تفاعلا مع النشرة الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية عقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع بالحسيمة، اليوم الثلاثاء، بمقر عمالة الإقليم، اجتماعا موسعا خصص لعرض التدابير والإجراءات العملية الرامية إلى مواجهة الآثار السلبية للتقلبات المناخية التي يعرفها الإقليم. وترأس هذا الاجتماع فؤاد حاجي، عامل إقليمالحسيمة، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالنيابة، ورؤساء المصالح الأمنية، ورجال السلطة، ورؤساء المصالح الخارجية المعنية، من أجل عرض ودراسة التدابير والإجراءات الاستباقية لمواجهة آثار التقلبات الجوية، لتفادي تكرار سيناريو فيضانات القصر الكبير. وشدد عامل إقليمالحسيمة على الأهمية البالغة لهذا اللقاء العملي، الذي يأتي في إطار تنفيذ التعليمات الملكية السامية، وتفعيل المخطط الوطني للتخفيف من آثار الظواهر الطبيعية الأربع: التساقطات المطرية، موجة البرد، تساقط الثلوج، والفيضانات. وأكد المسؤول الإقليمي ذاته أمام أعضاء اللجنة الإقليمية على ضرورة مواصلة التعبئة الشاملة والاستباقية لكافة المصالح والمتدخلين، قصد حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم، خاصة بالمناطق الجبلية، داعيا إلى رفع درجة اليقظة، وتعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية الضرورية، ومواصلة تسخير الآليات والمعدات من طرف مصالح التجهيز والجماعات الترابية والخواص، ووضعها بالقرب من المحاور والمناطق المهددة. وحسب المعلومات المتوفرة لهسبريس فإنه تم إلى حدود اليوم الثلاثاء فتح 22 طريقا غير مصنفة وطريقين مصنفين تضررت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، مع تعزيز الطواقم الطبية وتوفير الأدوية بالمراكز الصحية القريبة من المناطق المتضررة. كما تمت تعبئة الفرق التقنية لضمان استمرارية خدمات الكهرباء والماء والاتصالات، وإيواء الأشخاص بدون مأوى بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالإقليم. وأكد فؤاد حاجي ضرورة عقد اجتماعات منتظمة للجان اليقظة المحلية من أجل تشخيص الإكراهات ميدانيا، وإيجاد حلول فورية لها، مع إعداد تقارير مفصلة تحال على اللجنة الإقليمية لتدارسها واتخاذ التدابير الملائمة بشأنها. وكشفت مصادر مسؤولة أن هذه الإجراءات الاستباقية تأتي في إطار الجهود المتواصلة لتفادي تكرار سيناريو فيضانات القصر الكبير، الذي خلف خسائر مادية كبيرة، وذلك من خلال تعبئة الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية، وتسخير الآليات والمعدات، مضيفة أن السلطات الإقليمية تهدف من خلال هذه الإجراءات إلى حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم، خاصة في المناطق الجبلية التي تعتبر أكثر عرضة للتقلبات المناخية. وزادت المصادر ذاتها أن عقد اجتماعات منتظمة للجان اليقظة المحلية سيمكن السلطات من تدارس الوضعيات الميدانية واتخاذ ما هو مناسب لمواجهة الآثار السلبية للتقلبات المناخية، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز قدرة الإقليم على مواجهة المخاطر الطبيعية، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين، وتحقيق التنمية المستدامة.