أذربيجان تعلق على تدخل المغرب لتحرير "الكركرات" من البوليساريو    من الكركرات. نساء الأحزاب: مقاربة الحزم هي الجواب المناسب حُيال استفزازات أعداء الوحدة الترابية    الرباط وموسكو تجددان التأكيد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار بالصحراء    أمريكا تجبر زوارها من دول عربية وإفريقية على دفع 15 ألف دولار    قطار البطولة الاحترافية "إنوي" ينطلق اليوم    توقيف سارقين روعا تجار حي المعاريف بالبيضاء    تعيين الزميل حميد ساعدني مديرا للأخبار بالقناة الثانية    الدوري الإسباني: كل الأنظار والضغوطات على زيدان    آخر التطورات بشأن مستقبل ليونيل ميسي مع برشلونة الاسباني    الداخلية تندد باستهداف مؤسساتها و تتوعد زيان باللجوء إلى القضاء    بالصور :سلطات أولاد تايمة تضع اللمسات الأخيرة لبداية عملية التلقيح ضد "كوفيد19"    متضررون من مباراة توظيف الأساتذة يلوحون بجر أمزازي الى القضاء    الرؤساء السابقون للولايات المتحدة الأمريكية مستعدون لتلقي لقاح فيروس كورونا لتشجيع مواطنيهم    شاهدوا.. هكذا تم تفكيك خلية ارهابية موالية لداعش    الاتحاد الاوروبي يمول مشروعا بيئيا في جهة الشمال ب 35 مليون درهم    أحوال الطقس ليوم غد السبت.. أجواء ممطرة في معظم المناطق    شيكات الضمان.. مطالب بتوقيف هذه المعاملات التجارية التي تفاقمت مع أزمة كوفيد-19    ماتوا ليحيا الآخرون.. لائحة أطباء مغاربة ضحايا كورونا    هذا ما قاله السلاوي عن حملة التلقيح التي سيشرع فيها المغرب (فيديو)    فيروس كورونا ينهي حياة نائب الوكيل العام للملك لمحكمة الاستئناف بالبيضاء    تحدي الفجوة الرقمية أولا وأخيرا    والي جهة مراكش ينفي إنشاءه لأي صفحة باسمه على "فيسبوك"    المغرب سيصبح منصة لصنع اللقاحات وتوزيعها على البلدان الإفريقية (صحيفة إيطالية)    وفاة نائب وكيل عام للملك تقود إلى سن إجراءات جديدة بمحاكم المملكة    تنديدا بعدم الإستجابة لملفهم المطلبي.. موظفو البريد يعتزمون الدخول في إضراب ل3 أيام نهاية الشهر الجاري    لويس إنريكي: إيطاليا تمر بفترة تغيير وأتمنى أن تستعيد مستواها المعهود    غياب مرتقب ل"كومارا" عن مباراة يوسفية برشيد    من بينها المغرب.. 7 دول عربية ضمن قائمة "تورتويز ميديا" للذكاء الاصطناعي    منصف السلاوي : يكشف عن موعد عودة الحياة إلى طبيعتها، ويتحدث عن فعالية اللقاحات الأمريكية التي أشرف على تطويرها    دورة جديدة من مهرجان المعاهد العليا للمسرح    إغلاق المساجد ومراكز العبادة في فرنسا يثيرُ انقساما وسط المسلمين    المضاربات ترفع أسعار أجهزة التنفس الاصطناعي    البام يطالب بتسقيف أسعار العمليات العلاجية للتصدي لجشع المصحات الخاصة    إتلاف أزيد من 700 كلغ من المخدرات    أجواء باردة وتساقطات مطرية بعدد من المناطق خلال طقس نهار اليوم الجمعة    قطر: ثمة تحرك لحل الأزمة الخليجية ونأمل أن تسير الأمور بالاتجاه الصحيح    القرض الفلاحي للمغرب يؤكد دعمه التام للفيدراليات البيمهنية الفلاحية    "الماط" يكشف عن نتائج المسحة الطبية التي أجراها الفريق بشأن "كورونا"    برقية تعزية ومواساة من جلالة الملك إلى آن أيمون جيسكار ديستان    المنتخب المغربي للملاكمة يستضيف نظيره التونسي في معسكر تدريبي بمدينة أزمور    الدورة الثانية لمهرجان المحصر للثقافة والتراث الحساني بالسمارة    مجلة "بيبول" عطات لسلينا كَوميز لقب شخصية عام 2020    الجامعة الملكية المغربي لكرة القدم تتكفل بنقل جثمان محمد أبرهون    الإجارة المنتهية بالتمليك.. حل حقيقي يتيح إنعاش السكن الاجتماعي    في حوار مع الكاتبة التونسية فاطمة بن محمود:    بالاستعارة والأشواق    "كوفيد19" يؤثر سلبا على النتائج المالية لشركات التأمين المغربية    الداه أبو السلام الحجة    احرقوا كل أوراق الحب    المثقف العربي يُنتج الثقافة أم تُنتِجُه الثقافة السائدة في وطنه؟    الأردن في فَمِ الفُرْن    العربية ومجتمع المعرفة.. حقيقة مع وقف التنفيذ    باريس تعلن عن زيارة مرتقبة للسيسي    أحدث منافس لهواتف سامسونغ من ZTE    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    محنة عباقرة العالم مع المسلمين    الصراع المغربي العثماني حول مجالات النفوذ والبحث عن الشرعية    بقامة قصيرة وبلا يدين.. أمين يتحدى الإعاقة ويشتكي من التنمر (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الجدوى من الاستفتاء على تعديل الدستور تثير انقسام الجزائريين
نشر في هسبريس يوم 31 - 10 - 2020

عشية الاستفتاء على تعديل الدستور الذي من المفترض أن يلبي مطالبهم، انقسم سكان حي باب الواد الشعبي، معقل الحراك، في العاصمة الجزائرية، بين مؤيد ومعارض لاقتراحات الرئيس عبد المجيد تبون.
ورأى رشيد بركاني، المتقاعد من شركة النقل العامة، أنه "لم يعد هناك أفق أو أمل. طرد الشارع (الرئيس السابق) عبد العزيز بوتفليقة من السلطة لكن البعض يريد ركوب موجة الحراك للإبقاء على الوضع الراهن".
ويطالب الحراك، الانتفاضة الشعبية السلمية غير المسبوقة التي لا قيادة حقيقية لها، منذ فبراير 2019، بتغيير جذري في "النظام" الحاكم منذ الاستقلال عام 1962. ولم يتحقّق ذلك حتى الآن وإن تمكن بضغطه المستمر من دفع بوتفليقة إلى الاستقالة بعد عشرين عاما في الحكم.
والجزائريون مدعوون إلى التصويت في الأول من نوفمبر على دستور جديد يفترض أن يؤسس ل"جزائر جديدة" ويستجيب لتطلعات "الحراكين".
ولكن بالنسبة لبركاني، "تم تحويل مطالب الحراك وتم الزجّ بالكثير من الجزائريين الذين نزلوا إلى الشوارع في السجن".
سعر السردين
تحت ظل نخلة في حديقة عامة، جلس سعيد مع أصدقائه للعب الدومينو. وأكد على الفور وبشكل مباشر أنه قد حسم بالفعل اختياره. وقال غاضبا: "سعر كيلوغرام السردين يقترب من 800 دينار (حوالي 4 يورو) ويريدون منا أن نذهب ونصوّت؟"!.
وكان السردين، هذا السمك الموجود بكثرة في البحر المتوسط، طبق الفقراء لكنه أصبح سلعة غالية لا يمكن لأصحاب الأجور الصغيرة الحصول عليه.
وتابع سعيد: "البلد في حالة يرثى لها والناس يجرؤون على التحدث إلينا عن (جزائر جديدة). ابني البالغ من العمر 32 عاما ما يزال يعيش معي تحت سقف واحد في شقة ضيقة من غرفتين".
وحتى هذا السكن لم تمنحه الدولة له إلا بعد الفيضانات القاتلة (800 قتيل) التي أغرقت الحي في 10 نوفمبر 2001.
ويراهن علي، الذي كان يرتدي وشاحا بألوان نادي مولودية الجزائر المحبوب في باب الواد، على عزوف الناخبين عن المشاركة في الاستفتاء. وهو يتوقع أن "تصوت قلة من الناس لأن هذا الاقتراع لن يأتي بأي جديد".
والتعديل الدستوري الذي أراده الرئيس عبد المجيد تبون، يطرح سلسلة من الحقوق والحريات مع الحفاظ على أساسيات النظام الرئاسي.
وتساءل مرزاق بمرارة: "هل هذه هي الجزائر الجديدة؟" مشيرا إلى امرأة تنام على مقعد ومغطاة بملاءة بلاستيكية.
وأوضح هذا الخمسيني حول هذه المرأة أنها "تبلغ من العمر 38 عامًا، وهي من منطقة سيدي بلعباس (شمال غرب). تعيش بمفردها في هذه الحديقة منذ أربعة أشهر".
طي صفحة بوتفليقة
في الجانب الآخر، يؤكد اسماعيل بوداغة (65 عاما) أنه لن يتردد وسيضع ورقة "نعم" في صندوق الاقتراع.
وقال مدير وكالة الإنتاج "سمعي بصري" إن "الأمور تغيرت كثيرًا منذ انتخاب تبون (في ديسمبر 2019). وعد باسترداد الأموال المسروقة (في عهد بوتفليقة) وأعاد فتح نادي الصنوبر للجمهور".
ونادي الصنوبر منتجع ساحلي شهير في الضاحية الغربية الفاخرة للجزائر العاصمة. وقد ظلّ لعقود مخصّصا لرجال السلطة وأبنائهم، حتى قرر الرئيس تبون إعادة فتحه في غشت لجميع الجزائريين. واعتبرت هذه المبادرة تعبيرا عن رغبة لدى تبون في القطيعة مع ممارسات عهد عبد العزيز بوتفليقة وسابقيه.
وأوضح أن "هذا الدستور سيغير الكثير من الأشياء. منذ ما يقرب من عام، بدأت الأمور تتحرك مع كل هؤلاء الوزراء الذين يجوبون البلاد لمحاولة تحسين الظروف المعيشية للجزائريين".
لكن سرعان ما قاطعه مجموعة من الرجال تحدوه بصوت واحد: "هل نسيت وزير الشباب والرياضة الذي طلب منا مغادرة البلاد؟".
وكان الوزير سيد علي خالدي دعا مؤخرا خلال تجمع من أجل التصويت بنعم على التعديلات الدستورية، الجزائريين المعارضين لمراجعة الدستور إلى "تغيير البلد"، مما أثار موجة غضب في مواقع التواصل الاجتماعي، واضطره للاعتذار.
واعترف بوداغة "كان ينبغي إقالة هذا الوزير فور إبداء هذه التصريحات المتغطرسة".
وقال أحمد الباغ (72 عاما)، وهو مدافع آخر عن التصويت ب "نعم"، إن "وضع ورقة في صندوق الاقتراع الأحد أمر لا بد منه"، لأن "هذا الدستور سيساعد البلاد على طي صفحة العشرين عاما من حكم بوتفليقة الكارثي".
*أ.ف.ب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.