الطبية. ويشترط النظام الجديد خلو السجل الجنائي للمتقدم من الجرائم الخطيرة، مع اعتبار مجرد التواجد في وضع مخالف للقانون دليلا كافيا على "الهشاشة" التي تستوجب التسوية، فيما لا تزال الأوساط المعنية تترقب اللوائح النهائية لحسم ما إذا كان تقديم "عقد عمل مسبق" سيظل شرطا إلزاميا أم سيتم تجاوزه.