أياما قليلة على احتفال المغاربة بعيد الشباب الذي يصادف يوم ال21 غشت من كل سنة، أمر الملك محمد السادس بعدم إقامة الاحتفال الرسمي بعيد ميلاده بالقصر الملكي بدءا من هذه السنة. القرار الملكي، الذي أعلنت عنه وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، يرى فيه مصطفى القاسيمي، الباحث في العلوم السياسية، بكونه يعبر عن حكمة الملك محمد السادس، وتعبيره عن نهج الحكامة الجيدة في التدبير التي نص عليها الدستور. وحسب الباحث في القانون الدستوري بكلية العلوم القانونية بسطات، فإن تزامن هذا العيد مع عيد الأضحى، ثم العيد الوطني ثورة الملك والشعب الذي يصادف ال20 من غشت من كل سنة، جعل العاهل المغربي "منشغلا بالتدشينات والاحتفالات والاستقبالات في عيد ثورة الملك والشعب، ناهيك على وجود نفقات عديدة في هذه المناسبة يقرر إلغاء الاحتفال به". وأوضح الباحث نفسه، في تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه "بحكم انشغال الملك بثورة الملك والشعب والنفقات التي تلزم مالية الدولة، فإن الملك رأى تفعيلا لكون الحكامة تتطلب ترشيد المال والوقت، إلغاء الاحتفال به بالقصر الملكي". وشدد الأستاذ الجامعي على أن هذه المناسبة تتزامن أيضا مع العطلة السنوية لرئيس الدولة التي تأتي بعد مسار سنة من الأشغال التي يقوم بها؛ وهو ما دفع إلى إلغاء الاحتفال بها داخل القصر الملكي، مؤكدا أن هذه الأمور جعلت الملك "تفاديا للتكلفة المالية، وكذا تفعيلا لترشيد النفقات والوقت والالتزامات التي يتكلف بها، يلغي الاحتفال به لكونه يأتي مباشرة بعد العيد الوطني ثورة الملك والشعب بيوم واحد الذي يعرف تدشينات واستقبالات عديدة". وبخصوص إمكانية إلغاء العطلة التي يحصل عليها الموظفون بمناسبة عيد الشباب، استبعد الباحث في القانون الدستوري مصطفى القاسيمي ذلك، لافتا إلى أن "بلاغ وزارة القصور والأوسمة كان واضحا بحديثه عن إلغاء الاحتفال بالقصر الملكي". ولَم يستبعد الباحث نفسه أن يصير الاحتفال مستقبلا بعيد الشباب الخاص بولي العهد الأمير مولاي الحسن، مؤكدا أن هذا الأمر "سيمنحه حضورا وبروزا باعتباره شابا ووليا للعهد، ومن الواجب أن يلج المجال السياسي والإداري انطلاقا من عيد ميلاده". وكانت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة ذكرت، يوم الثلاثاء، أن الملك محمدا السادس أصدر أمره بعدم تنظيم الاحتفال الحفل الرسمي بالقصر الملكي احتفاء بعيد ميلاده والذي جرت العادة إقامته يوم 21 غشت من كل سنة.