موهبة مغربية يوقع عقدا احترافيا مع أتليتيكو مدريد    كاسياس: كنت أعلم أن مواجهة خيتافي ستكون الأخيرة لي مع ريال مدريد    كوفيد 19 بجهة الشرق: أربع حالات إصابة مؤكدة جديدة وثلاث حالات تعاف    الصين والولايات المتحدة على حافة الحرب    اليوبي: "الحالات النشطة التي لازالت تحت المراقبة الطبية يبلغ عددها 2531"    "سان جرمان" يدبّر الانتقالات بلا تفريط في مبابي وإيكاردي ونيمار    هذه حقيقة رفض المغرب استقبال مواطنين عالقين بسبتة المحتلة    الأمن ينفي تفتيش منزل الريسوني دون موافقة منه    الناظور: إجهاض محاولة لتهريب المخدرات وحجز أزيد من 5 أطنان من مخدر الشيرا    فيروس كورونا: النقاط الرئيسية في تصريح مدير مديرية علم الأوبئة    جائحة كورونا عبر العالم في أرقام    نسبة الشفاء بفاس مكناس تتجاوز 76 في المئة    كبار نقباء المغرب غاضبون من تعطيل القضاء    في ليلة عيد الفطر.."الماء القاطع" ينهي حياة شابة بمراكش    اعتداء خطير يطال أعوان سلطة والقوات المساعدة أثناء هدم مباني عشوائية بطنجة    تلفزيون رمضان في الأولى : ‘‘ياقوت وعنبر‘‘ و‘‘سوحليفة‘‘ يتجاوزان 18 مليون مشاهدة.. والقناة تحصد مشاهدة نصف أيام رمضان    رفيقي: حركات الإسلام السياسي ضيعت على المغرب فرصة الحسم في مسألة حرية المعتقد عام 2011    عملية دعم غذائي تشمل مئات من أسر المهاجرين بجهة طنجة    منصة من “أو سي بي” للتسويق الإلكتروني لمنتوجات تعاونية    وزارة الصناعة تختار 34 مشروعا استثماريا لمجابهة كورونا    في أول أيام عيد الفطر.. تسجيل 27 إصابة جديدة وشفاء 65 حالة    بعد إصابتها بكورونا… الكشف عن الحالة الصحية لرجاء الجداوي    107 إصابات بكورونا عقب قداس في فرانكفورت    وفاة الخبير الاقتصادي الإيطالي ألبرتو أليسينا، منظر « التقشف التوسعي »    “سياش” تخسر 5 ملايير بسبب كورونا    إني ذكرتكم في العيد مشتاقا    رئيس موريتانيا يُجدد اعترافه ب"جمهورية تندوف"    تسجيل حالتين للانتحار في إقليم شفشاون صباح العيد    بين النقد والنقض    المساجد في فرنسا تفتح أبوابها بعد عيد الفطر    "ظاهرة المطففين والتنزيل الموضوعي في المعاملات العامة "    عيد الفطر و"كورونا" في المغرب .. سعادة موجودة وطقوس مفقودة‬    القصرالكبير..أوبيدوم نوفوم    ترامب و وزير خارجيته يهنئان المسلمين بعيد الفطر    المكالمة المسربة..محمد بودريقة يعلق على قرارات نادي الرجاء البيضاوي    عفو ملكي لفائدة 483 شخصا بمناسبة عيد الفطر    كورونا يتسلل إلى جسد الفنانة المصرية رجاء الجداوي    لاعبون بالبطولة الإحترافية يتوسلون المساعدات    اضطراب المواطنين بعد زيادة ساعة في هواتفهم وبعض المؤذنين أذنوا الفجر قبل أوانه    موظفو جامعة الكرة يعودون بعد العيد    الملك محمد. السادس يشاطر شعبه بأداء صلاة العيد بدون خطبة    الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر في ظل اجراءات خاصة    خلاف بين نزيلين بمستشفى الامراض العقلية ينتهى بجريمة قتل    مقترح قانون حول “استبدال الدواء” يفتح النقاش من جديد حول دعم “الأدوية الجنيسة” ويؤجج الخلاف بين الأطباء والصيادلة    "الفرقان" تناقش موضوع لغات التدريس بالمغرب    هكذا ستكون الحالة الجوية في أول أيام عيد الفطر!    أصفاد "كوفيد"    "طيران الإمارات" ترسي معايير ضمان السلامة    ابن الضاوية: رحمة الله تُظلل العصاة .. تُيسّر الأوْبة وتمحو الحَوْبة    عودة ال"إن بي إي" نهاية يوليوز في فلوريدا    الجامعة للجميع تقود عملية تعقيم الشوارع الى جانب جمعيات مدنية وتنسيق مع الجماعة الترابية    كوفيد.. اجتماع لبحث تدابير استئناف الدورة الاقتصادية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة    إفلاس "هيرتز" لتأجير السيارات في أمريكا وكندا    حمار جحا واقتصاد الجائحة السياسي    مغربي هاجر إلى أوروبا طالبا اللجوء السياسي    بمناسبة عيد الفطر … برقية تهنئة من رئيس الغابون للملك    زعيم كوريا الشمالية يعود بقوة وأوامر فورية للقيام بهذه المهمة    مفاجأة.. دولة مغاربية تعلن اليوم السبت أول أيام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرؤيا والحلم في الشعر
نشر في هسبريس يوم 29 - 03 - 2020


من المنظور الصوفي
الرؤيا في المنظور الصوفي الجمالي خطوة تتجه نحو المستقبل، لأنها تشبه الخيالَ في انفكاكها عن العالم المرئي، إذ تُشكل عالما غيرَ مرئيٍّ، تملأه بشائر أو نُذُر المستقبل البعيد.
والحلم خطوة تتجه نحو الماضي، لأنه يشبه الذاكرة في انفكاكه عن العالم المرئي، وتشكيله عالما غير مرئي، يستقرُّ في غياهب الماضي السحيق.
إن الإقامة في العالم المرئي لا تعني عدم العروج إلى العالم غير المرئي، بل إن العروج إلى الذي هو غير مرئي يجدِّدُ الإقامة المرئية تجديدا، ويزيدها قوة وكمالا. فالعقل يجري إلى عالم غير مرئي من وراء أفقه البعيد، وهذه مفارقة، وذلك لأن هذا الذي نفكر به ولا نراه يكون إذن بمنزلة الأمر الغيبي الذي لا ينفك عنا. ولا يتردد قط في بناء منظومات جمالية بواسطة اللغة التي لها بنيات ودوالُّ ودور في تحديد علاقات الفرد بكيانه النفسي، باعتبارها نافذة إلى أبعد أغواره التي لا يشعر بها، بحيث يصير ما يبنيه من منظومات قولية هو الواسطة التي تُوصِّل إلى لا شعوره. لكن يُورْغِنْ هَابِرْمَاسْ يرى أن الغاية من استعمال اللغة ليس العبور إلى اللاشعور، وإنما هي التفاهم، فكل الأشكال الخاصة لحياتنا مبنية بواسطة اللغة ومستغنية بها، بحيث لم تعد هناك حاجة إلى شيء أعلى، ولا إلى شيء أدنى. فلا شيء خارج اللغة نحتكم إليه ابتغاء الموضوعية أو المشروعية. فالكائن الإنساني لا يستطيع الخروج من اللغة، أيا كان شكل حياته، وحتى لو افترض أن هذا الخروج غير ممتنع، فإنه لا يمكن أن يتم إلا عن طريق اللغة نفسها.
وعليه؛ فإنه لا خروج من اللغة إلا إلى اللغة، وهذه هي إحدى الجماليات التي نستقيها من الحقل الصوفي، حيث نسبح مع اقتراحاتها وانشراحاتها في فضاء اللانهائي، دون أن نستغني بالبصر عن البصيرة، ولا بالنفس عن الروح، فنخرج من انقباض الوجود إلى انفساحه، ومن ضيق الرؤية إلى سعة الرؤيا. فرؤية النفس تختلف عن رؤية الروح، فالأولى ترى بعين البدن، وتُسمَّى رؤيتها الإبصارَ، وبعين العقل، وتُسمى رؤيتها الاعتبار، وكل ما تراه هو من العالم المرئي. أما الثانية فترى بعين البصيرة، وتسمى رؤيتها الاستبصار، وكل ما تراه هو من العالم الغيبي. وإذا كانت المرئيات تتحيَّزُ مكانيا فإن المغَيبات لا تتحيز أبدا، وذلك لأن المسافة مقولة مكانية صريحة بتحيز المرئي، لا بتحيز المُغَيب حتى ولو ورد في اللغة كذلك، ولذا فإنه ما من سبيل إلى الخروج من مقتضيات اللغة، لكون اللغة تراكيب مكانية لا مفر لها من التشبه والمجاز. فنحن أمام أمرين لا ثالث لهما، فإما أن نتكلم عن الصلة بين المرئي والغيبي، فيتعين أن يُحمل الكلام على أنه مجرد مجازات وإشارات ورموز، وإما أن نسكت عن هذه الصلة سكوت الروح، ونتواصل بغير لغة الحروف، وقد تكون هذه هي لغة الروح.*
* من كتابنا: نفسنا من اللانهائي قراءة في باطن حروفهما/طبعة مصر2018م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.