عامل إنزكان أيت ملول يلجأ للقضاء الإداري لعزل خمسة منتخبين بسبب تنازع المصالح    مجلس الشراكة المغرب-الاتحاد الأوروبي.. افتتاح الدورة ال15 اليوم الخميس ببروكسيل    محكمة الاستئناف في طنجة تفتتح السنة القضائية الجديدة وتكشف حصيلة 2025    محمد المهدي بنسعيد ينفي الاتهامات الخطيرة وغير المسبوقة الموجهة إلى شخصه والمرتبطة بملف معروض على أنظار القضاء    السعدي: الاقتصاد الاجتماعي والتضامني أحدث أزيد من 24 ألف منصب شغل خلال 2025    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى اعتماد اقتصاد رعاية مندمج ضمن الاستراتيجيات القطاعية والترابية    "تويوتا" تحتفظ بلقب أعلى شركات السيارات مبيعا في 2025    الملك محمد السادس يطلع على تقدم سير العمل بمشروع المركب المينائي والصناعي الجديد الناظور غرب المتوسط    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    بورصة البيضاء .. أداء إيجابي في تداولات الافتتاح    "مايكروسوفت" تتخطى التوقعات بإيرادات بلغت 81.3 مليار دولار خلال الربع الأخير من 2025    فيتنام وأوروبا يرقيان التعاون التجاري    العدوان الامبريالي على فنزويلا    الاتحاد الصيني لكرة القدم يدين الفساد    من العبور الهادئ إلى الملحق الملتهب.. خريطة دوري أبطال أوروبا بعد الجولة الأخيرة            وزارة التربية الوطنية تصادق على الدليل المرجعي لعلامة "مؤسسة الريادة"    المئات يستفيدون من "رعاية ورزازات"    السلطات تدعو ساكنة القصر الكبير إلى اليقظة وتجنب ضفاف الوديان    توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس    كيوسك الخميس | التجربة الأمنية الاستخباراتية المغربية تستقطب شراكات دولية    فرنسا تمهد لتسليم قطع فنية وتراثية منهوبة    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        الكاف تصدر قرارها بخصوص احداث مقابلة المغرب والسنغال    المداخيل الجمركية بالمغرب تتجاوز 100 مليار درهم بنهاية 2025    صادم.. على عكس المتوقع الكاف تُصدر عقوبات غير منصفة في حق المغرب    الجيش الملكي يودّع نصف نهائي كأس أبطال السيدات بخسارة ثقيلة أمام أرسنال    كأس أمم إفريقيا بالمغرب تحطم أرقاماً قياسية رقمية وتتجاوز 6 مليارات مشاهدة    فرنسا.. مجلس الشيوخ يقر قانونا لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى دولها الأصلية        بعد انجراف للتربة.. تدخلات ميدانية تعيد فتح طريق كورنيش مرقالة بطنجة    6 مليارات مشاهدة تُكرّس نسخة المغرب الأكثر متابعة في تاريخ كأس أمم إفريقيا    بعد تهديدات ترامب لإيران.. وزير الخارجية التركي يؤكد إستعداد طهران لإجراء محادثات حول برنامجها النووي    رد قانوني حازم من المغرب على اتهامات رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم    سلطات مقريصات تتدخل بشكل عاجل عقب انهيار صخري بالطريق المؤدية إلى وزان    الناظور غرب المتوسط.. ركيزة جديدة للأمن الطاقي وسيادة الغاز بالمغرب    عالم جديد…شرق أوسط جديد    المال العام تحت سلطة التغول الحزبي: دعوة للمساءلة    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    إنزكان تختتم الدورة الأولى لمهرجان أسايس نايت القايد في أجواء احتفالية كبرى    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    بيت مال القدس يدعم صمود 120 عائلة    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لعبة "المال الحرام" بالانتخابات المغربية..غواية الدرهم والسياسة
نشر في هسبريس يوم 13 - 10 - 2015

يحضر المفكر والفيلسوف الإيطالي الشهير، "نيكل ودي برناردو دي ماكيافيلي"، المعروف اختصارا ب"ماكيافيلي"، وهو صاحب نظريتي "الغاية تبرر الوسيلة"، و"النفعية السياسية"، بقوة في ذهن العديد من المرشحين والمنتخبين بالمغرب، وهم يحتمون بصناديق الأموال، عوض خضوعهم لصناديق الاقتراع وإرادة المواطنين.
واحتكم عدد من المرشحين والمنتخبين إلى الأوراق النقدية والشيكات المالية من أجل استمالة إرادة الناخبين وشراء ذممهم وأصواتهم، في ضرب لأدنى مقومات اللعبة السياسية النظيفة، التي تقتضي الشفافية والقبول بإرادة التصويت المعبر عنها، خاصة في انتخابات أعضاء مجلس المستشارين، حيث ظهر تورط عدد من الأشخاص في لعبة المال.
تصريحات زعماء أحزاب مغربية كشفت المستور في الانتخابات الأخيرة، أساسا في اقتراع أعضاء مجلس المستشارين، خاصة ما أكده الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، عندما وصف ما جرى بأنه فضيحة كبرى، مبرزا أن "مجلس المستشارين يتكون في أغلبه من أشخاص استعملوا المال".
ويقول الباحث في العلوم السياسية، الدكتور عبد الرحيم العلام، إن استعمال المال في الانتخابات يكون "حلالا" ومقننا في عدد من الدول الديمقراطية، حيث يتم صرفه في دعم المرشحين، وتنظيم الحملات الإشهارية لهذا الحزب أو ذاك، ونشر الملصقات والمطويات، والتواصل مع الناخبين.
في المغرب، يضيف العلام في تصريح لهسبريس، الأمور تتخذ شكلا آخر تماما، باعتبار أن عددا من المرشحين يوظفون "المال الحرام" لشراء ولاء وذمم المصوتين، مشيرا إلى أن هناك منتخبين يتعرضون لإغراءات متوالية للمال، فإذا صان نفسه من تأثيره البراق، تعرض لغوايته في انتخابات المجلس الإقليمي أو المجلس الجماعي، وهكذا دواليك.
المحلل ذاته أورد مثال مستشار جماعي يصوت في الجماعة أو المقاطعة، ويصوت في انتخابات العمدة، أو المجلس الإقليمي، أو يصوت على برلمانيي مجلس المستشارين، ما يجعل من تصويته شبه حرفة أو مهنة يتخذها، تصل إلى خمس "تصويتات" تقريبا، ما تكثر معه احتمالات توظيف المال.
وذهب العلام إلى أنه يمكن محاصرة شراء الذمم من خلال تطبيق القانون على أرض الواقع، وأيضا عبر التفكير في "إلغاء" مجالس الجماعات والأقاليم، خاصة أنه ليست لها استقلالية مالية، حيث تعتبر بمثابة غرفة مشورة للعامل أو المصالح الخارجية للوزارة الوصية.
المتحدث أردف أنه من التدابير التي يمكن من خلالها التضييق على تفشي استعمال المال الحرام في الانتخابات المغربية، خاصة في الاقتراع العام غير المباشر الذي يجري في الغرفة الثانية من البرلمان، الاستغناء على مجلس المستشارين، وبالتالي فصل العمل السياسي الوطني عن المحلي.
وتساءل العلام "لماذا الإبقاء على مجلس المستشارين؟"، ويجيب "إذا كنا نبقي عليه كغرفة للحكماء، فيمكن فصلها حتى لا تظل عرضة للمساومات بشأن شراء الذمم وتوظيف الأموال"، مشيرا إلى مفارقة تجسدت في مخاطبة الملك في افتتاح البرلمان لأعضاء من مجلس المستشارين تحوم حولهم شبهات بالتورط في جريمة الفساد الانتخابي.
وذهب المحلل ذاته إلى أنه "بقدر ما تكون دائرة الناخبين كبيرة، بقدر ما يصعب الأمر على الذي يريد أن يدفع المال، باعتبار أنه تلزمه أموال كثيرة لقضاء مآربه الانتخابية"، مقترحا أن يتم انتخاب رئيس الجهة أو عمدة المدينة مثلا عن طريق الانتخاب المباشر من طرف المواطنين، ما يفوت الفرصة على موظفي المال في الاقتراع غير المباشر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.