إسبانيا تنفي مصادرة أدوية كانت موجهة إلى المغرب    كوفيد 19.. بوعياش تبرز قيم التضامن والتعاطف والدعم في مواجهة كورونا    المجلس الحكومي يتدارس مشروعي قانونين متعلقان بأحكام الطوارئ الصحية و التدابير المتخذة لفائدة المتضررين من الجائحة    إدريس لشكر، نداء الوطن    إسبانيا تنفي إقدامها على مصادرة أدوية كانت موجهة إلى المغرب    مساهمات إضافية في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا    فيروس كورونا يطال 150 أميرا سعوديا بينهم حاكم الرياض.. والملك وولي عهده يعزلان نفسيهما    الزيات يتحدث عن كورونا وحالة بنحليب والدويك    روبن: زوجتي أصيبت ب”كورونا”    الجهات الصحية والحرب ضد كورونا، المغرب يسجل 6 حالات شفاء جديدة من فيروس كورونا ترفعُ عدد المتعافين إلى 103    أمن طنجة يطيح بتاجر المخدرات الملقب ب”البارابول”    بلقيس فتحي: كنت سأشارك في “موازين” لكن كورونا حالت دون ذلك    ستفرج بإذن الله تعالى    فيروس كورونا.. تخصيص 10 ملايين درهم لدعم البحث العلمي والتكنولوجي بالمغرب    شفاء أول حالة من فيروس كورونا بمدينة خريبكة    وزارة الصحة تراسل أطباء القطاع العام والخاص حول بروتوكول علاج وشفاء مرضى "كوفيد 19"    أطفال مغاربة يعانون في إسبانيا بعد أن علق آباؤهم في المغرب    من وحي الذكرى    تأجيل نصف نهائي العصبة و”كاف”    أخبار الساحة    ترتيب الفيفا الجديد للمنتخبات الوطنية ، تعرف على ترتيب منتخبنا الوطني المغربي !!    واشنطن تعترض على تعيين الجزائري لعمامرة مبعوثا أمميا في ليبيا    شفشاون.. نصب خيام للتعقيم بالقرب من الأسواق والساحات العمومية    لليوم الثاني على التوالي … حصيلة قياسية في عدد الوفيات بأمريكا    إمكانية تمديد حالة الطوارئ من طرف الحكومة.. مستشار العثماني يوضح الحقيقة    ستراوس كان: أزمة “كورونا” ستغرق ملايين الناس من “الطبقة المتوسطة الناشئة” في براثن فقر مدقع (1/2)    شراكة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومؤسسة التمويل الدولية لدعم المقاولات الناشئة    موقع إسباني يكشف عن تعاليم الرسول عليه الصلاة والسلام في مواجهة الأوبئة    المعارضة بمجلس تارودانت تلتمس عقد دورة استثنائية واعفاء المكترين من واجبات الكراء والسمسرات    ليلة الحضرة الكناوية    كورونا يكبد الاقتصاد العالمي 5 ترليون دولار    الحموشي يمنع ‘اللايف' للحملات الأمنية..ويدعو للتعامل مع الصحافيين المهنيين فقط    فيروس كورونا يودي بحياة 1973 شخصا خلال 24 ساعة بأمريكا    برشلونة يخطف جوهرة سوسيداد    طنجة.. توقيف “عويدة” بتهمة تعريض حارس للسرقة والعنف    مجلس الأمن يسعى لتوحيد العالم لمواجهة كورونا    العربية حكم ذهبية في زمن الكورونا    كورونا في إسبانيا .. أزيد من 152 ألف إصابة مؤكدة وتعافي حوالي 52 ألف    الجبهة: أزمة كورونا أبانت عن ضرورة بناء اقتصاد وطني متحرر    إسبانيا تسجل إنخفاضا في عدد الوفيات اليومية    أزمة “كورونا”.. شبح الفقر يهدد نصف مليار شخص ومطالب بإسقاط ديون الدول الفقيرة    أساتذة متقاعدون يُثْرون محتويات "التعليم عن بعد"    تخفيض رواتب لاعبي الريال    بينهم أطفال ونساء حوامل ومرضى زج بهم في سجن قديم .. نحو 140 من المغاربة العالقين في سبتة يطلقون نداء استغاثة- صور    مغاربة ينهون تصنيع 30 جهازا للتنفس الصناعي في وقت قياسي    رواد الركح يواجهون "كورونا" بالعروض الافتراضية    التلفزيون المغربي وصناعة "القُدوات" في زمن كورونا    هذه توقعات الأرصاد الجوية لطقس اليوم الخميس    الأمم المتحدة : تعيين عمر هلال ميسر لمسلسل تعزيز هيئات معاهدات حقوق الإنسان    الإيمان والصحة النفسية في زمن كورونا    إيطاليا.. فيلم رعب بمشاهد حقيقية    كورونا يجبر المغرب لأول مرة على سحب 3 ملايير دولار من «خط السيولة»    مساهمات صندوق «كوفيد 19» فاقت 34 مليار درهم    أيها المنفي    لاتحص خيباتك ولا تعدد هزائمك    نعمان لحلو: نحن تطبعنا مع اللهو والتسلية حتى ظننا أن هذا هو الفن، أتمنى أن يكون» زمن كورونا» فرصة لكي يرجع الفنان لدوره الأساسي    لإغاثة غالبية الحرفيين : الصناع التقليديون يقترحون سبل النجاة    “البعد الاستكشافي للتصوف بين العيادة الغزالية والتيمية”    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عام من "الحراك" في الجزائر .. منجزات وتحديات
نشر في هسبريس يوم 16 - 02 - 2020

يوم الجمعة 22 فبراير 2019، وفي شكل غير متوقع في بلاد ظنّ الجميع أنها استسلمت لمصيرها، انطلقت حركة احتجاجية غير مسبوقة في الجزائر ما زالت حيّة إلى اليوم، ولكن هذا الحراك يواجه العديد من التحديات وهو يستعد لإطفاء شمعته الأولى.
بعد أقل من ستة أسابيع، تمكن المتظاهرون، الذين ازدادت أعدادهم كل يوم جمعة، من دفع الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة إلى الرحيل بعد أن قضى 20 سنة في الحكم.
ورغم سقوط بوتفليقة، وبعد مرور عام، يؤكد المتظاهرون أن "النظام" السياسي الذي رفضوه ما يزال قائما.
واستعاد الجيش السيطرة على الوضع وخلف بوتفليقة أحد الأوفياء له بعد انتخابات رئاسية في ديسمبر، قاطعها غالبية الناخبين، لكن الحراك فشل في منع حصولها.
وقالت كريمة ديريش، متخصصة في شؤون المغرب العربي المعاصر، أنه "مع الانتخابات الرئاسية، انتقلنا إلى الفصل الثاني، مع كل ما يحمله من عدم اليقين وعدم الاستقرار".
وأضافت المؤرخة ذاتها لوكالة فرنس برس: "هذا يتسق مع ما يقوله الجزائريون منذ عام: كل شيء يتحرك ولا شيء يتغير".
لكن وإن لم تتمكن التظاهرات الأسبوعية من التفوق على "النظام"، فإن الحراك قد غير الوضع السياسي بشكل عميق.
وعي
تقول داليا غانم، باحثة في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، إن "بعض النتائج الملموسة تحققت فعلا"، مثل رحيل بوتفليقة وحبس رجال أعمال فاسدين، "حتى لو كان المطلب الرئيسي بتغيير النظام بعيد المنال".
لكن النجاح الأكبر للحراك، كما قالت، "هو في الحقيقة وعي الجزائريين ورغبتهم في العودة إلى العمل السياسي دون أن يخافوا (...) من سيناريو الحرب الأهلية" بين الجيش والمجموعات الإسلامية المسلحة، التي قُتل فيها 200 ألف شخص في تسعينات القرن الفائت.
هذه "المأساة الوطنية"، كما تسمى رسميا في الجزائر، استغلها بوتفليقة لتثبيط أي إرادة احتجاج بشكل جعل سيناريو 22 فبراير غير مرجح تماما.
فقبل بضعة أسابيع من ذلك، وضع الجهاز السياسي-العسكري الواثق بنفسه كل التحضيرات لخوض معركة الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أبريل.
وكان يفترض أن يكون ذلك إجراء شكليا لرئيس الدولة المنتهية ولايته، رغم شلله وعدم قدرته على الكلام وعدم ظهوره للعلن إلا نادرا منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013.
وفي برجه العاجي معزولا عن المواطنين، شعر النظام بأن الغضب يتزايد لكنه قلل من شأنه.
ولم يعد الشباب (54٪ من السكان يبلغون أقل من 30 عامًا) الذين يعانون البطالة يتحملون تمثيلهم في نظر العالم من خلال شخص فاق ثمانين سنة مشلولا على كرسي متحرك، ويثير السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي في أي ظهور له.
وبلغ شعور الإذلال أوجه عندما خاطب مسؤولو الحزب الرئاسي صورة الرئيس بما أنه لا يستطيع الحضور. وتزايدت الدعوات إلى التظاهر في 22 فبراير على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن قلائل صدقوا أن الاحتجاج سيندلع ويستمر، خصوصا في الجزائر العاصمة، حيث تُمنع جميع التجمعات منذ عام 2001 .
ماذا بعد؟
لاحظت كريمة ديريش أن "المواطن في الشارع أصبح قوة احتجاج، الأمر الذي لم يكن موجودا من قبل" في بلد يغيب فيه حزب معارض أو نقابة حقيقية.
وبحسب جان بيير فيليو، أستاذ العلوم السياسية في باريس، فإن "الحراك قاد لمدة عام مسارا مزدوجا للاستعادة التاريخ الوطني والفضاء العام من خلال السيطرة على الشارع لمدة زمنية طويلة وبشكل سلمي، فقد أعاد الحراك قواعد اللعبة السياسية في الجزائر، التي كانت اتسمت حتى الآن بالغموض والعنف".
كما أظهر الحراك التحولات العميقة في المجتمع الجزائري التي يقودها شبابه-خصوصا النساء-المتخرج من الجامعات والنشيط على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل إسماع صوته.
واعتبرت ديريش أن على الرئيس الجديد عبد المجيد تبون (74 عاماً) "التعامل مع هذ الواقع في حكمه، فلن يكون قادرًا على فعل ما فعله الآخرون من قبل، هذا غير ممكن".
وبعد مرور عام، من المؤكد أن حشود المتظاهرين أقل كثافة مما كانت عليه في ربيع 2019، لكن التعبئة ما زالت قوية. ويريد الحراك التأثير على التغييرات التي وعد بها الرئيس الجديد، لكنه يكافح من أجل هيكلة نفسه والاتفاق على الطريق الواجب أن يسلكه.
وأشارت داليا غانم إلى أن "الحراك سيحتفل بسنته الأولى في 22 فبراير، والسؤال الذي يطرح نفسه حاليا: ماذا بعد؟ ماذا نريد؟ ماذا نطلب؟ وكيف نحاول تحقيق نتائج ملموسة؟".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.