فجر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، مفاجأة من العيار الثقيل عندما كشف لأول مرة أن حزبه فقد أزيد من 20 مقعدا في الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر من سنة 2016 بسبب الضغوط التي مورست عليه على مستوى الدوائر الانتخابية. وفي حوار مع هسبريس ينشر لاحقا، أكد بنعبد الله أن ما حصل في الانتخابات التشريعية السابقة لا يجسد الوزن الحقيقي لحزب التقدم والاشتراكية الذي حقق خلال الفترة الماضية تعاطفا شعبيا غير مسبوق، نافيا في الوقت نفسه أن تكون الانتخابات قد شهدت تزويرا ممنهجا ضد تنظيميه السياسي. وقال بنعبد الله في هذا الصدد: "الممارسات التي كانت في الدوائر وما مورس من ضغوط علينا أفقدنا على الأقل 20 مقعدا، وهذا محصى عندنا"، مضيفا: "أقول إن قوتنا تتجاوز 30 مقعدا عوض 12 الحالية، لكن مسارنا كان دائما هو تلقي الضربات". بنعبد الله الذي فتح العديد من المواضيع في حواره المصور مع هسبريس، لم يستبعد العودة إلى الترشح لقيادة الحزب لولاية ثالثة خلال المؤتمر الوطني لحزبه في ماي المقبل، معلنا أن "هاجسه الأساس هو الذهاب إلى المؤتمر بنجاح في مساره التحضيري الذي يتجه بشكل تصاعدي". وقال بنعبد الله بهذا الخصوص: "مْنْ هْنا للْمؤتمر يْحَّنْ الله، لأن هذا غير مرتبط بقرار شخصي وذاتي، بل ينبثق من إرادة جماعية"، مضيفا أن "واحْدْ الراس يقول باراكا، من جهة أخرى أستمع للأصوات الموجودة في الحزب والأوضاع العامة في المغرب". وفي مقابل استغراب بنعبد الله لبعض الفصائل اليسارية التي اختارت أن تهاجم حزبه، رغم أنه يتلقى الضربات وما زال صامدا، أعلن عن استمرار التحالف السياسي مع حزب العدالة والتنمية، لكون قيادة هذا الأخير عبرت عن رغبتها في استمرار هذا التحالف، "الذي لن يكون بأي نتيجة"، بتعبير الأمين العام لل"PPS". ونبه المتحدث نفسه إلى أن الحزب الذي يرأسه "تلقى ضربات قوية نتيجة مواقفه، لكنه ما زال واقفا"، مؤكدا أن "صموده يعود لكوننا لا نريد ناد للنقاش دون تأثير حقيقي؛ لذلك تحالفنا مع الكتلة وانفتحنا على أحزاب أخرى ليس بغاية المقاعد، بل لدعم التوجه الديمقراطي في المغرب".