قال كريم هريتان، الأمين العام لحزب البيئة والتنمية المستدامة، إن الحكومات المتعاقبة قامت بمجموعة من المنجزات، وأن حزب البيئة والتنمية المستدامة يقول إن الحكومة الحالية أهملت الفئات الاجتماعية الهشة، كما أهملت المرأة والشباب المغربي. وأضاف هريتان، في كلمته الافتتاحية للدورة التكوينية المنعقدة بدار الشباب في بني ملال، نظمها حزب البيئة والتنمية المستدامة بجهة بني ملالخنيفرة، أمس السبت، بشراكة مع وزارة الداخلية وصندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء لفائدة مناضلات الحزب، أن الآلية الحقيقية لتنفيذ أي برنامج حكومي هو القانون المالي، وبدون رصد إمكانات مادية لا يمكن تحقيق طموحات الشعب المغربي. وفي هذا السياق، قال المسؤول الحزبي ذاته: "نحن، من خلال قراءتنا للقوانين المالية لثلاث سنوات للحكومة الحالية، نؤكد في حزب البيئة والتنمية المستدامة أن الموارد المرصودة لما هو اجتماعي ضعيفة جدا؛ وهو ما ستوجب الدعوة إلى الاهتمام بما هو اجتماعي بالدرجة الأولى، بما أن فئات عريضة من المجتمع لا تزال تعاني من الإقصاء والهشاشة الاجتماعية". وتابع الأمين العام لحزب "الغزالة" قوله إن "الإدارة المغربية لا يزال ينخرها الفساد، وإن الاقتصاد المغربي غير قادر على مجابهة تحديات العولمة، وإن الفلاح المغربي لا يزال يعاني سواء من تسويق منتجاته الفلاحية أو بسبب عدم قدرته على أداء ديونه". وبهدف تنزيل ما جاء في خطاب الملك محمد السادس، دعا كريم هريتان المؤسسات البنكية الوطنية إلى دعم الفلاح المغربي من أجل مجابهة تحديات القوت اليومي. وبالمناسبة ذاتها، ذكر المسؤول الحزبي ذاته بأنه لا يمكن محاربة التطرف الفكري والعزوف السياسي إلا من خلال تكوين النساء ليس فقط لكون المرأة نصف المجتمع، وإنما باعتبارها فاعلا سياسيا ذا تأثير قوي على الناشئة؛ ما يستوجب تأطيرها سياسيا ومنحها كل الآليات الممكنة، وتقوية قدراتها للترافع من أجل الرفع من المشاركة السياسية وبناء مؤسسات منتخبة بشكل ديمقراطي. وكشف هريتان أن حزبه لا يتكلم عن المناطق الخضراء وجمع النفايات، إنما يتبنى كل ما يتعلق بالمواطن المغربي من سكن لائق وتعليم جيد إلى جانب البيئة النظيفة على اعتبار أنه لا يمكن بناء مغرب قادر على مجابهات التحديات الطاقية والاقتصادية والاجتماعية دون اقتصاد أخضر وطاقات متجددة. وأكد المسؤول الحزبي ذاته أن حزب البيئة والتنمية المستدامة يمكن له أن يكون بديلا من البدائل السياسية الحقيقية، وأنه بتضافر الجهود والإرادات الصادقة لكافة المغاربة يمكن محاربة جميع أشكال الريع والفساد والمحسوبية والإقصاء والحكرة التي تعيشها مجموعة من فئات الشعب المغربي، وعبر عن طموحه في بناء وطن للجميع، وحزب سياسي بكفاءات حقيقية تؤمن بالأفكار والأهداف الذي يسطرها الحزب، ودخول غمار الانتخابات بطريقة مختلفة عن الأحزاب التقليدية، وبلوغ المؤسسات التشريعية، حيث سيشكل الحزب قيمة مضافة.