ألغى رئيس وزراء كمبوديا هون سين، طلبًا حكوميًا يلزم وسائل الإعلام المحلية بذكر الألقاب التشريفية الخاصة به، وبمسؤولي الحكومة البارزين. وقال المتحدث باسم الحكومة فاي سيفان، في تصريح صحفي، إن رئيس البلاد أعلن، بشكل غير متوقع، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة في العاصمة "بنوم بنه"، إلغاءه طلب وزارة الإعلام الذي يلزم وسائل الإعلام تلقيبه ب"اللورد"، دون ذكر السبب وراء اتخاذه هذا القرار. وأضاف سيفان، "لقد قال إنه، من الآن فصاعدًا، أصبح لوسائل الإعلام مطلق الاختيار إن كانوا يودّون تلقيبي باللورد، أم لا". جاء ذلك بعد يوم واحد من إصدار الحكومة "تحذير أخير لوسائل الإعلام"، ل"التقيّد باستخدام الألقاب التشريفية تحت طائلة مواجهة عقوبات، وفقدان التراخيص الممنوحة لها". تجدر الإشارة، أن وزارة الإعلام، حذرت مرارًا الصحف المستقلة، والإذاعات، والمواقع الإعلامية، ومن بينها الناطقة باللغة الإنجليزية في البلاد، من عدم الالتزام بطلبها، محددةً مطلع يوليوز الجاري، موعدًا نهائيًا لقبول أي تجاوز بهذا الخصوص. وجاء إعلان رئيس الوزراء بعد يوم واحد، من توجيه منظمة "جلوبال ويتنس"، اتهامات لجمعية الصليب الأحمر الكمبودية، ب"أنها جزء من شبكة من المنظمات الفاسدة، التي يديرها المقربون من رئيس الوزراء، هون سين، لصالحهم"، مطالبةً بطردها من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وقال سيباستيان سترانجيو، الذي أعّد تقرير جلوبال ويتنس، بعنوان "الاستحواذ العدائي"، إن "اللجنة المركزية للجمعية تتألف من العديد من شركاء الأعمال لرئيس الوزراء، ومسؤولي حزب الشعب الكمبودي، وأفراد أسرهم". يذكر أن الملك السابق "نورودوم سيهانوك" منح "هون سين" اللقب التشريفي "اللورد" عام 1993، وتقلد "سين" على مدار ال 30 عامًا الأخيرة مناصب مختلفة في البلاد.