بعدما أطل على المغاربة عبر برنامجي "استوديو دوزيم" على القناة الثانية، و"The winner is"، اختار زكرياء الغفولي طريقا مختلفا ليبرز نجوميته في سماء الفن المغربي؛ وذلك من خلال إحياء التراث وإصدار أغان مغربية بعيدة عن الموجة الحالية. "زيد فالمزيكا"، "شوفو مالي"، "شكامة"، "الحب زوين"... ريبرتوار غنائي حرص فيه الغفولي على إحياء التراثين المغربي والجزائري، ليصدر مؤخرا أغنية بإيقاع أمازيغي "زيّاني" بعنوان "حبينو"، طرحها على شكل فيديو كليب يمزج فيه بين الثقافة الأمازيغية والأغنية العصرية. ويحرص المغني المغربي على الوفاء للأغنية المغربية والتجديد في الأنماط الغنائية، وقال في حواره مع جريدة هسبريس الإلكترونية: "الجمهور اشتاق لهذا اللون الغنائي والأهازيج الأطلسية، هدفي هو الاشتغال على التنوع في الأنماط الغنائية المغربية وإحيائها من جديد، لم يكن الهدف تطبيق المثل (خالف تعرف) لكنّي أسعى إلى خلق (ستايل) خاصّ بي"، وتابع: "النمط الغنائي الذي اخترته يعيش لمدة طويلة، ولا يموت بمجرد اختفاء الموجة العابرة". في مقابل ذلك، يرفض الغفولي أداء أغان بلهجات خليجية، وعلّق على ذلك بالقول: "بدأت مسيرتي الفنية بالأغاني المغربية، وسأظل وفيا لذلك، إلا في حالة وجود أعمال تجمعني مع مغنيين عرب تمزج بين هذه اللهجات واللهجة المغربية". وعن أسباب انسحابه من برنامج "The Winner is" رغم تأهله إلى الدور النهائي، قال: "قبل المشاركة في البرنامج، كنت عازما على الانسحاب عند الإحساس بإمكانية مغادرتي ولو بنسبة قليلة، ووقعت آنذاك في هفوة صغيرة كان بإمكانها أن تؤثر على النتيجة؛ لذلك فضلت الانسحاب بالمبلغ المالي المخصص لتلك المرحلة دون المغامرة". وردّ على سؤال حول دواعي المشاركة في المسابقة بالقول: "صحيح أنّني كنت أمّر بظروف مالية صعبة آنذاك، لكن الهدف من المشاركة في البرنامج كان هو وضع حجر أساس نحو مسيرة فنّية طويلة دفعتني إلى تقديم استقالتي من الشركة التي كنت أعمل بها كمحاسب مالي، بعدما رفضت منحي عطلة دون تعويض مادي"، وأضاف: "الحمد لله، الهدف الذي رسمته في البداية حققته، وهذه المغامرة فتحت أمامي أبوابا كثيرة في احتراف الفن"، مبرزا أنه يرفض تكرار التجربة بعد النجاح الذي حققه في المغرب والدول المغاربية. وبخصوص إمكانية التوفيق بين عمله كمحاسب مالي وبين الفن، أجاب: "لا يمكن العودة من جديد إلى العمل الذي تلقيت فيه تكوينا أكاديميا واشتغلت فيه، ما درسته يمكنني استثماره في مشروع خاص بي، لأنّه رغم النتائج الإيجابية التي ستحققها في أي شركة، لن يسمح مدير أي شركة بتوظيف فنان، ولا شك أنّ ذلك سيؤثر سلبا على مجالي الفنّي". وخضع الغفولي لعملية تضييق المعدة استطاع أن يستعيد بها رشاقته البدنية، وقال في هذا الصدد: "استطعت أن أفقد بفضل هذه العملية ونظام غذائي حاد 40 كيلوغراما في ظرف عام ونصف، لكن بعض المواقع الإخبارية استغلت ذلك بشكل سيء للرفع من نسب المشاهدة"، واسترسل: "نحن في عصر الصوت والصورة، والمظهر الخارجي مهم في حياة أي فنان". وردّ على الانتقادات الموجهة لعمل الفنانين في الملاهي الليلية قائلا: "الغناء في الملاهي يسيء لصورة الفنان، لكن لا يمكن أن يضمن استمراريته في السّاحة الفنية في ظل غياب شركات منتجة مغربية". وعن غيابه عن المهرجانات الوطنية، قال: "حقيقة، لم أجد تفسيرا لهذا الغياب، مع العلم أنني اشتغلت طيلة السنة الجارية بإصدارات غنائية متعددة وحضور قوي في وسائل الإعلام. ليس هناك أي تقصير من جهتي، لكن في الوقت نفسه لست من النوع الذي يتباكى بسب هذا الغياب، إنما أحرص على تعويضه بإنتاجات تتحدث عن نفسها".