طالب نور الدين لجوي كاتب عام “جمعية التواصل للصم بطنجة”، بترجمة الدروس التي تبثها القنوات التلفزيونية الوطنية في إطار التعلم عن بعد إلى لغة الإشارة، حتى يتسنى لتلاميذ “فئة الصم” متابعة دراستهم، مضيفا أنه لا يعقل أن تبقى هذه الفئة خارج مبادرات الوزارة. وأشار لجوي في تصريح لموقع “لكم”، إلى أن هناك مجموعة كبيرة من التلاميذ الصم، لا يتوفرون على هواتف أو لوحات إلكترونية بالنظر لحالتهم الاجتماعية المتواضعة، لتتبع الدروس التي يقدمها أستاذات مركز صنوان عبر وسائط التواصل الاجتماعي، وبالتالي تبقى التلفزة هي الملاذ الوحيد في ظل الظروف القاسية التي يمر منها التلميذ الصم في ظل جائحة كورونا.
وأكد المتحدث على أن جمعيته من خلال “مركز صنوان” الذي تديره، والذي يتوفر على 120 مقعدا للتعليم بلغة الإشارة بدءا من التعليم الأولي إلى حدود السنة الثالثة إعدادي من التعليم الإعدادي الثانوي، تضع ما أنتجه من دروس خاصة بلغة الإشارة، رهن إشارة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، من أجل عرضه في التلفزة المغربية، خاصة وأنه يقدم من طرف أستاذات المركز بشكل مهني ومحترف. واعتبر كاتب عام جمعية التواصل للصم بعاصمة البوغاز، أن تجربة الدروس عن بعد تشكل تجربة جديدة بالنسبة للجمعية، مشيرا إلى أن كل مؤطرات المركز تجندن، من اجل تمكين التلاميذ الصم من متابعة الدروس واستمرار عملية التعلم، مؤكدا أن هناك مشاكل مرتبطة بصعوبة تواصل بعض التلاميذ بسبب عدم توفر الأجهزة وكذلك الدروس الاشارية عبر التلفزة المغربية. وأبرز لجوي، على أن عملية التواصل عبر صفحة الفيسبوك كانت تتم بشكل موازي للتعليم الحضوري منذ سنوات رغم أن بعض التلاميذ يفتقرون للهواتف أو اللوحات الإلكترونية، بالنظر إلى تعدد الأنشطة داخل المركز وداخل الإقليم في إطار الشراكات والزيارات التي تقوم بها الجمعية وبالتالي مواكبة التلاميذ للصفحة بتتبع الأنشطة أو بانجاز التلاميذ لمضامين اشارية في مناسبات دينية ووطنية كان يعد جزءا من محتويات تعليمية يتقاسمها التلاميذ فيما بينهم بالاضافة الى الانتاجات المتعلقة بالقواميس الاشارية التي أنتجتها الجمعية في إطار عمل مشترك بين المؤطرات والتلاميذ وبين الجمعية وجمعيات أخرى على المستوى الوطني تحت اشراف وزارة التربية الوطنية. وأضاف الفاعل التربوي، أن هذه الجائحة كانت مناسبة للجمعية لتجويد أعمالها، وإغنائها، مشيرا إلى أنهم لمسوا حسا وطنيا في أطرنا وتلاميذتنا الذين هبوا لاذكاء الوعي والنصح للمجتمع المغربي، حيث عملوا بدورهم على تصوير وصلات تحسيسة عن خطورة هذا الوباء، وكذا إصرارهم على نصح المغاربة إشاريا (لغة الإشارة) بلزوم المنازل حتى نتخطى هذا الوقت العصيب ،فكانت هناك كبسولات مصورة تشرح كيف يقضون وقتهم بالمنزل في ظل الحجر الصحي أيضا تصوير أدعية لرفع البلاء و تهاني بمناسبة شهر رمضان الفضيل، كما ان المؤطرات يواكبن بشكل يومي مستجدات وباء كرونا و ذلك ببث نشرات يومية صباح مساء حول حصيلة المرضى شفاهم الله و المتاعفين والمتوفين رحمهم الله بلغة الإشارة. وكانت جمعية التواصل للصم بطنجة، قد أعلنت يوم 13 مارس في بلاغ لها عن توقف التدريس الصفي ابتداء من 16 مارس و استبداله بالتعليم عن بعد ومنذ ذلك الحين استجابت جمعية التواصل للصم بكافة مستخدميها واطرها الإدارية والتربوية لتفعيل هذا القرار، حيث تم إنشاء مجموعات بمختلف وسائل التواصل الاجتماعي من قبيل الواتساب الذي اتخذت منه كل مؤطرة على حدة قسما افتراضيا لها تشرح فيه الدروس وإنجاز وتصحيح التمارين إشاريا، ناهيك عن الدروس المصورة التى تبث عبر صفحة مركز صنوان التابع لجمعية التواصل، وذلك في سياق ما يعيشه المغرب هذه الأيام من حالة استنفار لمحاصرة جائحة كورونا.