يولي حزب الاستقلال في برنامجه الانتخابي الخاص بمدينة فاس أهمية بالغة لجلب الاستثمارات وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة بالعاصمة العلمية للمملكة من خلال اعتماد عدة إجراءات وتدابير من شأنها أن تساهم في دعم وتقوية تنافسية المدينة وتعزيز جاذبيتها الاقتصادية. ولتحقيق هذه الغايات يراهن الحزب الذي يتزعمه الأمين العام حميد شباط، في برنامجه الانتخابي الذي أعده في إطار الانتخابات الجماعية والجهوية التي ستجري يوم 4 شتنبر المقبل تحت شعار "فاس مدينة ذكية بمستقبل متجدد"، على إحداث منطقة صناعية حرة جديدة بالمدينة مع إنشاء محور طرقي مباشر عبر الطريق السيار فاس - طنجة - الميناء المتوسطي إلى جانب خلق فضاء اقتصادي مندمج كفيل بتوفير فرص الشغل وتعزيز تنافسية المقاولة المحلية. ومن بين الإجراءات والتدابير التي يقترحها البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال بفاس لتفعيل الحركية الاقتصادية وتعزيز التنافسية، إنجاز منطقة صناعية للإيجار من أجل استقطاب مستثمرين جدد وإعادة النظر في المناطق الصناعية القديمة وتحويلها إلى فضاءات صناعية تتم إدارتها بكيفية مهنية خصوصا المناطق الصناعية (سيدي ابراهيم والنماء والوفاء وبنسودة والدكارات). ويتعهد الحزب أيضا بتحقيق إقلاع اقتصادي بالمدينة من خلال خلق فضاء صناعي خاص على مساحة 32 هكتار بعين الشكاك لاحتواء فضاءات صناعية كبرى وإنشاء أرضيتين لوجستيكيتين برأس الماء وبنسودة على مساحة 50 هكتار ومنطقة خاصة بالنسيج ودعم مشروع إحداث فضاء للمعرض الدولي. ويولي البرنامج أيضا أهمية كبيرة لتثمين قطاع الصناعة التقليدية والنهوض بالمجال السياحي عبر إنشاء "مدرسة للأعمال" لسد الحاجيات السياحية بالمدينة ووضع مدارات سياحية خاصة بالصناعة التقليدية، بالإضافة إلى تنمية العروض السياحية مع الدول الافريقية قصد تشجيع السياحة الثقافية والدينية والاهتمام بالمثلث الذهبي (جامع القرويين ضريح ومولاي ادريس وضريح سيدي احمد التيجاني)، بالإضافة إلى تهيئة حامات إضافية تخضع للمعايير الدولية (مولاي يعقوب - سيدي حرازم - عين الله) وصيانة وإعادة الاعتبار للأضرحة والزوايا واسترجاع دور الكتاتيب القرآنية على مستوى الأحياء بنهج طرق وأساليب بيداغوجية عصرية. ومن أجل حكامة جيدة، يقترح الحزب في برنامجه الانتخابي تعزيز الإدارة الإلكترونية للانتقال بالعاصمة العلمية للمملكة إلى مصاف المدن الذكية العالمية اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وتحقيق جودة عالية في خدمة مصالح المواطنين باختلاف فئاتهم العمرية وعلى جميع الأصعدة بالاعتماد على الأساليب الحديثة والمتطورة. ولم يغفل حزب الاستقلال في برنامجه الانتخابي المجال البيئي والاهتمام بتحسين المحيط المعيشي للمواطن عبر خلق فضاءات خضراء ومنتزهات ترفيهية وتطوير مشروع انتاج الطاقة الكهربائية النظيفة المستخرجة من النفايات للاقتصاد في التكاليف المالية للإنارة العمومية واتخاذ التدابير اللازمة لإنجاز المشاريع البيئية الكبرى (واد فاس ويسلان سيتي سانتر) وتسجيل فاس ضمن المشروع الأخضر المتعلق بالبنيات ذات طاقة متجددة ونظيفة. ويعد حزب الاستقلال الناخبين بالاهتمام بالشأن الثقافي من خلال استكمال بناء المركب الثقافي البلدي وتشييد مركبات القرب في مختلف الأحياء وتعميم خدمة الربط بالأنترنيت "الويفي" بالساحات العمومية ودعم الفعل الثقافي بمختلف تصنيفاته وإعادة إطلاق مشروع "صوت وأضواء فاس". ويركز برنامج الحزب على تعزيز وتقوية الجانب الأمني بمدينة فاس من خلال دعم المصالح الأمنية لوجستيكيا وماديا للقيام بواجبها المهني وتزويدها بكاميرات للمراقبة لتعميمها بمختلف نقط المدينة وتحصين المؤسسات العمومية وخاصة التعليمية بالحراسة الأمنية للحفاظ على أمن وطمأنينة التلاميذ والطلبة. وفي مجال الحفاظ على التراث المعماري لمدينة فاس يلتزم الحزب بمواصلة الجهود ماليا ولوجستيكيا لصيانة البنايات المهددة بالسقوط وإخراج منظومة متكاملة لمعالجة الدور الآيلة للسقوط سواء بالمدينة العتيقة أو فاس الجديد والقضاء على جيوب السكن غير اللائق.