توقيف المشتبه فيه في جريمة القتل بمستشفى محمد الخامس بطنجة وحجز أداة الجريمة    المحامون يعودون الاثنين المقبل إلى استئناف العمل ووقف الاحتجاج ضد مشروع قانون المهنة لوزارة العدل    جريمة قتل داخل مستشفى محمد الخامس بطنجة    دعوة بيت الصحافة لحضور أمسية مع أدباء وباحثين وجمعويين من حاضرة القصر الكبير    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    بتعليمات ملكية سامية الحكومة تضع برنامجا واسعا للمساعدة والدعم لفائدة الاسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية توقعية تبلغ 3 ملايير درهم    تفاؤل حذر من صندوق النقد الدولي تجاه الاقتصاد المغربي    تفاصيل جدول أعمال اجتماع "الكاف"    تعليق الدراسة ليومين بإقليم تطوان    أتلتيكو يُذلّ برشلونة في كأس إسبانيا    الحروف تجمع بلمو وأجماع في ديوان فلسطينيات ضد الإبادة والنسيان    وجان: عناصر الوقاية المدنية تنتشل جثة ستيني من داخل "مطفية"    "نقوش على الخواء"..إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة        محمد الطوزي يرسم خريطة أزمة السياسة ومستقبل الإسلام السياسي في المغرب        هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    متضررو القصر الكبير يشيدون بإعلان المنطقة منكوبة ويطالبون بالشفافية    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    محمد امشيشو مديرا عاما للمصالح بمقاطعة طنجة المدينة    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على أداء إيجابي    توقعات ببلوغ دين الخزينة 1163 مليار درهم سنة 2025    مجلس المنافسة: ثلاثة فاعلين كبار يسيطرون على سوق الإسمنت المغربي    برمجة رمضانية.. العصبة تكشف عن جدول الجولة الأخيرة (15) من مرحلة ذهاب البطولة الاحترافية    المغرب ينافس العالم... 5 ملاعب مرشحة للقب الأفضل عالميًا في 2025    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    قيوح: المغرب يعتبر التعاون مع الدول الإسلامية في قطاعي النقل واللوجستيك خيارا استراتيجيا    نشرة إنذارية.. تساقطات مطرية قوية وتساقطات ثلجية ورياح قوية يومي الجمعة والسبت    تقرير: الفيضانات كشفت عن اختلالات في البنية التحتية ومخططات التعمير وآليات التعويض    الكونفدرالية الأفريقية.. أولمبيك آسفي يشدّ الرحال إلى الجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة في صراع الصدارة    الصبيب يتراجع بسد وادي المخازن .. ونسبة الملء تعادل 158 في المائة    تمديد عقد مدرب منتخب إنجلترا توماس توخل    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    الجزائر ‬و ‬تمرين ‬التحول ‬الاضطراري ‬المرهق ‬في ‬الموقف ‬تجاه ‬نزاع ‬الصحراء ‮«‬فكها ‬يا ‬من ‬وحلتيها...!!!!»    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    إبراهيمي: "الفراقشية" في كل القطاعات.. والمقربون من الحكومة استفادوا من إعفاءات ضريبية وجمركية        نوتنغهام فوريست يقيل مدربه دايش بعد التعادل مع ولفرهامبتون    المغرب والإمارات يرسمان خارطة طريق لشراكة صحية استراتيجية    "رايتس ووتش": تجديد أمير سعودي قصره بطنجة يضع مقاولات مغربية على حافة الإفلاس بعد رفض أداء 5 ملايير دولار        نتنياهو: إسرائيل ستنضم إلى "مجلس سلام" ترامب    موسكو تتحرك لتزويد هافانا بالوقود    دعم متكامل بضغطة زر.. الصين تطلق بوابة إلكترونية لخدمة شركاتها عبر العالم    مرتدية العلم الفلسطيني.. مسؤولة بالبيت الأبيض تنتقد الصهيونية السياسية وتقول: أفضل أن أموت على أن أركع لإسرائيل    كأس ألمانيا: بايرن يفوز على لايبزيغ ويتأهل لنصف النهاية    وأخيرا.. واشنطن ستسدد ديونها المتأخرة للأمم المتحدة خلال أسابيع وتطالب بإصلاح المنظمة الدولية    موقع إسباني ينشر تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الموسع.. يتكون من 40 صفحة ويتضمن 42 بنداً تفصيلياً    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريوهات ضربة إسرائيلية لإيران
نشر في هسبريس يوم 15 - 06 - 2009

ينشغل الساسة والباحثون داخل تل أبيب وواشنطن وخارجهما من تحول حرب الكلمات بين إسرائيل وطهران إلى كلمات الحرب. فكثير من القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين يهددون باستخدام القوة العسكرية المسلحة ضد المنشآت النووية الإيرانية في حالة مضيها قدمًا في تطوير برنامجها النووي الذي تشكك إسرائيل والولايات المتحدة في الهدف منه، وتراه إسرائيل تهديدًا صارخًا لأمنها القومي، لاسيما بعد التصريحات العدائية للرئيس الإيراني "أحمدي نجاد" تجاه إسرائيل خاصة التهديد بمحو الوجود الإسرائيلي من على خارطة المنطقة. ""
وفى إطار الحديث عن هذا الهجوم المحتمل أصدر مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية Center For Strategic & International Studies بواشنطن دراسة بعنوان "دراسة حول الضربة الإسرائيلية المحتملة للمنشآت النووية الإيرانيةStudy on a Possible Israeli Strike on Iran’s Nuclear Development Facilities. للخبيرين "عبد الله توكانِAbdullah Toukan " و"أنتوني كوردسمانAntony H. Cordesman". تأتى تلك الدراسة كمحاولة لتفسير ماهية الاستراتيجية التي يمكن أن تتبعها إسرائيل في حالة عزمها على توجيه ضربة عسكرية لإيران.
إسرائيل وإيران: القدرات الجوية والباليستية
عقدت الدراسة مقارنة بين قدرات السلاح الجوي الإسرائيلي ونظيره الإيراني، فضلاً عن قدرتهما من الصواريخ الباليستية. فعن القدرات الإسرائيلية يشير التقرير إلى امتلاك إسرائيل في عام 2008 ما يقرب من 411 طائرة حربية من طرازت مختلفة، 80 طائرة من طرازF-16l، و138 طائرة من طراز F-16C/D،و108 أخرى من طراز F-16A/B، 125 من طراز F-15، و34 من طراز F-15A/B، و28 من طرازF-15C/D. أما إيران، فتملك وفقًا للدراسة في العام ذاته ما يقرب من 158 طائرة حربية من عدة طرازت، 25 طائرة من طراز MIG-29، و13 من طراز Su-25،و30 من طراز Su-24،و25 من طراز F-14،و65 من طرازF-4 E/D.
على صعيد التسليح الباليستي، تعتمد إسرائيل على ثلاث طرازت من الصواريخ في هذا الشأن وهم كالتالي؛ الأول: (جيركو1) Jericho1 . وهو صاروخ قصير المدى حيث يصل مداه إلى ما يقرب من 500 كيلو متر يحمل 450 كيلو جرام من المواد المتفجرة، الثاني: (جيركو2 Jericho2) وهو صاروخ متوسط المدى يصل مداه إلى ما يربو من 1500 كيلو متر، والثالث: (جيركو3Jericho3 ) هو صاروخ طويل المدى أو عابر للقارات حيث يصل مداه إلى ما بين 4800 و6500 كيلو متر ويحمل 750 كيلو جرام من المواد التفجيرية، ويعتبر هذا النوع الأخير الأنسب في حالة عزم إسرائيل على قصف البرنامج النووي الإيراني، تشترك الأنواع الثلاثة في قدرتها على حمل رءوس نووية.
كما يعتمد البرنامج التسليحي الباليستي الإيراني على عدة طرازت تنقسم إلى ثلاث فئات طبقًا للمدى الذي تستطيع الوصول إليه؛ الفئة الأولى: فئة المدى القصير ولعل أبرز طرازاتها اسكود بي Scud B الذي يستطيع الوصول إلى دولة الكويت ويصل مداه حوالي 300 كيلو متر، واسكود سيScud C الذي يصل مداه إلى شرق تركيا بمدى 500 كيلو متر، الفئة الثانية: فئة المدى المتوسط والمتمثلة في طرازت شهاب3Shehab3 والذي يستطع الوصول إلى تل أبيب بمداه ما يقرب 1300 كيلو متر وطراز عاشورا Ashura بمداه حوالي 2000كيلو متر، الفئة الثالثة: فئة طويل المدى وتسعى إيران حاليًا للتوصل لهذا النوع من الصواريخ ومن المتوقع الوصول إليه بحلول عام 2015.
في هذا الإطار لابد من التفرقة بين ثلاثة أنواع مختلفة من القذائف التي يمكن لإسرائيل أن تستخدمها في حال عزمها على توجيه ضربة عسكرية ضد إيران. وهي كالتالي:
أولاً: (GBU-27) وهى أحد أنواع القذائف ذات قوة اختراقية متوسطة تصل بين 1,8 و2,4 متر أي حوالي 6 أقدام في الأجسام الخراسانية الصلبة طبقًا لزاوية الإطلاق على الجسم.
ثانيًا: (GBU-28) وتعتبر ذات قوة تدميرية اختراقية عالية حيث تمتد إلى أكثر من 6 أمتار أي ما يقرب من 20 قدمًا في الأجسام الخراسانية والصلبة، أو 30 مترًا أي 100 قدمٍ في سطح الأرض.
ثالثًا: (GB-10) وهى ذخائر موجهة بالليزر فائقة القوة التدميرية والاختراقية تحتوي على حوالي 630 رطلاً من المواد المدمرة.
كما يفرق كوردسمان بين ثلاث درجات تتفاوت من حيث أثرها التدميري وهم كالتالي:
أولاً: 10PSI هي تلك القوة القادرة على إلحاق أضرار بالغة بالمباني الخراسانية وحتى هدمها كلية، فضلاً عن قدرتها الفائقة على إبادة الجنس البشرى متى تواجد في نطاقها.
ثانيًا: 5PSI تصل آثارها إلى انهيار غالبية المباني التي تقع في محيط الإطلاق.
ثالثًا: 3PSI تمتد آثارها التدميرية إلى تدمير وانهيار معظم المباني السكانية دون العسكرية والتي تقع في نطاقها.
القوة المطلوبة لتدمير البرنامج النووي الإيراني
على الرغم من وجود عدد كبير من المواقع النووية الإيرانية إلا أن كوردسمان أكد على أن هناك ثلاثة مواقع رئيسة وهامة إذا استطاعت إسرائيل تدميرها فإنها بذلك تكون قد دمرت أو على الأقل قد عطلت البرنامج النووي الإيراني لفترة زمنية طويلة. وهي: مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية، منشأة ناتانز، ومفاعل أراك.
أولاً: موقع أصفهانEsfahan: يُعتبر موقع أصفهان أحد أهم مراكز التكنولوجيا النووية في إيران حيث يضطلع بدور هام في دورة إنتاج الوقود النووي وهى تحويل اليورانيوم الخامU3O8 إلى مرحلة أكثر تطورًا من اليورانيوم المخصب وهو (Uranium Hexafluoride)، وتقدر مساحته بحوالي 100,000 متر مربع، تقع كلها فوق سطح الأرض وبالتالي فهي تحتاج إلى قذائف ذات قوة اختراقية متوسطة مثل GBU-27 وقوة تدميرية متوسطة 5PSI مما سيحتاج عدد 5 طائرات من طراز F-16ls ، ذلك على اعتبار أن نسبة الدقة في الإصابة سوف تصل إلى 90%.
ثانيًا: منشأة ناتانز Natanz: تمثل منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم أحد أخطر المواقع النووية الإيرانية، حيث تم بناؤها على مسافة 8 أمتار تحت سطح الأرض، وتم حمايتها بحائط خرساني يصل سمكه إلى ما يقرب من 2.5 متر، كما تمت إحاطته بحائط خرساني آخر من أجل رفع مستوى الحماية، وينقسم هذا الموقع إلى قسمين؛ الأول: منشأة تحت سطح الأرض تغطي حوالي 585,000 متر مربع، والثاني: منشأة تتكون من 6 مبانٍ لتخزين اليورانيوم تقدر مساحتها بما يقرب من 95,500 متر مربع.
وتأسيسًا على وجود أغلبية الموقع تحت سطح الأرض فتعتبر القذائف ذات القوة والاختراقية العالية GBU-28 هي الأنسب والأكثر ملائمة لدك تلك المواقع، وقوة تدميرية متوسطة 5PSI، مما سيحتاج عددًا 22 قذيفة للمواقع الموجودة تحت سطح الأرض بنسبة خطأ 50% مما سيتطلب توفير 44 قذيفة،و3 قذائف للمباني الأخرى بنسبة خطأ 50% مما سيتطلب توفير 6 قذائف، الأمر الذي يحتاج عدد 25 طائرة من طراز F-15E في حالة أن تكون حمولة كل طائرة قذيفتين و50 في حالة أن تكون حمولة كل طائرة قذيفة واحدة.
ثالثًا: مفاعل أراك Arak Facility: تغطي منشأة أراك مساحة حوالي 550,00 متر مربع، وتحتوي على مفاعل يعمل بالماء الثقيل Heavy water reactor ومجموعة من أبراج التبريد وهي تلك المفاعلات التي تسعى لإنتاج البلوتونيوم الذي يستخدم في إنتاج بعض الأنواع من القنابل والأسلحة النووية. وتعتبر القذائف شديدة القوة والاختراقيةGB- 10 هي الأكثر ملائمة لهذا النوع من المنشآت بقوة تدميرية 10 PSI. وفى هذا السياق تحتاج إسرائيل إلى 4 قذائف لتدمير الموقع والأبراج بصورة كاملة مما يتطلب وجود 4 طائرات من طرازF16ls في حالة أن تكون حمولة الطائرة قذيفة واحدة من طراز GB -10.
وبالتالي فإن التكلفة الكلية الإسرائيلية لضرب المواقع النووية الإيرانية سالفة البيان كالتالي:
وبما أن الوزن الإجمالي للطائرة من طرازF-15E والوقود يساوي 66.831ibs، وأن ذلك الطراز قادر على الطيران بوزن إجمالي81 ibs، بالتالي فإن الطائرة قادرة على حمل 10.000 ibs زائدة وهو وزن قذيفتين من طرازGBU-28 .
أما بالنسبة للجزء الثاني من العملية سوف يتطلب قيام إسرائيل بدك خمسة مواقع صاروخية إيرانية وهي موقع باخترون Bakhtarun بالقرب من مفاعل أراك، وخروامابادKhorrambad ، ومانزاريا Manzariyah، وقومQom بالقرب من موقع ناتانز، وأخيرًا هاساHasa بالقرب من أصفهان، مما سيتطلب عدد 4 قذائف في كل موقع بموجب 10 طائرات من طراز F- 16l.
من هنا يمكن القول: إن العدد الإجمالي للطائرات المطلوبة لقذف المواقع سالفة البيان هو 25 طائرة من طرازF-15E و7 طائرات من طرازF-16l، هذا بالإضافة لعدد 38 طائرة من طرازF-16l للقيام بعمليات الحماية وقصف نظم الدفاع الجوى الإيرانية، و10 طائرات لقصف المواقع الصاروخية وبالتالي يرتفع العدد الإجمالي إلى 80 قاذفة.
السيناريوهات المحتملة للقصف الإسرائيلي.
في خضم الجدل حول إمكانية قيام إسرائيل بقصف البرنامج النووي الإيراني لاسيما المواقع سالفة الذكر، تشير كافة الشواهد والدلالات أن تلك العملية لن تخرج بأي حال من الأحوال عن سيناريوهين.
السيناريو الأول: القصف الجوى للبرنامج ومنصات الصواريخ. في هذا السياق، سوف تستخدم إسرائيل سلاحها الجوي من طائرات F-15 Eو F-16 l لضرب المواقع ويتم ذلك عبر أحد ثلاثة مسارات؛
المسار الشمالي: تتجه القاذفات الإسرائيلية نحو زاوية التقاء الحدود السورية التركية، ثم تميل في تجاه الشرق لتمر بمحاذاة الحدود السورية وصولاً لإيران.
المسار الأوسط: حيث تنطلق الطائرات من إسرائيل ثم تعبر المجال الجوي الأردني مرورًا بسوريا ومنها إلى العراق ثم إلى إيران، وتكمن المشكلة الرئيسة في هذا المسار أن إسرائيل تربطها بالأردن معاهدة سلام وبالتالي عليها أن تخبرها بأي تحرك جوي تقوم به داخل مجالها الجوي، وإلا اعتبر ذلك انتهاكًا للاتفاق المبرم بينهما، ذلك فضلاً عن رفض سوريا والعراق لاستخدام مجالهما الجوى لقصف إيران.
المسار الجنوبي: تبدأ القاذفات الإسرائيلية رحلتها لتمر عبر الأردن، ثم عبر المجال الجوى للملكة العربية السعودية، ومنها للعراق ثم إلى هدفها إيران، وبالتالي لن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل أن تنتهك المجال الجوى السعودي وذلك للحيلولة دون إفساد علاقتها الاستراتيجية معها.
السيناريو الثاني: القصف الباليستي للبرنامج ومنصات الصواريخ. أن تستخدم إسرائيل الصواريخ الباليستية من طراز جيركو 3 “Jericho 3” طويلة المدى حيث تصل إلى ما بين 2600 ميل و3500 ميل ذات قوة اختراقية 5PSI، بموجب صاروخين لكل موقع من منصات الصواريخ بإجمالي 10 صواريخ، وصاروخين لموقع أصفهان، و15 صاروخ لمنشأة ناتانز، وصاروخ واحد لمفاعل أراك، وذلك بإجمالي عدد 28 صاروخ لكل المواقع.
لكن تكمن المشكلة الرئيسة لاستخدام الصواريخ الباليستية هو إمكانية إصابة دول أخرى بها مثل الأردن في حالة تبادل إطلاقها بين إسرائيل وإيران، فضلاً عن إمكانية تفاقم الأمر ليصل لحرب نووية نظرًا لقدرتها على حمل رءوس نووية.
الخاتمة
على الرغم من التصعيد المستمر بين الجانبين الإسرائيلي والإيراني، إلا أن مسالة توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية هي مسألة محفوفة بمخاطر جمة قد تعاني منها المنطقة بأثرها وذلك انطلاقًا من أن الرد الفعل الإيراني لن يكون بسيطًا. فضلاً عن عدم مباركة الولايات المتحدة الأمريكية للضربة الإسرائيلية المحتملة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي "بارك أوباما" الذي دعا إلى ضرورة إجراء حوار مع طهران بشأن برنامجها النووي.
كما تكمن المشكلة أيضًا في صعوبة العملية العسكرية على المستويين العسكري والسياسي بسبب استراتيجية موقع إيران. حيث إنه على إسرائيل أن تمر عبر عدد من الدول قبل الوصول لإيران، وهي: تركيا وسوريا في المسار الشمالي والأردن وسويا والعراق في المسار الأوسط والأردن والسعودية والعراق في المسار الجنوبي، وهو أمر ليس باليسير على اعتبار أن قبول أي دولة من تلك الدول لذلك يعني تضامنها بشكل أو بآخر ودعمها للضربة العسكرية الإسرائيلية لإيران، وهو ما يعني تورطها بشكل غير مباشر مع إسرائيل مما قد يفسد علاقتها مع طهران. وفى الوقت ذاته يعطي شكلاً من أشكال الشرعية لطهران لأي رد فعل تجاه تلك الدول. ناهيك عن التكلفة الباهظة التي سوف تتكلفها إسرائيل في حال عزمها توجيه الضربة، علمًا أن تلك الضربة لن تدمر البرنامج النووي بأكمله وإنما ثلاث مواقع فقط، وبالتالي فإن التكلفة لن تساوي بأي حال من الأحوال المخاطرة.
من هنا يمكن القول: إن العدد الإجمالي للطائرات المطلوبة لقذف المواقع سالفة البيان هو 25 طائرة من طرازF-15E و7 طائرات من طرازF-16l، هذا بالإضافة لعدد 38 طائرة من طرازF-16l للقيام بعمليات الحماية وقصف نظم الدفاع الجوى الإيرانية، و10 طائرات لقصف المواقع الصاروخية وبالتالي يرتفع العدد الإجمالي إلى 80 قاذفة.
السيناريوهات المحتملة للقصف الإسرائيلي.
في خضم الجدل حول إمكانية قيام إسرائيل بقصف البرنامج النووي الإيراني لاسيما المواقع سالفة الذكر، تشير كافة الشواهد والدلالات أن تلك العملية لن تخرج بأي حال من الأحوال عن سيناريوهين.
السيناريو الأول: القصف الجوى للبرنامج ومنصات الصواريخ. في هذا السياق، سوف تستخدم إسرائيل سلاحها الجوي من طائرات F-15 Eو F-16 l لضرب المواقع ويتم ذلك عبر أحد ثلاثة مسارات؛
المسار الشمالي: تتجه القاذفات الإسرائيلية نحو زاوية التقاء الحدود السورية التركية، ثم تميل في تجاه الشرق لتمر بمحاذاة الحدود السورية وصولاً لإيران.
المسار الأوسط: حيث تنطلق الطائرات من إسرائيل ثم تعبر المجال الجوي الأردني مرورًا بسوريا ومنها إلى العراق ثم إلى إيران، وتكمن المشكلة الرئيسة في هذا المسار أن إسرائيل تربطها بالأردن معاهدة سلام وبالتالي عليها أن تخبرها بأي تحرك جوي تقوم به داخل مجالها الجوي، وإلا اعتبر ذلك انتهاكًا للاتفاق المبرم بينهما، ذلك فضلاً عن رفض سوريا والعراق لاستخدام مجالهما الجوى لقصف إيران.
المسار الجنوبي: تبدأ القاذفات الإسرائيلية رحلتها لتمر عبر الأردن، ثم عبر المجال الجوى للملكة العربية السعودية، ومنها للعراق ثم إلى هدفها إيران، وبالتالي لن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل أن تنتهك المجال الجوى السعودي وذلك للحيلولة دون إفساد علاقتها الاستراتيجية معها.
السيناريو الثاني: القصف الباليستي للبرنامج ومنصات الصواريخ. أن تستخدم إسرائيل الصواريخ الباليستية من طراز جيركو 3 “Jericho 3” طويلة المدى حيث تصل إلى ما بين 2600 ميل و3500 ميل ذات قوة اختراقية 5PSI، بموجب صاروخين لكل موقع من منصات الصواريخ بإجمالي 10 صواريخ، وصاروخين لموقع أصفهان، و15 صاروخ لمنشأة ناتانز، وصاروخ واحد لمفاعل أراك، وذلك بإجمالي عدد 28 صاروخ لكل المواقع.
لكن تكمن المشكلة الرئيسة لاستخدام الصواريخ الباليستية هو إمكانية إصابة دول أخرى بها مثل الأردن في حالة تبادل إطلاقها بين إسرائيل وإيران، فضلاً عن إمكانية تفاقم الأمر ليصل لحرب نووية نظرًا لقدرتها على حمل رءوس نووية.
الخاتمة
على الرغم من التصعيد المستمر بين الجانبين الإسرائيلي والإيراني، إلا أن مسالة توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية هي مسألة محفوفة بمخاطر جمة قد تعاني منها المنطقة بأثرها وذلك انطلاقًا من أن الرد الفعل الإيراني لن يكون بسيطًا. فضلاً عن عدم مباركة الولايات المتحدة الأمريكية للضربة الإسرائيلية المحتملة في ظل إدارة الرئيس الأمريكي الديمقراطي "بارك أوباما" الذي دعا إلى ضرورة إجراء حوار مع طهران بشأن برنامجها النووي.
كما تكمن المشكلة أيضًا في صعوبة العملية العسكرية على المستويين العسكري والسياسي بسبب استراتيجية موقع إيران. حيث إنه على إسرائيل أن تمر عبر عدد من الدول قبل الوصول لإيران، وهي: تركيا وسوريا في المسار الشمالي والأردن وسويا والعراق في المسار الأوسط والأردن والسعودية والعراق في المسار الجنوبي، وهو أمر ليس باليسير على اعتبار أن قبول أي دولة من تلك الدول لذلك يعني تضامنها بشكل أو بآخر ودعمها للضربة العسكرية الإسرائيلية لإيران، وهو ما يعني تورطها بشكل غير مباشر مع إسرائيل مما قد يفسد علاقتها مع طهران. وفى الوقت ذاته يعطي شكلاً من أشكال الشرعية لطهران لأي رد فعل تجاه تلك الدول. ناهيك عن التكلفة الباهظة التي سوف تتكلفها إسرائيل في حال عزمها توجيه الضربة، علمًا أن تلك الضربة لن تدمر البرنامج النووي بأكمله وإنما ثلاث مواقع فقط، وبالتالي فإن التكلفة لن تساوي بأي حال من الأحوال المخاطرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.