التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة يدعو إلى تسريع إخراج مرسوم الحركة الانتقالية وتثبيت المكتسبات    عدول طنجة يعلنون التوقف الشامل عن العمل احتجاجا على مشروع القانون 16.22    برنامج فرصة.. 28 فبراير آخر أجل للاستفادة من تأجيل سداد قروض الشرف    ملحق أبطال أوروبا.. بودو غليمت يصدم إنتر وأتلتيكو وليفركوزن ونيوكاسل يعبرون للثمن    اعتقال خليل متزوجة هارب من العدالة بالجديدة.. المحكمة سبق أن أدانت خليلته بالحبس الموقوف إثر تنازل زوجها    ترامب يؤكد أن الرسوم الجمركية "ستظل سارية تحت صيغ قانونية بديلة"    مرتيل.. توقيف مواطن هولندي متورط في النصب والاحتيال على 135 مستثمر وتبييض الأموال    أجواء باردة وصقيع في توقعات اليوم الأربعاء بالمغرب    بلقزيز: "الاستعلاء الأوروبي" لوثة عنصرية مستمرة أثرت في الاستشراق    فرانس 24 العربية تعتذر بعد أن وقعت في فخ حساب مزيف على منصة "إكس" نُسب إلى ناصر بوريطة    أصيلة.. توقيف أربعة أشخاص بينهم امرأة للاشتباه في الاتجار في المخدرات القوية والشيرا    "بانوراما سبور" يستضيف البطل العالمي السابق "سعيد المريني"    مباراة الرجاء وطنجة.. توقيف 5 حكام    جمعيات تضع مشاكل حي سمسة على طاولة حزب الاستقلال بتطوان والطوب والصالحي ينوهان بتعاون السلطات    أكثر من 100 شخص.. سبتة ترحّل دفعة جديدة من المهاجرين لتخفيف الضغط    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي الانفصال عن وليد الركراكي    كوشنر يتعهد لباريس عدم التدخل    البحرية الملكية تعترض قارب للمهاجرين السريين على متنه 189 شخصا    فيديو سرقة عنيفة يوقف لصا بمكناس    الحرس يوزع 6000 وجبة إفطار يوميا    السنغال تلعب ورقة الإفراج عن مشجعين مسجونين عبر طلب العفو الملكي    هل يخاف حزب الاتحاد الاشتراكي من تصريحات محتملة ضده من طرف الخريم والفيلالي والبقالي والكويرة؟    المغرب يدعو من جنيف إلى تعزيز آليات تنفيذ توصيات حقوق الإنسان    هبات رياح قوية مع عاصفة رملية وتطاير الغبار من الخميس إلى الجمعة بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)    إطلاق مشروع لتشييد رابع أكبر منطقة صناعية في المغرب    أداء الثلاثاء سلبي في بورصة البيضاء    بوليفيا تسحب اعترافها ب"الجمهورية الوهمية" وتغير دفنها نحو المغرب    الصويرة تعزز حضورها في السوق الإسبانية بشراكات مهنية واستراتيجية ترويجية جديدة    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    تمويل الخزينة يحتاج 15,5 ملايير درهم    إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة في فرنسا بتهمة الاغتصاب    أمسية كوميدية بالدار البيضاء تجمع فاتح محمد وأسامة گسوم    الشركة الجهوية: لم يطرأ أي تغيير على التعريفة المعمول بها لاحتساب فواتير استهلاك الكهرباء بتاونات    74 شخصا لاقوا حتفهم في المكسيك منذ مقتل زعيم كارتل خاليسكو "ال مينشو"        أحداث العنف بالمكسيك تهدد مباريات مونديال 2026    غانم سايس.. "الكابيتانو" صاحب الصوت الهادئ والطموح في غرفة ملابس    إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز "الخطوط الحمر"    لقاء بين بنسعيد وجمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي يناقش الإدماج المهني والدعم المسرحي        بوليفيا تعلق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة    واتساب يطلق ميزة كلمة مرور إضافية لتعزيز أمان الحسابات على iOS وأندرويد    فيلم "رسائل صفراء" المتوج ب"الدب الذهبي" يُجْلي العلاقة بين السياسة والأسرة    استهداف الأسماك الصغيرة يهدد مستقبل الصيد التقليدي بالحسيمة    مقتل "إل منشو" يشعل المكسيك ويهدد مستقبل المونديال    المشاهدة في رمضان: القنوات الوطنية تهيمن ب 70.4 % ودوزيم تحقق الريادة وقت الإفطار    بين الإقبال الكبير وسيل الانتقادات.. هل فقد "بنات لالة منانة" بريقه؟    بولتيك يطلق برنامج "مور الفطور" لإحياء ليالي رمضان 2026 بالدار البيضاء    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    لماذا تبدو شخصيات الشر متشابهة في المسلسلات المغربية؟    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصفّح مواقع الإنترنت مهمة شاقة للمكفوفين وضعاف البصر في فرنسا
نشر في هسبريس يوم 24 - 05 - 2022

يواجه المكفوفون وضعاف البصر في فرنسا صعوبة كبيرة في تصفح مواقع الإنترنت، إذ إن غالبيتها الساحقة لا تأخذ في الاعتبار حالتهم، وغير مكيّفة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتعد الخدمات الرقمية العامة، وتلك التابعة لكبرى الشركات الخاصة، مُلزَمة، نظراً لكونها باتت أدوات أساسية لا غنى عنها في الحياة اليومية، بجعل استخدامها متاحاً لجميع المواطنين بطريقة متكافئة، ومنهم ذوو الإعاقة، وأولئك الذين يعانون اضطرابات البصر والسمع والحركة، واضطرابات التعلم غير اللفظي، إلا أن غياب العقوبات على الجهات المخالفة يؤدي إلى عدم انطباق هذه المواصفات إلا على قلّة منها.
ومن المفترض أن يتاح للمكفوفين البالغ عددهم في فرنسا 70 ألفاً، وكذلك لضعاف البصر، وهم نحو مليون ونصف مليون، الاستماع إلى قراءة صوتية للنص المعروض على شاشة الكمبيوتر، ووصف للصور الإعلامية، وإرشاد إلى الخانات التي ينبغي ملؤها. ونظراً لعدم قدرة ذوي الإعاقات البصرية على رؤية المكان الذي تشير إليه فأرة الكمبيوتر، يمكنهم استخدام اختصارات لوحة المفاتيح.
ويقول المسؤول عن الإتاحة الرقمية في جمعية "فالنتان هاي"، مانويل بيريرا، لوكالة فرانس برس: "لا أملك القدرة على رؤية الصفحة بأكملها، بل أطّلع على محتوياتها صوتياً جزءاً تلو الآخر".
إلا أن هذه العملية الشاقة قد تتوقف في أي لحظة إذا لم تكن خانة ما مرمّزة على النحو المناسب؛ فعندما يملأ الكفيف طلبية شراء عبر الإنترنت مثلاً، قد ينجز معظم الخطوات المطلوبة، لكنّه "قد يقع فجأة على خانة غير مشفّرة"، تعرقل العملية برمّتها، وتنسف كل الجهد الذي بذله، فيسمع مثلاً عبارة "مربع يجب ملؤه"، من دون "أن يعرف بالتحديد ما إذا كان المطلوب اسمه أو عنوانه أو تأكيد قبوله"، على ما يشرح مانويل بيريرا، ويضيف: "تكفي خانة واحدة من هذا النوع لتحول دون إمكان استخدامنا الموقع الإلكتروني بأكمله".
وينبغي على كل موقع أن ينشر في أسفل صفحته بيان إتاحة، يوضح مستوى امتثاله للمعايير العامة لتحسين الإتاحة، وعلى أساسه يكون إما "مطابقاً للشروط" إذا كانت نسبة امتثاله مائة في المائة، أو "غير مطابق" إذ كانت النسبة دون الخمسين في المائة، أو "مطابق جزئياً" بين هذين الحدّين. وتبلغ نسبة موقع قصر الإليزيه الرئاسي مثلاً 74 في المائة، في حين أن موقع "أميلي" للتأمين الصحي متوافق بنسبة 72 في المائة، فيما لا تتعدى نسبة مطابقة موقع الشركة الوطنية للسكك الحديد 54 في المائة.
وقالت مارين بودو، من الإدارة الرقمية المشتركة للوزارات الفرنسية، لوكالة فرانس برس، إن 11 فحسب من إجراءات الدولة الرئيسية ال 221 التي يمكن إنجازها عبر الإنترنت، والمدرجة في مرصد لجودة الإجراءات عبر الإنترنت، "متاحة بالكامل" لذوي الإعاقات.
"ضجة" مطلوبة
والأسوأ هي مجموعات صور "كابتشا" (Captcha) التي يُطلب من مستخدم موقع ما أحياناً اختيار المناسب منها (كإشارات المرور الضوئية مثلاً)، للتحقق من كونه إنساناً وليس برنامجاً أو ما يعرف ب"الروبوت"، فرموز التحقق هذه التي تهدف إلى ضمان أمن المواقع هي بمثابة ممر إلزامي يتيح للمستخدم مواصلة التصفح أو إنجاز معاملة إلكترونية، لكنها بالنسبة إلى الكفيف عائق يجعل الطريق مسدوداً.
وتشرح الكفيفة سيلين بوف أن "شراء تذاكر القطارات إلى بورغون (وسط فرنسا) ينطوي على صعوبة كبيرة، إذ إن استخدام الموقع الإلكتروني المخصص لذلك لم يكن متاحاً لذوي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن أن شراء التذاكر لم يكن ممكناً بواسطة الهاتف، نظراً لوجود شبابيك بيع في المحطة". ويمكن للمكفوفين عادة طلب المساعدة أو الشراء عبر الهاتف، لكن هذه الخيارات البديلة باتت أقل توافراً.
ويشير مانويل بيريرا إلى أن "موقع تسوّق واحداً هو Hoora متاح لذوي الإعاقات".
ويتطلب جعلُ الموقع متاحاً لهؤلاء ترميزه منذ البداية، ولكن نادراً ما يخضع العاملون في المجال الرقمي لتدريب في هذا الشأن.
وتوضح رومي دوييم فيرديير، من شركة "أوتو تكنولوجي"، أن "من المفترض اختبار الموقع من دون صور، ومن دون فأرة، ومن دون نمط رسومي (ألوان، حجم الخط، إلخ)، والتحقق من كيفية عمله عندما يتصفحه شخص ما بأذنيه لا بعينيه".
وتضيف المتحدثة: "كل الحلول التقنية ممكنة"، ومنها مثلاً إمكان تكبير الصفحة، أو تركيز عدسة مكبرة على تفصيل معيّن، "لكنها ليست أولوية، نظراً لعدم وجود عقوبات شديدة" على الجهات التي لا تتقيد بتوفيرها، وتُشدد على أن تأمين هذه الأدوات لا يعني المكفوفين وحدهم، بل كذلك "من يعانون عمى الألوان، واضطرابات التعلّم غير اللفظي، وعلى نطاق أوسع أولئك الذين يتقدمون في السن وتتدهور قدراتهم البصرية؛ أي شريحة كبيرة من السكان".
ويدعو الاختصاصيون في المجال الرقمي المكفوفين وضعاف البصر إلى أن يشتكوا من هذا الأمر، وأن يرفعوا أصواتهم احتجاجاً، ويثيروا "ضجة سلبية" على الإنترنت.
ويقول هؤلاء الخبراء إن من شأن ذلك أن يدفع إداراتهم إلى التجاوب مع دعواتهم لتوفير مستلزمات الإتاحة الرقمية للمستخدمين ذوي الإعاقات، وإلا ستستمر في تجاهل الأمر وفي التعامي عن وضع المستخدمين ذوي الإعاقة في حسبانها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.