تضع ليلى مامو، رئيسة المجلس المديري لمؤسسة "وفا سلف"، بتعاون مع فريق عملها داخل الشركة، اللمسات الأخيرة لواحد من أكبر المشاريع التوسعية للشركة على صعيد القارة الإفريقية. وبعد تمكنها من الحصول على ما يناهز 64 في المائة من حصة سوق قروض الاستهلاك بالمغرب الخاصة بالشركات المتخصصة في تقديم القروض الاستهلاكية، تتجه ليلى مامو إلى "دراسة مجموعة من السيناريوهات للدخول إلى سوق القروض الموجهة للأفراد في العديد من الدول الإفريقية". رئيسة المجلس المديري ل "وفا سلف"، التي تعتبر المرأة الوحيدة بالمغرب التي تمكنت من إدارة شركة للقروض الاستهلاكية وتطويرها من فكرة إلى أكبر مؤسسة للقروض في البلاد في ظرف 25 سنة، أوضحت لهسبريس أن "وفا سلف" تتوفر على مجموعة من الخيارات التي تصب في الدول التي تتواجد بها المجموعة الأم التي تتبع لها وفا سلف، أي التجاري وفا بنك". وترى مامو أنه في الوقت الذي يشهد فيه قطاع قروض الاستهلاك نموا كبيرا في المغرب، فإن "وفا سلف" تستعد لدخول مرحلة جديدة في نموها الإقليمي من خلال استهدافها للسوق الافريقي. وتعتبر رئيسة المجلس المديري ل "وفا سلف"، التي تتوفر على شبكة توزيع تضم 1500 نقطة بيع موزعة في جميع أنحاء المغرب، أن كافة الإمكانيات والكفاءات التي راكمتها الشركة طوال ربع قرن ستمكنها من سبر أغوار واحد من أكثر الأسواق نموا في العالم. واسترسلت "وفا سلف تمكنت من دمقرطة قروض الاستهلاك في المغرب، وأضحى أي شخص بمقدوره الحصول على قرض للاستهلاك في ظرف قياسي، وهناك بعض القروض الاستهلاكية التي تسلمها وفا سلف لزبنائها في أقل من ساعتين". وتؤكد ليلى مامو أن وفا سلف، التي تقدم خدماتها لأزيد من مليون مستهلك وساهمت في إحداث نحو 1700 منصب شغل قار وغير مباشر، تطمح نهج نفس الطريق في إفريقيا، مؤكدة أن دمقرطة قروض الاستهلاك في الدول الإفريقية التي ستلجها "وفا سلف" سيكون أحد انشغالاتها الكبرى خلال السنوات المقبلة. الاهتمام بإفريقيا لا يعني غض الطرف عن السوق المغربي، تكمل نفس المتحدثة، حيث إن وفا سلف قد وضعت إستراتيجية طموحة خلال السنوات الثلاث المقبلة، والتي ستمكنها من منح 500 ألف قرض استهلاكي انطلاقا من الآن إلى غاية نهاية سنة 2017. ليلى مامو تؤكد في هذا الشأن أن "الهدف من رفع وثيرة وحجم القروض التي تمنحها "وفا سلف" هو رغبتها في تحسين مستوى عيش الأسر المغربية". وتضيف " 80 ألف من هذه القروض الاستهلاكية ستوجه للزبناء الذين سيقتنون سياراتهم عبر الاقتراض، و150 ألف قرض لتجهيز المنازل إلى جانب ما يربو عن 300 ألف قرض استهلاكي حر، يتيح لأصحابه التصرف فيه وفق رغباتهم الشخصية". يشار إلى أن "وفا سلف" تعتبر شركة تمويل متخصصة في تقديم قروض الاستهلاك تابعة لمجموعة "التجاري وفا بنك" التي تمتلك فيها 51 في المائة من الأسهم، إلى جانب مجموعة كريدي أكريكول الفرنسية لتمويل الاستهلاك بنسبة 49 في المائة. وتصل حصتها السوقية بالنسبة لقروض الاستهلاك في المغرب إلى أزيد من 30 في المائة، وتقوم بتدبير حجم اعتمادات يزيد عن 25 مليار درهم.