قالت تنسيقية الدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة (الفوج الثالث)، إن وزارة العدل تتعمد تأخير معالجة طلباتهم للولوج إلى مهنة العدول بشكل مباشر، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل تمييزا صريحا في حقهم وتناقضا صارخا مع القانون المنظم للمهنة والمواثيق الدولية ودستور المملكة. وعبرت تنسيقية الدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة (الفوج الثالث)، عن استيائها الشديد من بقاء ملفاتهم عالقة لما يقارب الثلاث سنوات دون أي جواب، رغم أن مطلبهم يستند إلى المادة التاسعة من القانون المتعلق بخطة العدالة، والتي تم تفعيلها سابقا لصالح الفوجين السابقين، مشيرة إلى أنها استنفدت كافة السبل المؤسساتية لرفع الضرر الذي لحقها، حيث تقدم أعضاؤها بتظلمات فردية وملتمس جماعي إلى وزير العدل، لكنها لم تتلق أي رد.
وأوضحت التنسيقية، أن أعضاءها تواصلوا مع عدد من النواب البرلمانيين الذين طرحوا أسئلة كتابية على الوزارة، وجاءت الأجوبة الرسمية لتبرر التأخير بعدم وجود خصاص في عدد المكاتب العدلية والعدول، والحرص على عدم إغراق المهنة بتعيينات جديدة. وسجلت التنسيقية، التناقض الكبير في مواقف الوزارة، قائلة إنه في الوقت الذي تتذرع فيه بعدم الخصاص، أفادت في نفس الأجوبة البرلمانية بأنها تعكف على تعديل القانون المنظم للمهنة بهدف إدماج 400 ناسخ في خطة العدالة، ضاربة عرض الحائط المادة التاسعة السارية المفعول التي تمنح الأحقية للدكاترة. وشددت تنسيقية الدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة، على أن هذا التناقض يفنده بشكل قاطع قرار وزاري صدر في ماي 2025، والذي حدد الخصاص الفعلي في 675 منصبا، وهو رقم قابل للزيادة في حال تم تحيين الخصاص جهويا، مضيفة أنها لجأت أيضا إلى مؤسسات حقوقية ورقابية، حيث تقدمت بتظلم جماعي إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي راسل الوزارة بدوره دون أن يتلقى جوابا. وأشارت التنسيقية، إلى أن عددا من أعضاءها تقدموا بتظلمات فردية لمؤسسة الوسيط، التي تلقت ردا من وزارة العدل يفيد بأنه "لا يمكن الاستجابة للطلبات موضوع التظلم انسجاما وعدد الخصاص"، مع تجاهل تام في الجواب لنية الوزارة تعديل القانون وإدماج فئة النساخ. ونددت التنسيقية ب"الخروج المفاجئ" لوزير العدل خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب لمناقشة الميزانية الفرعية لسنة 2026، حيث عزا الوزير التأخر إلى كثرة الطلبات ورفض الهيأة الوطنية للعدول لمزيد من التعيينات، وكأن الهيأة فوق القانون. وأشارت إلى أن الوزير دافع في المقابل بقوة عن إدماج فئة النساخ رغم عدم توفرهم على الشهادات المطلوبة، متناسيا أن حملة الدكتوراه هم أيضا أبناء الوطن ولهم الحق في العيش الكريم. وطالب تنسيقية الدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة (الفوج الثالث)،، وزير العدل بتسريع إجراء ات إدماج الدكاترة في خطة العدالة ورفع الحيف الذي لحقهم، معتبرة أن تأخر الوزارة في ظل الخصاص المهول يطرح تساؤلات حول مدى التزامها باحترام المقتضيات القانونية وتفعيلها على غرار الأفواج السابقة، خصوصا في ظل عزمها على تعديل القانون المنظم للمهنة لإدماج فئة النساخ على حساب ذوي الأحقية القانونية.