عبّر عمال شركة "سامير" عن تذمرهم من استمرار توقف آليات تكرير البترول عن العمل منذ أزيد من 162 يوما، ورفعوا شعارات يلفتون من خلالها انتباه الدولة المغربية إلى عدم الإلمام بالمخاطر التي تحذق بمصفاة مدينة المحمدية، المهددة آلياتها بالتآكل نتيجة توقف عملها الصناعي، وفق تأكيدات أغلب أطر الشركة ومهندسيها. وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز عضو الجبهة النقابية في شركة "سامير"، إن هذه المسيرة التي نظمها العمال داخل الشركة، تعتبر بمثابة جرس إنذار لحمل الحكومة على التدخل بطرق قانونية من أجل البت في استمرارية تشغيل الشركة وإعادة عمل المصفاة قبل فوات الأوان. وفي الوقت الذي طالبت النقابات الثلاث؛ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في غياب الاتحاد المغربي للشغل، باعتماد "الإرادة الجادة في التوصل عاجلا للتسوية المناسبة مع الدائنين بما فيها العمل على تحويل الديون العمومية إلى مساهمات في الرأسمال"، فإن اليماني أفاد، في تصريح أدلى به لهسبريس، بأن الدولة مطالبة بتحمل مسؤوليتها في هذا الملف. اليماني أكد في التصريح ذاته، أنهم "كعمال وأطر سامير نطالب بعودة الإنتاج، الذي توقف لأزيد من ستة أشهر، بشكل آني وفوري، كما ندعو الجهات المعنية إلى التسريع بإيجاد الحل العاجل الذي يخدم مصالح الأجراء ومدينة المحمدية والاقتصاد الوطني بشكل عام". وذكر مسؤولون نقابيون أن تنظيم هذه الوقفة يأتي احتجاجا على المصير المجهول الذي يتربص بالشركة وتهديد حقوق المستخدمين، معتبرين أن الاحتجاجات ستتواصل إلى غاية "إدراج النقابات الجادة كفاعلين أساسيين في تسوية مشكل سامير والعودة الطبيعية للإنتاج بمصفاة المحمدية"، واعتبر منسق الجبهة النقابية أن توقف النشاط الصناعي للشركة يسير في الاتجاه المعاكس لتحرير القطاع وتنوع العرض الطاقي، وهو ما يمس بالاحتياطي الوطني من العملة الصعبة وكذلك مصالح المستهلك المغربي بشكل عام. ويطالب عمال شركة "سامير" بضرورة العمل على استئناف الإنتاج بمصفاة المحمدية من أجل إنقاذ الوحدات الإنتاجية من التلاشي والخراب، وقال المسؤولون النقابيون: "نرفض التصريحات الحكومية المقتصرة على تفسير الواقع دون ربط المسؤولية بالمحاسبة وتقديم الحلول البديلة والحاسمة، ونعتبر أن رجوع الدولة لرأسمال الشركة وتقنين القطاع هو الحل المطلوب لضمان الأمن الطاقي للبلاد والتصدي لتدمير صناعات البترول وخسارة المكاسب المرتبطة بها اقتصاديا واجتماعيا، سواء بالنسبة لمدينة المحمدية بشكل خاص، أو البلد بشكل عام".