المطالبة باعتماد ساحة البريجة مصلى لصلاة العيد بالجديدة . .    جوزيب بوريل: منارة أوروبا الأخلاقية دُفنت تحت أنقاض غزة    تعادل إيجابي يحسم مواجهة الوداد وأولمبيك آسفي في ذهاب ربع نهائي "الكاف"    أولمبيك آسفي والوداد يفترقان على التعادل في ذهاب ربع نهائي كأس الكاف    المتطرفون يتقدمون في بلديات فرنسا        الأمن يقبض على متحرش في مراكش    خبراء وإعلاميون يبرزون دور "الرياضة في خدمة القضايا الوطنية"    البيان الختامي لملتقى الأخوة الإنسانية    الدوري البلجيكي: زكرياء الواحدي يمنح جينك الفوز أمام سانت تروند (1-0)    حادثة سير خطيرة بحي المنار بمدينة العرائش... دراجة ثلاثية العجلات تصدم مسنًّا والسائق يفرّ من المكان    تفاهة الشر وعالم يتعلم القسوة    إفطار جماعي وأمسية روحانية لفائدة نزيلات المؤسسة السجنية تولال    ميناءا طنجة والدار البيضاء ضمن أفضل الموانئ العربية في الربط الملاحي العالمي    الدار البيضاء.. فاطمة الزهراء اليومي تفوز بالجائزة الأولى للمسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم لفائدة أبناء وأيتام أسرة الأمن الوطني    نتانياهو يسخر من "شائعات تصفية"    الرئيس ترامب يستبعد أي إمكانية لوقف إطلاق النار مع إيران في هذه المرحلة    شركات النفط في المغرب تبدأ موجة زيادات جديدة على خلفية ارتفاع البرميل إلى 100 دولار    زيادات تصل إلى درهمين في اللتر.. أسعار المحروقات ترتفع بالمغرب    البوليساريو ودعم الجزائري والاتهامات والارتباط بإيران... كيف بدأ الكونغرس الأمريكي التحرك لفرض عقوبات على الجبهة؟    كرة القدم .. تعيين المغربية لمياء بومهدي مدربة للمنتخب الأردني للسيدات    ميزان الحسيمة يكرم نساء رائدات في أمسية رمضانية عائلية    الكتابة الإقليمية بالمحمدية تحتفي بالمرأة الاتحادية وتناقش آفاق هيكلتها التنظيمية    رحيل الإعلامي جمال ريان بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من خمسة عقود    850 قتيلا في لبنان منذ اندلاع الحرب    شكايات حول مبيدات مغشوشة بحقول الشمال تدفع وزارة الفلاحة إلى التحقيق    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية مرتقبة من الثلاثاء إلى الأربعاء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    السماح لمعتقل حراك الريف محمد حاكي بحضور جنازة والده بالحسيمة    الجيش الملكي ونهضة بركان يفشلان في استغلال عاملي الأرض ويعقدان مهمتهما قاريا    استحقاقات 2026 لحظة سياسية حاسمة لتقييم المسار التنموي وتصحيح اختلالاته    رحيل صاحب «الوعي الأخلاقي» .. هابرماس.. آخر الكبار الذين حملوا إرث مدرسة فرانكفورت النقدية    القائمة الكاملة للمرشحين لجوائز الأوسكار 2026    أهمية تدريس اللغة الأمازيغية داخل صفوف الجالية المغربية في بلجيكا    "التوحيد والإصلاح" تدين إغلاق المسجد الأقصى وتطالب الدولة المغربية باتخاذ مواقف تنسجم مع مسؤولياتها التاريخية    مكناس…لقاء بمكناس حول"التجربة المغربية في العمل التطوعي"    تأجيل سباق قطر للدارجات النارية بسبب الصراع في الشرق الأوسط    لشبونة.. معرض "ذاكرات حية" لإيمان كمال الإدريسي انغماس في ذاكرة المرأة الإفريقية    لقاء يحتفي ب "صمود المرأة القصرية"    الملك محمد السادس يجدد تضامن المغرب مع الإمارات ويدين الاعتداءات الإيرانية    ارتفاع نسبة ملء سدود المغرب إلى أكثر من 71 في المائة    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح        من إيران إلى الجزائر... كيف اختار المغرب المواجهة الدبلوماسية مع خصومه؟    قراءات قانونية في الاعتقال الاحتياطي    في حضرة "البام".. مهنيون يفككون واقع وأعطاب المنظومة الصحية بالمغرب    لا صيام بلا مقاصد    وفاة الفيلسوف الألماني يورغن هابرماس عن 96 عاما    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        أزولاي يستحضر بإشبيلية الجذور التاريخية لاحترام الاختلاف بالمغرب والأندلس    عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    كفير "جودة" يحسن المناعة والهضم    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    ترجمات القرآن -19- ترجمة ريتشارد بيل للقرآن.. السجع والترتيب والتاريخ!    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المجلس الأعلى للتربية والتكوين، آلية التصويت، وسؤال الأمازيغية؟
نشر في هسبريس يوم 13 - 04 - 2015

ذكر رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي السيد عمر عزيمان بأنه يمكن اللجوء إلى التصويت داخل المجلس للحسم في بعض الخلافات التي تهم مضمون التقرير الاستراتيجي الذي سيصدره المجلس، والذي سيحسم في العديد من القضايا والخيارات السياسية التي تهم مستقبل المدرسة المغربية لعشرات السنوات القادمة، ومن بينها وضعيات اللغات ووظائفها التربوية ولغات التدريس.
السؤال الذي يطرحه هذا الإجراء هو هل يصح أن يتم حسم خيارات إستراتيجية عبر آلية التصويت داخل المجلس، علما أن المجلس الأعلى ليس مؤسسة منتخبة يحظى بتمثيلية ديمقراطية لمختلف مكونات المجتمع المغربي وللحساسيات السياسية والثقافية التي يعرفها، كما أن طريقة اختيار أعضائه تبقى غامضة ولا تخضع لمنطق ديمقراطي أو تمثيلي، رغم التوزيع الشكلي للفئات الممثلة فيه حسب قانون إحداثه.
فالعديد من مكونات المجتمع والفضاء السياسي والثقافي الوطني والمتتبعين ونساء ورجال التربية والتكوين والبحث العلمي يتساءلون عن استحقاق وأهلية العديد من أعضاء هذا المجلس على مستوى الإلمام بالشأن التربوي والتكويني والعلمي، وعن سر إقصاء مكونات مهنية معنية بشكل مباشر بمهام المجلس والشأن التربوي الوطني، وإقصاء مكونات حركية وجمعوية وثقافية كبرى في المجتمع من التمثيل داخل تركيبة المجلس الذي أوكل إليه الحسم في خيارات إستراتيجية ذات قيمة وحساسية كبرى مثل مكانة ووظائف اللغات، ووضعية اللغة والثقافة الأمازيغية، خاصة؟
فإذا توقفنا عند تمثيلية الشأن الأمازيغي في مختلف أبعاده التربوية والثقافية واللغوية والعلمية داخل المجلس وأجهزته التقريرية ولجنه، يتضح بأن الأمازيغية التي سيقدم المجلس بشأنها على قرارات مصيرية، هي غير ممثلة سواء عبر الإطارات المدنية والحقوقية التي تضطلع بالدفاع عنها وإنصافها، أو الباحثين والمثقفين والخبراء المشتغلين عليها، مما يطرح سؤال أهلية باقي أعضاء المجلس للحسم في مكانة الأمازيغية ووظائفها ومكانتها في المنظومة التربوية التكوينية، وكفاءتهم على إدراك وفهم وإعمال مختلف متطلبات أي قرار استراتيجي في هذا الشأن.
هذا، دون أن ننسى بأن حضور السيد أحمد بوكوس عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي لم يعد يمثل سوى نفسه، ضمن تشكيلة المجلس هو أمر لا يعني الأمازيغية في شيء ولا يستجيب لتمثيليتها بعد أن تم حل المجلس الإداري للمعهد الذي هو المخول بحكم ظهير تأسيسه لوضع سياسة المؤسسة واتخاذ قراراتها وتمثيليتها، وبعد إقدام عمادة المعهد وأمانته العامة على إجراءات إدارية وسلوكات تدبيرية غريبة أزمت المؤسسة والعلاقات الداخلية مع الباحثين والباحثات، وساهمت بشكل مباشر وفعلي في تأزيم وضعية الأمازيغية وشل الوظائف والأدوار المنوطة بالمعهد.
إضافة إلى ذلك، من الواضح بأن تبرير اتخاذ القرارات السياسية بشأن الأمازيغية لا يمكن أن يتم عبر تأثيث تشكيلة المجلس بمؤسسة رسمية، في حين يتعلق الأمر بشأن وقرارات مصيرية تهم مختلف الإطارات المناضلة والمشتغلة في الحقل الأمازيغي، بما في ذلك المجتمع المدني والإطارات السياسية والفاعلين والباحثين والفنانين....وعموم شرائح المجتمع من المواطنين والمواطنات.
فإذا كان النقاش الدائر حول خيار لغة تدريس العلوم الذي سيحسم لفائدة الفرنسية أو الإنجليزية، ومستوى اعتماد اللغات الأجنبية وإدماج الدارجة المغربية ومكانة اللغة العربية، يحظى بصدى وتمثيلية مباشرة داخل المجلس، حيث تتوزع تشكيلته وتركيبة أعضائه بين مختلف الأحزاب والإطارات النقابية والجمعوية والتيارات السياسية والإيديولوجية التي يعرفها المجتمع، كممثلي الحكومة والقطاعات الوزارية وغرفتي البرلمان، ولوبيات الفرنسة والتعريب، فإن تمثيل الأمازيغية لغة وثقافة ومشروعا تربويا وعلميا، وشأنا ديمقراطيا وحقوقيا، هو غائب في تركيبة المجلس وأجهزته التقريرية، مما يطرح سؤالا عريضا حول نجاعة رؤيته ومصداقية توصياته ونزاهة قراراته المؤسساتية في هذا الشأن.
بل أن أي قرار استراتيجي لا يستجيب لانتظارات الأمازيغ وتعاقدات المرحلة، ومتطلبات الإدماج الفعلي للغة الأمازيغية في مختلف الأسلاك التعليمية وبحصص زمنية تساوي حصص اللغة العربية أو تفوقها، وباعتماد مبادئ الإلزامية والتعميم وآليات التكوين والتقويم، وتخصيص المناصب المالية الضرورية لذلك وفق أجندة محددة وملزمة، ذلك سيؤكد لا ديمقراطية المجلس وسينزع المصداقية عن توصياته، وسيجعلنا غير معنيين برأيه الاستشاري الذي سيفتقد لا محالة لحس استراتيجي ديمقراطي ومنصف وفعلي. ولا شك أن خطورة مثل هذا القرار ستكون بداية معلنة ضد مسار المصالحة والإنصاف الفعلي للأمازيغية وعودة إلى الصفر في تدبير الشأن الأمازيغي، مما سيعني بكل وضوح تملص الدولة واستبدادها، وتلكم لا شك بداية مرحلة جديدة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.