قالت الجمعية المغربية لحماية المال العام بمراكش، إن المجالس المنتخبة والمتعاقبة على تدبير المدينة أمعنت في تفويت العقار العمومي وتبديد وهدر أموال عمومية، مقابل إغتناء بعض الأشخاص الذين استفادوا من تلك التفويتات المشبوهة تحث غطاء قرارات صادرة عن تلك المجالس. وأشارت الجمعية في شكاية رفعتها لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش من أجل تبديد أموال عمومية والتزوير، أن هذا التفويت يضيع فرص التنمية والتشغيل والاستثمار على ساكنة المدينة، منتقدة استمرار الجرائم التي لها علاقة بسيادة الإفلات من العقاب وضعف حكم القانون وآليات الرقابة والمحاسبة. وأوضحت أن شركة "المنصور بلاص" ستجني أرباحا خيالية نظير استفادتها من عقار عمومي بمبلغ 100 درهم فقط للمتر المربع وهو العقار الذي يقع في منطقة إستراتيجية بالمدينة، يصل ثمن المتر المربع فيها إلى 35000 درهم. ولفتت إلى أن ذات الشركة حصلت على رخص بناء تجزئة سكنية وعمارة، علما أن الرخصة التي أعطيت لها في البداية كنت من أجل بناء مركب سياحي، وبذلك مجموع الأطراف المساهمة والمتدخلة في حصول هذه النتيجة كل حسب مسوؤليته قد استغلت مواقع المسوؤلية والقرار العمومي لإثراء الشركة المفوت لها العقار بشكل غيرمشروع. وأكدت أن الخطير في الأمر هو أن تفويت العقار العمومي المذكور موضوع الشكاية كان بهدف تشجيع السياحة والاستثمار وتشغيل شباب المدينة، إلا أنه اتضح بعد ذلك أن تلك الأهداف النبيلة استعملت من أجل تبديد المال العام وتوظيف المؤسسات لإغداق الأرباح والأموال على شركة خاصة. وأضافت "قد يبدو أن الوقائع تعود إلى سنة 1988 وأنه بمرور أكثر من 30 سنة تكون قد طالها التقادم لكن على عكس هذا الاعتقاد فإن الوقائع موضوع الشكاية لازالت مستمرة في الزمان والمكان لحدود الآن، ومنتجة لكافة آثارها وآخرها تسليم رخص البناء للشركة التي فوت لها العقار في ظروف غامضة وتحوم حولها شبهات وفساد خلال ولاية المجلس الجماعي السابق برئاسة العربي بلقايد مما يجعلها تحت طائلة القانون الجنائي". وشددت على أنه وبالتحايل على القانون والمساطر وإفراغ المقررات الجماعية من محتواها وتحريف مضمون قرارات رسمية تم الإجهاز على العقار العمومي الذي قيل بداية أنه موجه لخدمة التنمية والسياحة، والتشغيل والاستثمار لينتهي بخدمة مصالح خاصة وتبديد المال العام وتنمية ثروات البعض ضدا على المصالح العليا والحيوية لمدينة مراكش. وطالبت الجمعية في شكايتها بالاستماع إلى إفادات كل الرؤساء الذين تعاقبوا على تسيير المجلس الجماعي لمدينة مراكش منذ سنة 1988 إلى حدود الآن والذين لا يزالون على قيد الحياة، والاستماع للمثل القانوني لشركة " المنصور بلاص " والذي تقدم بطلب إقتناء العقار موضوع الشكاية لإنجاز مركب سياحي وكل شخص داخل الشركة المذكورة قد يكون مفيدا لإظهار الحقيقة وتحقيق العدالة، وإلى إفادات المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة وحجز كافة الوثائق ذات الصلة بالقضية.