قالت منظمة العفو الدولية: "من المشين أن وزراء في ألمانيا وإيطاليا وتشيكيا وفرنسا والنمسا هاجموا مقررة الأممالمتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، استنادا إلى مقطع فيديو جرى اجتزاؤه عمدا، بغرض تحريف مضمون رسائلها وتشويهه بشكل خطير، كما يتضح من مشاهدة كلمتها الأصلية كاملة". وأردفت "أمنستي" على لسان أمينتها العامة أنياس كالامار: "يجب على الوزراء الذين نشروا معلومات مضللة أن يتخذوا إجراءات تتجاوز مجرد حذف تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي كما فعل بعضهم. وعليهم أن يعتذروا علنا ويتراجعوا عن أي دعوات لاستقالة فرانشيسكا ألبانيزي. كما يجب على حكوماتهم التحقيق في كيفية حدوث هذا التضليل في المعلومات بهدف منع تكرار مثل هذه الحالات". وتابعت المنظمة الدولية المدنية في الموقف الذي عممه فرعها بالمغرب: "ليت هؤلاء الوزراء كانوا على القدر ذاته من الجهر والحزم في مواجهة دولة ترتكب الإبادة الجماعية وتمارس الاحتلال غير المشروع وتفرض نظام الأبارتهايد (الفصل العنصري) كما كانوا في هجومهم على خبيرة أممية. إن جبنهم ورفضهم مساءلة إسرائيل يتناقضان بشكل صارخ مع التزام المقررة الخاصة الثابت بقول الحقيقة في وجه السلطة". وزادت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان: "لقد كان التزام المقررة الخاصة بالتحقيق الموضوعي في الوقائع استنادا إلى أدلة دامغة وتطبيق القانون الدولي أمرا حيويا في كشف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الفلسطينيين وتواطؤ أطراف ثالثة. إن الدعوات لاستقالتها هي الأحدث ضمن سلسلة من الهجمات الشخصية المقلقة للغاية ومحاولات لإسكات صوتها، ويجب رفضها بشكل قاطع. إنَّ هذه الحملة لتشويه سمعتها لا تخدم سوى تغطية وصرف الأنظار عن عملية الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل في غزة، ونظام الأبارتهايد الذي تفرضه، واحتلالها غير المشروع للأرض الفلسطينية المحتلة". تجدر الإشارة إلى أن منظمة العفو الدولية قد أصدرت في دجنبر من سنة 2024 دراسة مفصلة خلصت فيها إلى أن "إسرائيل ترتكب الإبادة الجماعية في قطاع غزة"، وحاججت بأن "الاحتلال ارتكب ثلاثة أفعال محظورة بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، بقصدٍ محدد وهو تدمير الفلسطينيين في قطاع غزة"، وزادت موضحة: "تشمل هذه الأفعال قتل الفلسطينيين في قطاع غزة، وإلحاق أذى بدني أو نفسي بهم، وتعمد إخضاعهم لظروف معيشية يراد بها تدميرهم المادي".