واصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ مكانته كأكبر وأهم منصة مينائية بالمغرب خلال سنة 2025، بعدما استحوذ على الحصة الأكبر من الرواج المينائي الوطني، متقدما بفارق ملحوظ على باقي الموانئ. وحسب معطيات صادرة عن وزارة التجهيز والماء، عالج الميناء ما مجموعه 128,7 مليون طن من البضائع، من بينها نحو 10,3 ملايين حاوية نمطية، مسجلا ارتفاعا بنسبة 14,4 في المائة مقارنة بسنة 2024. ويجعل هذا الأداء من طنجة المتوسط المحرك الرئيسي لنشاط المسافنة، الذي يمثل أكثر من نصف الرواج المينائي الوطني. ويمثل نشاط الميناء وحده قرابة نصف إجمالي الرواج المسجل على مستوى الموانئ المغربية، والذي بلغ 262,6 مليون طن خلال سنة 2025. وبالمقارنة، ساهمت موانئ الجرف الأصفر والدارالبيضاء، إلى جانب طنجة المتوسط، في معالجة 232 مليون طن، أي ما يقارب 88 في المائة من الرواج الوطني، ما يبرز الوزن الاستراتيجي الذي بات يحتله داخل المنظومة المينائية. وفي وقت يهيمن فيه طنجة المتوسط على أنشطة المسافنة والتجارة الدولية، تواصل موانئ أخرى، مثل الجرف الأصفر، التخصص في مناولة المواد الطاقية والصناعات الثقيلة، بينما يلعب ميناء الدارالبيضاء دورا محوريا في تلبية حاجيات السوق الداخلية من الواردات والصادرات. ويؤكد هذا التفاوت في الأداء أن طنجة المتوسط لم يعد مجرد ميناء وطني، بل تحول إلى منصة لوجستية متوسطية وإفريقية من الطراز الأول، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي عند ملتقى طرق التجارة العالمية، ومكرسا موقعه كقاطرة أساسية للنمو المينائي بالمغرب.