تواصلت ردود الفعل الغاضبة في المغرب بعد تصريحات رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبدولاي فال، الذي اتهم المملكة بالتحكم في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خلال كأس الأمم الأخيرة. وأكد نادي المحامين في المغرب في بيان أن هذه الاتهامات "خالية من أي دليل وتشكل مساسا بشرف المؤسسات الرياضية المغربية والأفريقية"، مشيرا إلى أنه سيعرض القضية على لجنة الأخلاقيات في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا". وأوضح أن قراره يأتي استنادا إلى المادة 60 من مدونة أخلاقيات الفيفا والمادة 43 من القانون التأديبي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم. وأضاف البيان: "كرامة كرة القدم المغربية لا يمكن انتهاكها دون عقاب عبر تصريحات إعلامية غير مسؤولة تضر بالأخوة الإفريقية". وأشار المحامي مراد العجوتي، رئيس النادي، إلى ضرورة فتح تحقيق شامل وتطبيق العقوبات المناسبة على من أدلى بهذه التصريحات. ولفت إلى أن اتهام المغرب "يمثل تجاوزا للانتقاد الرياضي إلى مجال التشهير المؤسسي. كما أن التشكيك المتعمد في نزاهة الاتحاد الأفريقي يشكل إساءة مباشرة لسلامة هذه المؤسسة". وأضاف البيان: "من خلال اتهام دولة واتحاد بلا دليل، يفتقد هذا المسؤول بشكل واضح لواجباته في الحياد والنزاهة والولاء". يأتي ذلك في وقت مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم أمس الثلاثاء للتحقيق أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، بسبب أحداث المباراة النهائية بين "أسود التيرانغا" ومنتخب المغرب المضيف في النسخة ال35 لكأس أمم أفريقيا. وتأتي هذه الإجراءات على خلفية تقارير مسؤولي المباراة، إضافة إلى الاحتجاجات التي تقدم بها الاتحاد المغربي عقب النهائي الذي حسمته السنغال 1-0 في الوقت الإضافي في الرباط في 18 يناير. وقال الاتحاد إن أمينه العام مثل أمام الاتحاد الإفريقي "كما استمع الكاف إلى المدرب بابي ثياو واللاعبين إسماعيلا سار وإليمان نداي، حيث عرض كل منهم دفوعاته". وكشف الاتحاد أن "الهيئة التأديبية قررت حجز الملف للمداولة، على أن تبلغ قرارها خلال 48 ساعة، وهو الأجل الذي حددته رئيسة اللجنة". وكان أسطورة منتخب السنغال السابق الحاجي ضيوف، استنكر في مقال رأي نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية اتهام المغرب بشراء الحكّام في البطولة الإفريقية، معتبرا ذلك انزلاقا خطيرا وغير عادل على الإطلاق. وقال: "بكل جدية وإحساس بالمسؤولية أرى أن هذه الإيحاءات، من دون أي دليل، تمسّ شرف بلد أثبت جديته واحترافيته، كما أنها تُضعف قبل كل شيء نزاهة كرة القدم الإفريقية. الإحباط جزء من اللعبة، لكن الشك الدائم لا يمكن أن يكون قاعدة. كرة القدم تُكسب وتُخسر على أرض الملعب، لا عبر الشائعات".