تمكنت عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية من تفكيك أكبر منظمة إجرامية مختصة في ترويج وتهريب المخدرات من المملكة المغربية نحو الوجهة النهائية إسبانيا، والمتمركز ببلدية "كامبو دي خيبرالتال" بمحافظة قاديس، جنوب المملكة الأيبيرية. كما جرى اعتقال 19 من أفراد هذه المجموعة ضمن تسع عمليات مداهمة همت مدينتي لينيا دي كونثيبثيون والجزيرة الخضراء التابعتين ترابيا للمقاطعة ذاتها. ووفق بيان صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية، نقلت مضامينه صحيفة "Cadenaser" الإسبانية، فإن عناصر الأمن الإسباني تمكنت من حجز 13 طنا من مخدر الشيرا وثلاثة أسلحة حربية جد متطورة وثلاثة مسدسات و8 سيارات فخمة مسروقة، بالإضافة إلى مبلغ مالي بقيمة 20 ألف أورو"، موضحا في السياق ذاته أن الأبحاث القضائية بخصوص هذه الشبكة الخطيرة بدأت منذ السنة الماضية. وتبعا للمصدر الرسمي ذاته فإن أفرادا من فرقة الحرس المدني الإسباني استطاعت، عام 2016، تحديد هوية أشخاص يشتبه تورطهم في أنشطة الترويج بالممنوعات بين المغرب وإسبانيا، قبل أن يتضح أن الأمر يتعلق بمنظمة إجرامية كان يتزعمها المهاجر المغربي عبد الله الملقب ب"ميسي"، ابن مدينة طنجة وأحد أخطر مروجي المخدرات بالجارة الشمالية، والذي جرى اعتقاله منذ عامين رفقة 28 شخصا آخرين. وذكرت صحيفة "كادينا سير" أن "الأشخاص ال28 الذين جرى اعتقالهم سنة 2015 كانوا يشتغلون ضمن الشبكة التي يقودها "ميسي"، ويقومون بتهريب المخدرات باستعمال زوارق ومركبات مجهزة بمحركات خارجية قوية وسيارات فخمة والعديد من الأسلحة النارية"، مبرزة أن عناصر المنظمة تنفذ عملياتها باحترافية عبر قوارب مطاطية عالية السرعة، تفاديا لأي خطر قد يوقعهم في قبضة أفراد الأمن. وزاد المنبر الإعلامي ذاته أن "ميسي" هو الأغنى بين أفراد الشبكة، حيث إن ثروته تقدر بآلاف الدولارات، كما أنه الأكثر شهرة في مجال الترويج للمخدرات الصلبة، قبل أن يتم اعتقاله سنة 2015، مشيرا في السياق ذاته إلى أن "أفراد هذه المنظمة الإجرامية يقومون بتوزيع المهام في ما بينهم؛ وهو ما صعب مهمة عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية التي سارعت إلى التنسيق مع أفراد الحرس المدني".