علمت هسبريس من مصدرين مطلعين أن الشرطة السنغالية مازالت تبحث عن حوالي 20 متورطا في الهجوم على مقهى مغربي خلال مباراة نهائي كأس إفريقيا للأمم في كرة القدم "المغرب 2025′′، وأن الطلبة المغاربة عادوا اليوم الإثنين إلى مدرجات المؤسسات الجامعية السنغالية بعد أسبوعٍ من تعليق دراستهم. وبحسب المعطيات المتوفّرة للجريدة فإن "الشرطة الوطنية السنغالية مازالت تبحث عن عشرين مواطناً سنغالياً متورطين في الهجوم على مقهى مغربي خلال نهائي 'الكان' بين المنتخب السنغالي ونظيره المغربي، ورشقه نوافذه وأبوابه بالحجارة، الأحد الماضي". وأكدّ مصدر لهسبريس أن "المهاجمين قاموا أثناء انسحابهم بسرقة خمس دراجات نارية في ملكية الزبائن الذين كانوا يشاهدون المباراة من المقهى المغربي، وتعود ثلاثة منها إلى مواطنين مغاربة، والاثنتان المتبقيّتان لسنغاليين". وأبرز مصدر الجريدة أن "الشرطة الوطنية السنغالية قامت، بحر الأسبوع الماضي، بإيفاد أربعة مفتشين لمعاينة الخسائر المسجّلة في المقهى المغربي وتوثيق الوقائع"، وأكدّ أن "مالك المقهى كان تقدّم، في اليوم الموالي للهجوم، بشكاية إليها بشأن الأحداث المؤسفة". وأورد المصدر ذاته أن "ما حدث شائعُ في السنغال، حتى في المباريات التي تكون أحياناً بين فرق محلية"، مضيفا أن "المقهى المغربي يواصل أنشطته بشكل طبيعي"، وأن "الأوضاع استعادت هدوءها المعتاد". إلى ذلك عاد الطلبة المغاربة بالسنغال إلى مدرجات المؤسسات الجامعية السنغالية، ومُواطنوهم الأطباء المقيمون بالبلد الإفريقي ذاته إلى المستشفيات حيث يعملون، اليوم الإثنين. وقال مصدر آخر لجريدة هسبريس الإلكترونية: "الحمد لله كل الطلبة المغاربة عادوا للدراسة، والأطباء (المغاربة) عادوا للمستشفيات، اليوم الإثنين، كما كان مقرراً". تجدر الإشارة إلى أن مصادر الجريدة كانت أفادت الجمعة بأنه من المقرر أن يعود الطلبة المغاربة الذين يتابعون دراستهم بجامعة الشيخ "أنتا ديوب" بدكار، وكذا بكافة المؤسسات الجامعية السنغالية، إلى دراستهم الإثنين. وأوضحت المصادر ذاتها أن الطلبة المغاربة بالبلد الغرب إفريقي علّقوا دراستهم الأسبوع الماضي، باتفاقٍ مع مسؤولي المؤسسات الجامعية حيث يدرسون، "فقط لترسيخ إحساسهم بالأمان"، مؤكدّة أن السلطات العليا في جمهورية السنغال كانت وجّهت، الأسبوع الماضي، تعليماتها إلى المسؤولين السنغاليين بضرورة ضمان السلامة والأمن لجميع المقيمين المغاربة في هذه الدولة الغرب إفريقية. وفي الصدد ذاته شددّ عثمان جيم درامي، مستشار الرئيس السنغالي بسيرو ديوماي فاي للشؤون الدينية، خلال اتصال هاتفي مع أسامة بوشتي، رئيس ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال، وإقبال لحليمي علمي، رئيسة رابطة الطلاب المغاربة في السنغال، على "الحرص على ضمان سلامة المغاربة المقيمين بالبلد، من طلبة وغيرهم، وتوفير كافة احتياجاتهم"، وعلى "متانة العلاقات المغربية السنغالية". كما طمأن رئيس جامعة الشيخ "أنتا ديوب" بدكار رئيسي التنظيمين المذكورين "بتلقي تعليماتٍ واضحة من عثمان سونكو، رئيس الوزراء السنغالي، بأن المغاربة يتعيّن أن يكونوا في أمان".